ميرتس يدعو لإجراءات سريعة لضمان تنافسية ألمانيا في ظل تراجع الأسواق

شولتس يُجري اتصالات مع قادة أوروبيين وشركات محلية لفهم تأثير رسوم ترمب

فريدريش ميرتس زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي والمرشح لمنصب المستشار الألماني (د.ب.أ)
فريدريش ميرتس زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي والمرشح لمنصب المستشار الألماني (د.ب.أ)
TT

ميرتس يدعو لإجراءات سريعة لضمان تنافسية ألمانيا في ظل تراجع الأسواق

فريدريش ميرتس زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي والمرشح لمنصب المستشار الألماني (د.ب.أ)
فريدريش ميرتس زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي والمرشح لمنصب المستشار الألماني (د.ب.أ)

دعا فريدريش ميرتس، المرشح المستقبلي لمنصب المستشار الألماني، يوم الاثنين، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان تنافسية ألمانيا في مواجهة تراجع أسواق الأسهم والسندات، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية واسعة النطاق.

وانهارت مؤشرات الأسهم الرئيسية يوم الاثنين، حيث لم يُظهر ترمب أي مؤشر على تراجع خطط الرسوم الجمركية، مما دفع المستثمرين إلى الرهان على أن ازدياد خطر الركود قد يؤدي إلى خفض «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في مايو (أيار)، وفق «رويترز».

وقال ميرتس، في بيان عبر البريد الإلكتروني، لـ«رويترز»: «الوضع في أسواق الأسهم والسندات الدولية دراماتيكي ويهدد بالتدهور بشكل أكبر. لذلك أصبح من الأشد إلحاحاً بالنسبة إلى ألمانيا أن تستعيد تنافسيتها الدولية في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «يجب أن يكون هذا الموضوع الآن في صلب المفاوضات الائتلافية»، مشيراً إلى محادثات كتلة الحزب المحافظ الذي ينتمي إليها لتشكيل حكومة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مكرراً دعوات حزبه لخفض الضرائب، وتقليص البيروقراطية، وخفض أسعار الطاقة.

ومع بقية دول الاتحاد الأوروبي، تواجه ألمانيا رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات، ورسوماً «مقابلة» بنسبة 20 في المائة على جميع السلع الأخرى تقريباً بدءاً من يوم الأربعاء. وتضيف هذه الرسوم عبئاً إضافياً على الاقتصاد الألماني الحساس للتجارة، مما يعقِّد محاولات الحكومة الائتلافية المحتملة لانتشال أكبر اقتصاد في أوروبا من ركود استمر لعامين.

كان مؤشر الأسهم الألماني من بين أسوأ الأسواق تضرراً في منطقة اليورو، يوم الاثنين، حيث فتح منخفضاً بنسبة 10 في المائة قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره.

وأظهر مسح «سينتيكس» لمعنويات المستثمرين في منطقة اليورو أن المعنويات تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام في أبريل (نيسان)، حيث طغت مخاوف الحرب التجارية على الحماسة الأولية بشأن زيادة ضخمة في الإنفاق العام التي كانت تخطط لها حكومة ميرتس المستقبلية.

وتبنى ميرتس، زعيم الحزب المحافظ، نبرةً صارمةً تجاه ترمب، وأكد أن أوروبا يجب أن تقلل من اعتمادها على واشنطن في قضايا الدفاع.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تنسيق استجابة موحدة لرسوم ترمب نيابةً عن دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا.

من جهته، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، يوم الاثنين، إن المستشار الألماني المنتهية ولايته، أولاف شولتس، على اتصال مع القادة الأوروبيين والشركات الألمانية لفهم تأثير نظام الرسوم الجمركية الواسع الذي فرضه ترمب على الأسواق المالية. وأضاف المتحدث في مؤتمر صحافي دوري في برلين: «نحن بالطبع نراقب الوضع في الأسواق المالية الدولية عن كثب».

وأشار المتحدث إلى أن شولتس قد أجرى محادثات في الأيام الأخيرة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش، مع وجود مزيد من الاجتماعات المخطط لها في المستقبل.


مقالات ذات صلة

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

الاقتصاد متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة، يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

من شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، أن يزيد الضغط على الإمدادات العالمية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من اضطرابات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

عقود «وول ستريت» الآجلة تتراجع بعد تحذيرات ترمب لإيران

انخفضت العقود الآجلة التي تتبع مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الخميس في الجلسة الأخيرة من أسبوع قصير بسبب العطلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.


تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.