للمرة الثانية خلال 5 أيام، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على البنك المركزي.
وقال يوم الاثنين، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، مؤكداً أن أسعار المواد الغذائية والطاقة آخذة في الانخفاض: «أود أن أرى مجلس الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة». وأضاف: «هذا مجرد رأيي، فالأمور تتجه نحو الانخفاض. التضخم تحت السيطرة. ستتدفق أموال طائلة قريباً من الرسوم الجمركية».
كما وعد وزير الخزانة سكوت بيسنت، في الاجتماع الوزاري نفسه، باحتواء التضخم، مؤكداً أن الإدارة تعمل على تقليص «العمالة الزائدة في القطاع الحكومي... وبالتالي ستتاح لكل من يُسرّح من الحكومة فرصة العمل في القطاع الخاص». وأضاف بيسنت أن ذلك «سيؤدي إلى انكماش التضخم» والسيطرة عليه.
تأتي التعليقات الجديدة التي أدلى بها ترمب بشأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أعقاب بيان أدلى به يوم الأربعاء الماضي على منصته «تروث سوشيال»، حيث قال إن البنك المركزي «سيكون في وضع أفضل بكثير» إذا خفض أسعار الفائدة مع دخول التعريفات الجمركية حيز التنفيذ.
وقال ترمب في منشوره بتاريخ 19 مارس (آذار) على موقع «تروث سوشيال»: «سيكون من الأفضل بكثير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة مع بدء تطبيق التعريفات الجمركية الأميركية (بشكل أكثر مرونة!) على الاقتصاد». وأضاف: «افعلوا الصواب. الثاني من أبريل (نيسان) هو يوم التحرير في أميركا!».
تأتي اقتراحات ترمب الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء للاجتماع الثاني على التوالي، محافظاً على توقعاته السابقة بخفضين لأسعار الفائدة في وقت ما من هذا العام.
إلا أن ما غيّره البنك المركزي هو توقعاته بشأن التضخم (ارتفاعاً) والنمو الاقتصادي (انخفاضاً)، حيث صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بأن السبب الرئيسي وراء هذا التغيير هو حالة عدم اليقين الناجمة عن خطط ترمب لفرض مجموعة كبيرة من التعريفات الجمركية الجديدة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على الصين وكندا والمكسيك.