ترمب يفرض رسوماً أساسية بـ10 % على جميع الواردات

أنهى حالة الترقب في «يوم التحرير»

الرئيس الأميركي يحمل وثيقة «حواجز التجارة الخارجية» أثناء إلقائه كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي يحمل وثيقة «حواجز التجارة الخارجية» أثناء إلقائه كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يفرض رسوماً أساسية بـ10 % على جميع الواردات

الرئيس الأميركي يحمل وثيقة «حواجز التجارة الخارجية» أثناء إلقائه كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي يحمل وثيقة «حواجز التجارة الخارجية» أثناء إلقائه كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، فرض ضريبة أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات من جميع البلدان ومعدلات تعريفة جمركية أعلى على عشرات الدول التي لديها فوائض تجارية مع الولايات المتحدة، ما يهدد بقلب كثير من بنية الاقتصاد العالمي وإشعال فتيل حروب تجارية أوسع.

جاءت هذه التصريحات «العدوانية» في الوقت الذي أبدى فيه ترمب استعداده لتفكيك النظام الاقتصادي العالمي، الذي ساهمت الولايات المتحدة في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية.

ورفع رسماً بيانياً أثناء حديثه، يُظهر أن الولايات المتحدة ستفرض ضريبة بنسبة 34 في المائة على الواردات من الصين، و20 في المائة على الواردات من الاتحاد الأوروبي، و25 في المائة على كوريا الجنوبية، و24 في المائة على اليابان، و32 في المائة على تايوان.

وقال ترمب، في تصريحات بالبيت الأبيض: «لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من 50 عاماً. لكن هذا لن يحدث بعد الآن».

وشدّد على أنه يضع «أميركا في المقام الأول أخيراً» خلال تصريحاته التي سبقت توقيع خطته للرسوم الجمركية المتبادلة.

ووعد بعودة وظائف المصانع إلى الولايات المتحدة نتيجةً للضرائب. لكن سياساته تُخاطر بالتسبب في تباطؤ اقتصادي مفاجئ، حيث قد يواجه المستهلكون والشركات ارتفاعات حادة في أسعار السيارات والملابس وغيرها من السلع.

ووصف ترمب الأوامر التنفيذية للرسوم الجمركية المتبادلة بـ«التاريخية»، وقال: «متبادلة. هذا يعني أنهم يفعلون بنا ذلك ونفعله بهم. الأمر في غاية البساطة. لا يمكن أن يكون أبسط من ذلك».

وتأتي هذه الرسوم الجمركية في أعقاب إعلانات حديثة مماثلة عن فرض ضرائب بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات؛ ورسوم على الصين وكندا والمكسيك؛ وعقوبات تجارية موسعة على الصلب والألمنيوم.

كما فرض ترمب رسوماً جمركية على الدول التي تستورد النفط من فنزويلا، ويخطط لفرض ضرائب استيراد منفصلة على الأدوية الصيدلانية والأخشاب والنحاس ورقائق الكمبيوتر.

وأضاف: «ستزدهر بلادنا وتحظى بالاحترام من جديد في جميع أنحاء العالم. سنكون موضع حسد كل دولة، ولن نسمح لأحد باستغلالنا بعد الآن. سنستعيد ثروتنا. هذه بداية يوم التحرير في أميركا».

تراجع أسهم «أمازون وميتا وتسلا»

تراجعت أسهم أمازون بنسبة 5 في المئة، وانخفضت أسهم ميتا بنسبة 4.7 في المئة، كما نزلت أسهم تسلا بنسبة 5.9 في المئة، بعد إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية.

وانخفض الدولار مقابل اليورو، وتحول إلى الارتفاع مقابل الين، مع بدء الإعلان عن التعريفات الجديدة.

بريطانيا وإيطاليا تريدان التوصل لاتفاق

أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز، أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة بالتوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة «لتخفيف» تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.

وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت (رويترز)

وقال: «بما أنّ الولايات المتحدة هي أقرب حليف لنا، فإنّ نهجنا هو أن نبقى هادئين ونلتزم بهذا الاتفاق الذي نأمل أن يخفّف من تأثير ما تمّ الإعلان عنه اليوم»، أي رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على كل الصادرات البريطانية إلى الولايات المتّحدة، وهي أقلّ نسبة فرضها الملياردير الجمهوري على سائر شركاء بلاده التجاريين.

جورجا ميلوني (رويترز)

من جهتها قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية «خاطئة» ولن تفيد الولايات المتحدة.وقالت في بيان على «فيسبوك»: «سنبذل كل ما في وسعنا للعمل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بهدف تجنب حرب تجارية من ستضعف حتماً الغرب لصالح أطراف عالمية أخرى».

وأضافت: «في كل الأحوال، سنعمل كالمعتاد لصالح إيطاليا واقتصادها، وسنتواصل أيضا مع الشركاء الأوروبيين الآخرين».

تأثير محتمل للرسوم على العلاقة مع أستراليا

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الخميس، أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي، «غير مبرّرة بتاتاً» ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

وبعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين، ومن بينها أستراليا التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10 في المئة، قال ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي إنّ «هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتا»، مشدّدا على أنّ هذه الرسوم «ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة».

أسف آيرلندي وتحذير كندي

أعرب رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، عن «أسفه الشديد» لفرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 20 في المئة على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة «متناسبة».

ترمب ورئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وقال مارتن في بيان، إنّ «أيّ إجراء يجب أن يكون متناسباً وأن يهدف إلى الدفاع عن مصالح شركاتنا وعمّالنا ومواطنينا».

من جهته تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، محذراً من أنها «ستغيّر جذرياً» التجارة الدولية.

رئيس وزراء كندا مارك كارني (أ.ب)

وقال كارني في أوتاوا «سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة»، معتبرا أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات «ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين»


مقالات ذات صلة

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

الاقتصاد زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون، للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
TT

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)

وقَّعت المجر وسلوفاكيا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب يربط مصافي شركة «MOL» (إم أو إل) في البلدين لنقل المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل.

ومجموعة «مول» هي شركة دولية متكاملة تعمل في مجال النفط والغاز، ويقع مقرها الرئيسي في بودابست بالمجر، وتنشط المجموعة في أكثر من 30 دولة.

وقالت وزارة الاقتصاد السلوفاكية، الثلاثاء، إن خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 127 كيلومتراً، من المتوقع الانتهاء منه في النصف الأول من عام 2027. وسيكون قادراً على نقل 1.5 مليون طن من المنتجات النفطية سنوياً.

وتمتلك مجموعة «مول» المجرية للنفط والغاز مصافي في كلا البلدين.

وصرّح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، يوم الاثنين، في بروكسل، حيث وقَّع البَلدان الاتفاقية، بأن خط الأنابيب «سيمثل قيمة مضافة لإمدادات الطاقة والديزل في المجر».

وتُعد المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تستوردان النفط الروسي، وقد عارضتا خطط الاتحاد لإنهاء هذه الواردات، العام المقبل، بينما تسعيان، في الوقت نفسه، إلى تنويع مصادر النفط الخام وطرق نقله، مثل خط الأنابيب من كرواتيا.

وتوقفت تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا، الذي يمر بأوكرانيا منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أضرارٍ تقول كييف إنها ستستغرق وقتاً لإصلاحها.

وتتهم المجر وسلوفاكيا، أوكرانيا، التي تخوض حرباً ضد روسيا منذ عام 2022، بالمماطلة في استئناف التدفقات لأسباب سياسية.

وقالت وزارة النفط السلوفاكية إن المشروع الذي يربط مصفاة «سلوفانفت»، التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بمصفاة الدانوب في سازالومباتا بالمجر، من شأنه تحسين الخدمات اللوجستية لإمدادات الوقود بين البلدين الجارين وتعزيز أمن الإمدادات.

وأضافت الوزارة: «أظهرت الانقطاعات الأخيرة في إمدادات النفط بالمنطقة هشاشة البنية التحتية للطاقة، والحاجة إلى تنويع طرق ومصادر الإمداد».


كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)

أعلنت «كازترانسويل» شركة خطوط الأنابيب الكازاخستانية، الثلاثاء، أن كازاخستان وروسيا تجريان محادثات لزيادة نفاذ النفط الروسي للصين إلى 12.5 مليون طن متري سنوياً من 10 ملايين طن متري.

وأعلنت شركة «كازترانسويل» أنها تخطط لتصدير 474 ألف طن متري من النفط عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين خلال هذا الشهر، بالإضافة إلى 210 آلاف طن متري إلى ألمانيا و138 ألف طن متري عبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان.

وأوقفت الولايات المتحدة الأميركية تفعيل العقوبات على روسيا حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات كبيرة عند ما يقارب 105 دولارات للبرميل، وسط توقعات ببلوغه 200 دولار حال استمرار تعطل مضيق هرمز.


الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض، متراجعةً عن مكاسب الصباح، في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي. واستقرت أسهم هونغ كونغ بشكل تقريبي. وأغلق مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.9 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة. وانخفضت أسهم قطاعي الفحم البري والنفط والغاز بنسبة 2.3 في المائة و1.6 في المائة توالياً، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المخاوف بشأن الإمدادات.

واستقر مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بشكل تقريبي يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام في وقت سابق من هذا الشهر. ويترقب المستثمرون نتائج شركة «تينسنت» السنوية، المقرر صدورها يوم الأربعاء، لتقييم نموها في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي قد يؤثر على المؤشر. وأشار محللون في شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن أسهم هونغ كونغ، خصوصاً مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا، قد راكمت مراكز بيع كبيرة خلال عمليات البيع الأخيرة. ومع ارتفاع تقلبات سوق الأسهم عالمياً، تراجعت نسبة المخاطرة إلى العائد في رهانات الشراء والبيع بالرافعة المالية؛ مما دفع إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف خلال الأسبوعين الماضيين؛ الأمر الذي أسهم في دعم السوق، وفقاً لما ذكره المحللون. وتفوقت أسهم القطاع المالي على الأسهم المتراجعة، حيث ارتفعت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم نظيراتها الخارجية بنسبة 0.6 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات التأمين بنسبة اثنين في المائة.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، حيث ترقب المستثمرون الإشارات النقدية من اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتأجيل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المقررة إلى الصين. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8880 مقابل الدولار، وبلغ سعره 6.8834 بحلول الساعة الـ02:20 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 74 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وكان رد فعل السوق محدوداً على خطة ترمب لتأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين في أوائل أبريل (نيسان) المقبل لنحو شهر بسبب الحرب الإيرانية. وانخفض مؤشر الدولار مجدداً إلى ما دون 100 بعد أن لامس أعلى مستوى له في 10 أشهر الأسبوع الماضي، مدعوماً مؤخراً بتدفقات الملاذ الآمن عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط. وارتفع المؤشر بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 99.93 نقطة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.8961 مقابل الدولار، أي أقل بمقدار 87 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» إن ارتفاع أسعار النفط العالمية سينعكس جزئياً على الصين عبر الواردات، لكن التأثير الأوسع على النمو والتضخم سيكون محدوداً نسبياً. وأشاروا إلى أن الفحم والطاقة المتجددة يشكلان حصة أكبر من مزيج الطاقة في البلاد، وأن الاعتماد على النفط أقل منه في أوروبا أو اليابان. ويتوقع المحللون أن يُتداول اليوان الصيني في السوق المحلية ضمن نطاق بين 6.85 و6.92، مستندين إلى صادرات الصين وسياسة تثبيت سعر الفائدة التي يتبعها «بنك الشعب الصيني»، التي لا تزال داعمة للعملة. وأضافوا أن أي انفراجة ملموسة في التوترات بالشرق الأوسط أو إشارات أوضح من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بشأن خفض أسعار الفائدة قد تدفع باليوان إلى تجاوز مستوى 6.85 واختبار مستوى نحو 6.82. ويستعد المستثمرون لأسبوع حافل في اجتماعات البنوك المركزية، بما في ذلك «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، و«البنك المركزي الأوروبي»، و«بنك إنجلترا»، و«بنك اليابان». وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «القيمة الجيوسياسية المرتفعة حالياً للدولار الأميركي عرضة لتقلبات السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين من قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، مقابل توقعات بتوقف أو رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الأخرى». وأضاف المحللون: «قد تزداد التقلبات مجدداً نتيجة أي رد فعل غاضب من ترمب ضد الحلفاء الذين يسعون إلى حل دبلوماسي للصراع الإيراني، مع احتمال أن يؤدي انهيار الوحدة الغربية إلى إعادة إشعال موجة البحث عن ملاذ آمن».