رسوم 2 أبريل... اختبار حاسم للاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية

ترمب يطلق «يوم التحرير» مستهدفاً الدول ذات الفائض التجاري

لوحة إعلانية تعرض رسالة تقول «الرسوم الجمركية هي ضريبة على فاتورة البقالة الخاصة بك» في ميرامار فلوريدا (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية تعرض رسالة تقول «الرسوم الجمركية هي ضريبة على فاتورة البقالة الخاصة بك» في ميرامار فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

رسوم 2 أبريل... اختبار حاسم للاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية

لوحة إعلانية تعرض رسالة تقول «الرسوم الجمركية هي ضريبة على فاتورة البقالة الخاصة بك» في ميرامار فلوريدا (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية تعرض رسالة تقول «الرسوم الجمركية هي ضريبة على فاتورة البقالة الخاصة بك» في ميرامار فلوريدا (أ.ف.ب)

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية يوم الأربعاء في الثاني من أبريل (نيسان)، وهو اليوم الذي وصفه ترمب بـ«يوم التحرير»، بوصفه نقطة تحول حاسمة في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي الأميركي.

وصف ترمب إعلانه عن الرسوم الجمركية في الثاني من أبريل بأنه «الأمر الأهم»، مشيراً إلى أن هذه الخطط قد تكون أوسع نطاقاً من الرسوم الجمركية التي فرضها بالفعل على سلع من دول أخرى، مثل إعلانه في السادس والعشرين من مارس (آذار) رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على المركبات وقطع غيار السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة.

«لعقود من الزمن، تَعرَّضنا للخداع والاستغلال من جميع دول العالم، الصديقة منها والعدوة. والآن، حان الوقت للولايات المتحدة الطيبة لاستعادة بعض من تلك الأموال، واحترامها. بارك الله أميركا!»... هذا ما قاله ترمب عن خططه في الثاني من أبريل في منشور سابق من هذا الشهر على موقع «تروث سوشيال».

ترمب يلوح لأنصاره من سيارته الليموزين لدى وصوله إلى نادي ترمب الدولي للغولف (أ.ب)

في الثاني من أبريل، من المتوقع أن يعلن ترمب خطط إدارته لما تُسمى «الرسوم الجمركية المتبادلة»، التي يراها ضروريةً لتصحيح اختلالات الميزان التجاري مع الدول التي تُصدِّر سلعاً إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها.

وستستهدف الحزمة الجديدة مجموعةً من الدول التي تحافظ على فائض تجاري مستدام مع الولايات المتحدة، بما في ذلك أستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، وروسيا، وفيتنام.

وفي تعليق رسمي، أوضح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن هذه الدول، رغم أنها تمثل 15 في المائة فقط من شركاء الولايات المتحدة التجاريين، فإنها تستحوذ على حصة كبيرة من حجم التجارة الأميركية، وهو ما يبرر - وفقاً للإدارة الأميركية - الحاجة إلى إعادة التوازن لهذه العلاقات.

ويوم السبت، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترمب يحث كبار مستشاريه على اتخاذ موقف أكثر حزماً بشأن الرسوم الجمركية، نقلاً عن 4 أشخاص مطلعين على الأمر. وواصل ترمب إخبار مستشاريه برغبته في مواصلة زيادة الإجراءات التجارية. وفي الأيام الأخيرة، أعاد طرح فكرة فرض تعريفة جمركية شاملة تنطبق على معظم الواردات، بغض النظر عن بلدها، وفقاً للتقرير.

يتم عرض المركبات للبيع في وكالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

إجراءات جمركية أكثر صرامة

تمثل هذه الجولة من الرسوم الجمركية أشد الإجراءات الحمائية التي اتخذها ترمب حتى الآن، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في التكاليف على المستهلكين الأميركيين، والإضرار بالعلاقات التجارية الراسخة، وزيادة التوترات الاقتصادية العالمية. وعلى الرغم من التحذيرات من تداعيات هذه السياسات، فإن ترمب يصف هذا اليوم بـ«يوم التحرير»، عادّاً أن هذه الإجراءات ستعيد للولايات المتحدة مكانتها الاقتصادية المفقودة.

وترى إدارة ترمب أن هذه الرسوم ستؤدي إلى تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الإيرادات الحكومية. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن تحقيق هذين الهدفين معاً قد يكون صعباً، إذ إن نجاح السياسات الحمائية في تحفيز الصناعة المحلية قد يقلل من حجم الواردات، وبالتالي يخفض العائدات الجمركية المتوقعة.

الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خلال إعلانها في مؤتمر صحافي نيتها الرد على رسوم ترمب في 2 أبريل (إ.ب.أ)

انعكاسات الرسوم على الاقتصاد العالمي

ومن المرجح أن تُشعل إضافة رسوم جمركية واسعة النطاق على مجموعة من الواردات حرباً تجارية عالمية. وفي الآتي بعضٌ من آثارها:

  • ارتفاع التكاليف والتضخم: تهدف الرسوم الجمركية إلى حماية الصناعات الأميركية، لكنها قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في التكاليف. على سبيل المثال، فرض ضرائب على الواردات الكندية من الأخشاب والنفط، والمكسيكية من المنتجات الزراعية وقطع غيار السيارات، والصينية من الإلكترونيات، قد يرفع أسعار السلع الاستهلاكية، ما قد يكلف الأسر الأميركية ما بين 1000 و2700 دولار سنوياً. وعلى الصعيد العالمي، سيؤدي هذا إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وتقليص القدرة الشرائية، مما يحدّ من وتيرة النمو الاقتصادي.
  • اضطراب سلاسل التوريد العالمية: تمثل الرسوم الجمركية تهديداً خطيراً لسلاسل التوريد العالمية، لا سيما في قطاع السيارات، حيث تنتقل المكونات عبر الحدود الأميركية مرات عدة قبل التجميع النهائي. ومن شأن فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على كندا والمكسيك أن يزيد من أسعار السيارات بنحو 2700 دولار، ما يؤثر على شركات كبرى مثل «فورد» و«جنرال موتورز». كما أن استهداف المكونات الصينية المُستخدَمة في صناعة الإلكترونيات قد يدفع الشركات إلى نقل عملياتها الإنتاجية إلى دول أخرى، مثل جنوب شرقي آسيا، مما يخلق تحولات دائمة في خريطة التجارة العالمية.
  • تصاعد الحرب التجارية: لم تتأخر الدول المتضررة في الرد، إذ فرضت كندا رسوماً انتقامية بنسبة 25 في المائة على واردات أميركية بقيمة 107 مليارات دولار، بينما ردَّت الصين بفرض ضرائب على اللحوم الأميركية، في حين يجهِّز الاتحاد الأوروبي إجراءات جمركية تستهدف صادرات أميركية بقيمة 26 مليار دولار. هذه التدابير من شأنها تقليص الأسواق المتاحة أمام الشركات الأميركية، ما قد يؤدي إلى انخفاض حجم التجارة العالمية، وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.
  • تباطؤ النمو العالمي: وفقاً للتقديرات، قد ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 0.2 في المائة على المدى الطويل، مع تباطؤ النمو العالمي من 3.3 في المائة إلى 3.1 في المائة في عام 2025. ومن المتوقع أن تواجه كندا والمكسيك خطر الركود، في حين قد تنخفض أرباح قطاع السيارات الأوروبي بنسبة تصل إلى 12 في المائة. أما في القطاع الزراعي، فقد يفقد المزارعون الأميركيون حصصهم التصديرية لصالح منافسين دوليين، مثل البرازيل، مما يعكس مدى اتساع التأثيرات الاقتصادية لهذه السياسات.

لافتة كُتب عليها «اشترِ المنتجات الكندية» رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب (رويترز)

التعافي الأميركي مهدد

يحذِّر كثير من الاقتصاديين من أن هذه الرسوم قد تعرقل النمو الأميركي، إذ إنها تضيف عبئاً ضريبياً على الشركات المستوردة، وتخلق حالةً من عدم اليقين، مما قد يؤدي إلى تباطؤ الاستثمار في القطاع الخاص. كما أن ارتفاع الأسعار قد يؤثر سلباً على إنفاق المستهلكين، وهو عامل رئيسي في تحفيز الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات «كونفرنس بورد» أن ثقة المستهلك تراجعت في مارس إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021، ما يعكس تصاعد المخاوف من الركود، رغم تحسُّن سوق العمل وانخفاض التضخم مقارنة بذروته في عام 2022. وقد رفعت «غولدمان ساكس» احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة من 15 في المائة إلى 20 في المائة، بينما قدَّرت «موديز أناليتيكس» خطر الركود بنسبة 35 في المائة خلال العام المقبل.

وأكد كايل هاندلي، أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا، أن تأثير الرسوم الجمركية قد يظهر سريعاً في تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع أداء الشركات. أما ترمب، فقد اعترف بأن الاقتصاد الأميركي سيواجه «فترة تكيُّف» بعد دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، وهو ما تدعمه أحدث توقعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، التي أشارت إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2025، نتيجةً مباشرةً لهذه السياسات.

وإضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، حيث تتحمل الشركات جزءاً من التكلفة الإضافية، مما ينعكس على المستهلكين. ويرى جيسون ميلر، أستاذ إدارة سلسلة التوريد في جامعة ولاية ميشيغان، أن هذه الرسوم «ستؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار»، بينما يشير كايل هاندلي إلى أن التأثير قد يكون ملموساً بشكل أكبر مما يتوقعه البيت الأبيض.

ومع ذلك، لمَّح ترمب إلى إمكانية منح بعض الدول إعفاءات من هذه الرسوم، وهو ما قد يخفِّف جزئياً من تداعياتها. ويبقى السؤال الأساسي: إلى أي مدى ستؤثر هذه السياسات الحمائية في مسارَي الاقتصادين الأميركي والعالمي، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق أهدافها دون إلحاق ضرر طويل الأمد بالنمو والتجارة الدولية.

ترقب الأسواق

مع اقتراب الثاني من أبريل، تتأهب الأسواق المالية لموجة جديدة من التقلبات، في ظل ترقب المستثمرين لحجم التأثيرات المحتملة على النمو والتجارة العالمية. ومن المتوقع أن تشهد «وول ستريت» تذبذباً ملحوظاً مع بدء تطبيق الرسوم، حيث سيراقب المتداولون من كثب أي تصريحات من البيت الأبيض حول إمكانية تقديم إعفاءات أو تعديل نطاق الرسوم. كما ستراقب الأسواق من كثب ردود الفعل الدولية، لا سيما من الصين والاتحاد الأوروبي، حيث إن أي إجراءات انتقامية قد تؤدي إلى تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

تعرض الشاشات معلومات الأسهم الخاصة بشركتي «فورد» و«جنرال موتورز» في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

وفي أسواق العملات، قد يتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والين الياباني، في حال تصاعد التوترات التجارية، بينما قد يواجه الدولار الأميركي ضغوطاً إذا ازدادت المخاوف من تأثير الرسوم على النمو المحلي. أما في قطاع السلع، فمن المتوقع أن ترتفع أسعار بعض المواد الأساسية، مثل المعادن والمنتجات الزراعية، مع ازدياد التكاليف الناجمة عن الرسوم الجمركية.

مشاة يمرون أمام لوحة مؤشر سوق الأوراق المالية في طوكيو (إ.ب.أ)

وبينما تتفاوت توقعات المحللين بشأن المدى الفعلي لتأثير هذه الإجراءات، فإن المؤكد هو أن الأسواق لن تبقى بمنأى عن تداعيات هذه السياسة الحمائية، مما يجعل يوم الثاني من أبريل محطة مفصلية قد تعيد تشكيل مشهد التجارة العالمية خلال الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في فبراير لكن بوتيرةٍ أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).


«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

وصرحت إيتكونن للصحافيين بأن نحو 8.5 في المائة من إمدادات «الاتحاد الأوروبي» من الغاز الطبيعي المسال، و7 في المائة من إمدادات النفط، و40 في المائة من إمدادات وقود الطائرات والديزل، بالنسبة إلى التكتل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران شبه كلياً خلال الحرب.

وقالت: «ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد... من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز؛ مما رفع الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص الإمدادات الناتج عن غلق المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالميين.

وفجر الأربعاء، توصل الطرفان؛ الأميركي والإيراني، إلى هدنة لمدة أسبوعين، لوقف إطلاق النار، وتشمل أيضاً عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.


شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
TT

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

وتهدف الشركة إلى تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر صادراتها، في إطار جهود نيجيريا لرفع الإنتاج بعد سنوات من نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.

وأوضحت أنه تم شحن نحو 950 ألف برميل من سفينة التخزين والتفريغ العائمة (FSO) التابعة لشركة «كاوثورن»، والواقعة قبالة «بوني» في ولاية «ريفرز» التي تدعم الإنتاج من منطقة التنقيب عن النفط رقم 18.

يأتي هذا الإطلاق في أعقاب إضافات حديثة، مثل خام «نيمبي» وخام «أوتاباتي»، وذلك في إطار ما وصفته شركة النفط الوطنية النيجيرية، باستراتيجية أوسع لتوسيع محفظة نيجيريا من مزيج النفط القابل للتصدير.

وتظهر بيانات منظمة «أوبك» أن نيجيريا أنتجت نحو 1.4 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط، بشير بايو أوغولاري، إن هذا التطور يدعم أهداف الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتعتمد نيجيريا على صادرات النفط مصدراً رئيسياً لعائداتها من العملات الأجنبية.