قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، يوم الاثنين، إن أسعار النفط مؤشر بالغ الأهمية على الوضع المالي لروسيا، وإن الجهات المعنية بشؤون الاقتصاد في البلاد تراقب من كثب الوضع «بالغ التوتر» المتعلق بانخفاض الأسعار.
وهبطت أسعار النفط 7 في المائة، يوم الجمعة، مع زيادة الصين الرسوم الجمركية على السلع الأميركية، في تصعيد لحرب تجارية زادت من توقعات المستثمرين بحدوث ركود. وخسر خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الأسبوع الماضي 10.9 في المائة، و10.6 في المائة على الترتيب.
وتشكّل مبيعات النفط والغاز الطبيعي ثلث إيرادات الموازنة الاتحادية الروسية.
وانخفضت المبيعات بنحو 10 في المائة في الربع الأول، لتصل إلى 2.64 تريليون روبل (30.59 مليار دولار)، في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الروبل.
وقال بيسكوف، خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقده يومياً عبر الهاتف: «بالطبع، نراقب الوضع من كثب، فهو يتسم حالياً بكثير من الاضطراب والتوتر ومشحون بالانفعالات».
وربط بيسكوف هذا الاضطراب بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على دول في مختلف أنحاء العالم.
وقال: «وضع الاقتصاد العالمي... شديد التوتر وحافل بتوقعات سلبية، سواء في مجتمع الخبراء أو بين اللاعبين في السوق».
ومما زاد من حدة هذا التراجع، قرر تحالف «أوبك بلس» الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، المضي قدماً في خطط زيادة الإنتاج.
وقال البنك المركزي الروسي، يوم الأربعاء، إن رفع الرسوم الجمركية الأميركية قد يُبطئ الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن أسعار النفط ربما تبقى أقل من المتوقع لعدة سنوات نتيجة انخفاض الطلب العالمي.
أوضح بيسكوف: «تراقب سلطاتنا الاقتصادية هذا الوضع من كثب، وبالطبع، تبذل كل ما في وسعها لتقليل آثار هذه العاصفة الاقتصادية العالمية على اقتصادنا».
وواصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات جلسة يوم الاثنين، وانخفضت 3 في المائة بسبب المخاوف من حدوث ركود اقتصادي قد يقلّل الطلب على الخام، نتيجة تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.94 دولار، أي 3 في المائة، إلى 63.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش، كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.94 دولار، أي 3.1 في المائة، إلى 60.05 دولار.
ونزل الخامان إلى أدنى مستوى لهما منذ أبريل (نيسان) 2021.
