وفد من ألاسكا يزور كوريا الجنوبية لإحياء مشروع غاز طبيعي ضخم

وسط التوترات التجارية مع الولايات المتحدة

حاكم ولاية ألاسكا مايك دنليفي خلال مؤتمر «سيرا وويك» في هيوستن بتكساس يوم 14 مارس 2025 (رويترز)
حاكم ولاية ألاسكا مايك دنليفي خلال مؤتمر «سيرا وويك» في هيوستن بتكساس يوم 14 مارس 2025 (رويترز)
TT
20

وفد من ألاسكا يزور كوريا الجنوبية لإحياء مشروع غاز طبيعي ضخم

حاكم ولاية ألاسكا مايك دنليفي خلال مؤتمر «سيرا وويك» في هيوستن بتكساس يوم 14 مارس 2025 (رويترز)
حاكم ولاية ألاسكا مايك دنليفي خلال مؤتمر «سيرا وويك» في هيوستن بتكساس يوم 14 مارس 2025 (رويترز)

من المتوقع أن يزور وفد رفيع المستوى من ولاية ألاسكا، بقيادة الحاكم مايك دنليفي، وكبار المسؤولين في قطاع الطاقة، كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء. ويهدف الوفد إلى إجراء محادثات مع حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بهدف إحياء مشروع غاز طبيعي متعثر كان قد روج له الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقالت جماعة الضغط التجارية الأميركية الرئيسية في سيول إن الوفد سيضم ممثلين من مجموعة «غلانفارن»، الشريكة في مشروع نقل الغاز من شمال ألاسكا النائي عبر خط أنابيب بقيمة 44 مليار دولار، بالإضافة إلى وكالة الغاز الحكومية، وفق «رويترز».

وأوضحت غرفة التجارة الأميركية في كوريا (AMCHAM) في بيان صحافي أن المناقشات ستشمل توسيع التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين، مشيرة إلى أن المسؤولين سيلتقون بكبار المسؤولين الكوريين الجنوبيين وقادة الشركات الكبرى لمناقشة عدة قطاعات صناعية رئيسية، بما في ذلك الطاقة، والبنية التحتية، والتصنيع المتقدم. وكان الرئيس ترمب قد دعا إلى مشاركة كوريا الجنوبية واليابان وتايوان في المشروع، حيث يُنظر إلى هذه الدول باعتبارها مشترين محتملين للغاز الذي سينقل عبر خط الأنابيب الذي يمتد بطول 1300 كيلومتر (800 ميل).

وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق عن استعدادها للمشاركة بنشاط في المناقشات حول المشروع.

وتستعد كوريا الجنوبية، التي تُعد أحد أكبر مُصدّري الصلب والسيارات وبطاريات السيارات الكهربائية إلى الولايات المتحدة، لخطة الرئيس ترمب لفرض رسوم جمركية صارمة على الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة.

وقال ترمب إن الرسوم الجمركية المفروضة على كوريا الجنوبية أعلى أربع مرات من المعدل الذي تفرضه الولايات المتحدة.

من جانبها، نفت سيول تلك الادعاءات، حيث أكدت وزارة التجارة في كوريا الجنوبية أن المعدل الفعلي للرسوم الجمركية على الواردات الأميركية بلغ 0.79 في المائة فقط، مع إلغاء معظم الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي تم توقيعها لأول مرة في عام 2007.

ومن المتوقع أن يستمر الوفد في كوريا الجنوبية حتى يوم الأربعاء، حيث من المقرر أن يعقد اجتماعات مع القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية ووزير الصناعة، بالإضافة إلى مسؤولي شركة الغاز الحكومية، ومجموعتي «إس كيه» و«هانوا»، وشركة بوسكو الدولية.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم موسكو بـ«انتهاك» اتفاق تعليق الضربات على قطاع الطاقة

أوروبا أضرار ناجمة عن قصف روسي على إحدى قرى منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 مارس 2025 (إ.ب.أ)

أوكرانيا تتهم موسكو بـ«انتهاك» اتفاق تعليق الضربات على قطاع الطاقة

قال مسؤول أوكراني إن المدفعية الروسية قصفت، الخميس، مدينة خيرسون بأوكرانيا وحرَمَت سكانها من الكهرباء، وعَدَّ ذلك انتهاكاً لتعهُّد موسكو بتعليق ضرب منشآت الطاقة

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد من داخل مقر «الصندوق العربي للطاقة» (حساب الصندوق على منصة «إكس»)

«الصندوق العربي للطاقة» يحقق أعلى صافي دخل في تاريخه بنمو 18 %

ارتفع صافي الدخل لـ«الصندوق العربي للطاقة»، بنسبة 18 في المائة خلال عام 2024، على أساس سنوي ليصل إلى 266 مليون دولار، وهو الأعلى في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد منصة نفط في بحر الشمال تابعة لـ«إيثاكا» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«إيثاكا» تتوقع ارتفاع إنتاجها من النفط بعد استحواذها على أعمال «إيني» في بحر الشمال

توقعت شركة «إيثاكا» للطاقة، وهي شركة نفط وغاز تقع في بحر الشمال، ارتفاع إنتاجها خلال العام الجاري، مدفوعةً باستحواذها على أصول «إيني» في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
عالم الاعمال «الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً

«الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً

أعلنت «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» والشركة السعودية للكهرباء عن إنجاز أول عملية صيانة لتوربينات غازية من قبل فريق من المهندسين والمتخصصين السعوديين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم خلال حصاد القمح بالقرب من قرية سوليانويه في منطقة أومسك بروسيا 8 سبتمبر 2022 (رويترز)

أميركا ستدعم الصادرات الزراعية الروسية وتشكر السعودية على استضافتها المحادثات

قالت الولايات المتحدة الثلاثاء إنها ستدعم صادرات الأسمدة الروسية، وتشكّرت السعودية على الضيافة وأعربت عن امتنانها لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً وسط تصاعد التوترات التجارية

أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
TT
20

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً وسط تصاعد التوترات التجارية

أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من تصاعد الحرب التجارية العالمية بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية جديدة، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن في المعدن الأصفر.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 3083.33 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:10 (بتوقيت غرينتش)، بعدما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3086.21 دولار في وقت سابق من الجلسة. وسجل الذهب مكاسب أسبوعية بنسبة 2 في المائة، مواصلاً تحقيق الارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 1 في المائة إلى 3092.50 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «كل شيء يصب في صالح الذهب في الوقت الحالي، بدءاً من السياسة التجارية والمالية الأميركية وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي. 3100 دولار للأوقية هو الهدف الكبير التالي».

ويُعزى هذا الارتفاع الحاد إلى تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، واحتمالية خفض أسعار الفائدة، إضافةً إلى الصراعات الجيوسياسية وعمليات شراء البنوك المركزية، مما دفع الذهب إلى تجاوز حاجز 3000 دولار للأونصة.

من جانبه، قال إدوارد ماير، المحلل في «ماريكس»: «الأسواق لم تستوعب بعد بشكل كامل طبيعة الاستجابات الانتقامية المحتملة، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع الذهب».

ومن المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الثاني من أبريل (نيسان)، إلى تفاقم التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي وتصعيد النزاعات التجارية.

وفي مذكرة تحليلية، قال محللو «بي إم آي»: «نتمسك بتوقعاتنا الصعودية لأسعار الذهب، إذ يواصل المعدن النفيس الاستفادة من حالة عدم اليقين في السياسة الأميركية، والتوترات التجارية، والصراعات العسكرية العالمية، ومخاوف التضخم، وعدم الاستقرار الاقتصادي الكلي».

يُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره ملاذاً آمناً ضد التقلبات الاقتصادية والسياسية، خاصةً في بيئة تشهد معدلات فائدة منخفضة.

وفي هذا السياق، أكد توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أن السياسة النقدية الحالية «المُقيّدة بشكل معتدل» للبنك المركزي الأميركي لا تزال مناسبة في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين والتغيرات السريعة في السياسات الحكومية.

أما على صعيد المعادن الأخرى، فقد استقر سعر الفضة عند 34.41 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 985.34 دولار. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة ليبلغ 980.14 دولار، وسط توجه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية.