رسوم ترمب على السيارات تهز الصناعة وتثير غضب الحلفاء

تراجع الأسهم في أميركا وآسيا وأوروبا وسط مخاوف اقتصادية

دونالد ترمب يعلن عن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يعلن عن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

رسوم ترمب على السيارات تهز الصناعة وتثير غضب الحلفاء

دونالد ترمب يعلن عن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يعلن عن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

أحدث إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع المركبات وقطع غيار السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، هزة عنيفة في قطاع صناعة السيارات، مما أثار قلق الشركات الأميركية ومنافسيها العالميين.

ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة على السيارات والشاحنات الخفيفة حيز التنفيذ، في 3 أبريل (نيسان)، أي بعد يوم من إعلان ترمب عن رسوم جمركية متبادلة تستهدف الدول التي يرى أنها مسؤولة عن العجز التجاري الأميركي. وتُضاف هذه الإجراءات إلى الرسوم الجمركية المفروضة سابقاً على الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى تلك المفروضة على الواردات من المكسيك وكندا والصين.

وإذا استمر العمل بهذه الرسوم لفترة طويلة، فقد ترفع تكلفة شراء سيارة أميركية متوسطة الحجم بآلاف الدولارات، كما قد تعطل عمليات الإنتاج في جميع أنحاء أميركا الشمالية، نظراً للتشابك العميق في سلاسل التوريد والتصنيع بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك على مدى العقود الثلاثة الماضية، وفق «رويترز».

وبلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من المنتجات المرتبطة بصناعة السيارات 474 مليار دولار خلال عام 2024، منها 220 مليار دولار للسيارات الركابية وحدها. وكانت المكسيك واليابان وكوريا الجنوبية وكندا وألمانيا، وجميعها دول حليفة للولايات المتحدة، من بين أكبر المورّدين.

سيارات «فولكس فاغن» جاهزة للشحن وسط تهديدات إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة (د.ب.أ)

تداعيات على الأسواق والأسهم

عقب الإعلان، سجلت أسهم «جنرال موتورز» انخفاضاً بنسبة 8 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، كما تراجعت أسهم «فورد وستيلانتيس»، الشركة الأم لـ«كرايسلر»، بنحو 4.5 في المائة لكل منهما.

كما انخفضت أسهم «تسلا»، التي تُصنّع جميع سياراتها المبيعة في الولايات المتحدة محلياً، ولكنها تعتمد على بعض الأجزاء المستوردة، بنسبة 1.3 في المائة.

وفي آسيا، قادت شركات صناعة السيارات اليابانية، مثل موجة التراجعات؛ حيث تعتمد اليابان على قطاع السيارات في أكثر من ربع صادراتها. وتراجعت أسهم «تويوتا» بنسبة 2.7 في المائة، و«هوندا» بنسبة 3 في المائة، و«نيسان» بنسبة 2.2 في المائة. وانخفضت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا كورب» في كوريا الجنوبية بنحو 4 في المائة لكل منهما. وتلقت «مازدا موتور» ضربة قاسية؛ حيث هبطت أسهمها بنسبة 6.1 في المائة.

أما في أوروبا، فكانت «فولكس فاغن»، أكبر شركة لصناعة السيارات هناك، تحت الضغط بشكل خاص نظراً لأن 43 في المائة من مبيعاتها في الولايات المتحدة تأتي من المكسيك، وفقاً لتقديرات «ستاندرد آند بورز غلوبال موبيليتي».

ولم تكن الشركات الأميركية بمنأى عن هذه التداعيات؛ إذ انخفضت أسهم كبرى شركات السيارات في تعاملات ما بعد ساعات العمل، حيث تعتمد الصناعة الأميركية بشكل كبير على سلاسل توريد تمتد عبر أميركا الشمالية. وعلى الرغم من أن بعض المستثمرين يعتقدون أن شعبية السيارات في الولايات المتحدة قد تحدّ من التأثير طويل الأجل، فإن الإشارات السلبية بشأن مستقبل التجارة كانت واضحة للأسواق.

شعار شركة «تويوتا موتور» خلال اليوم المخصص للصحافة في معرض اليابان للتنقل بطوكيو (أرشيفية - رويترز)

ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية

يرى ترمب أن هذه الرسوم الجمركية ستُستخدم كأداة لتعزيز الإيرادات الحكومية، وتعويض التخفيضات الضريبية التي وعد بها، بالإضافة إلى إعادة إحياء القاعدة الصناعية الأميركية. لكنه في المقابل، يواجه انتقادات من خبراء الاقتصاد الذين يحذرون من أن الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وانخفاض الطلب، وزيادة حالة عدم اليقين في أسواق السيارات العالمية.

وقال ترمب في تصريح من المكتب البيضاوي: «سنفرض رسوماً على الدول التي تستغل اقتصادنا، وتأخذ وظائفنا وثرواتنا. في بعض الأحيان، يكون الأصدقاء أسوأ من الأعداء».

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، حذّر ترمب من أنه قد يفرض رسوماً جمركية أكبر على الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا للرد على سياساته التجارية، قائلاً: «إذا حاول الاتحاد الأوروبي وكندا الإضرار بالاقتصاد الأميركي، فسأفرض عليهما رسوماً أوسع وأعلى مما هو مخطَّط له».

التأثير على صناعة السيارات في أميركا الشمالية

منذ عام 1994، تمتعت صناعة السيارات في أميركا الشمالية بوضع تجاري حر إلى حد كبير، لكن اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020 خلال ولاية ترمب الأولى، فرضت قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز المحتوى الإقليمي في الإنتاج.

وفي أوائل مارس (آذار)، فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من المكسيك وكندا، لكنها منحت مهلة شهر واحد للسيارات المنتجة وفق شروط ««USMCA، مما منح الشركات الأميركية بعض المرونة.

إلا أن القواعد الجديدة لا تشمل أي تمديد لهذه المهلة، مما يزيد من تعقيد الوضع.

سيارات تنتظر التحميل على السفينة «إيكو نابولي» بميناء يانتاي في شاندونغ - الصين (أ.ف.ب)

تداعيات اقتصادية وصناعية

قال سام فيوراني، المحلل في شركة «أوتوفوركاست سوليوشنز»: «الشركات التي استثمرت مليارات الدولارات في مصانع بكندا والمكسيك ستشهد انخفاضاً كبيراً في أرباحها خلال الأرباع القادمة، إن لم يكن خلال العامين المقبلين».

وأضاف: «نتوقع اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد، وقد نضطر إلى تعديل توقعات الإنتاج والمبيعات بسبب هذه الفوضى».

ووصف رئيس رابطة صناعة السيارات الألمانية الرسوم الجمركية بأنها «إشارة قاتلة» للتجارة العالمية.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «تي دي سيكيوريتيز»، في سنغافورة: «من الصعب ألا نفسر هذا الإجراء إلا على أنه عامل يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض النمو».

شعار «هوندا» في معرض بانكوك الدولي السادس والأربعين للسيارات - تايلاند مارس 2025 (رويترز)

التأثير المحتمل على أسعار السيارات

قبل الإعلان الرسمي عن الرسوم الجديدة، توقعت شركة «كوكس أوتوموتيف»، المتخصصة في خدمات السيارات، أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة تكلفة السيارات المنتجة في الولايات المتحدة بمقدار 3000 دولار، ورفع تكلفة السيارات المصنوعة في كندا أو المكسيك بمقدار 6000 دولار. وفي حال تطبيق هذه الرسوم بالكامل، تتوقع «كوكس» انخفاض إنتاج السيارات في أميركا الشمالية بنحو 30 في المائة بحلول منتصف أبريل، أي ما يعادل 20000 سيارة يومياً.

ردود فعل دولية غاضبة

انتقدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذه الخطوة ووصفتها بأنها «سيئة للشركات، وأسوأ للمستهلكين». وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن الرسوم الجمركية «هجوم مباشر» على العمال الكنديين، مشيراً إلى أن حكومته تدرس خيارات الرد بالمثل.

وقال كارني في تصريحات للصحافيين بأوتاوا: «سندافع عن عمالنا، وشركاتنا، وبلدنا بكل قوة، وسنفعل ذلك معاً».

أما رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، فأكد أن حكومته ستبحث «جميع الخيارات» للرد على هذه الرسوم الجمركية، بينما تعهدت كوريا الجنوبية بوضع خطة استجابة طارئة لحماية صناعتها المتضررة.

بدوره، حذر الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، من أن السياسات التجارية لترمب قد تضر بالاقتصاد الأميركي نفسه، مشيراً إلى أن «الحمائية لا تفيد أي دولة في العالم». وأضاف أن حكومته ستتقدم بشكوى رسمية إلى منظمة التجارة العالمية ضد الضرائب المفروضة على الصلب البرازيلي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

سيولة الأسهم العالمية تتراجع بـ6 مليارات دولار تحت ضغط عوائد السندات

سجّلت صناديق الأسهم العالمية أول تدفقات نقدية خارجة أسبوعية لها منذ 9 أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 20 مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك )
الاقتصاد شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

كشفت «إنفيديا» عن توقعات إيرادات للربع الثاني تجاوزت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بطلب متنامٍ من قاعدة عملاء عريضة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)

الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)

النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الخميس، مقلّصة بعض خسائرها السابقة، حيث تابع المستثمرون محادثات السلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.