الهند تتجه لفرض رسوم على واردات الصلب

عامل يرصّ أنابيب فولاذية بمدينة أحمد آباد غرب الهند (رويترز)
عامل يرصّ أنابيب فولاذية بمدينة أحمد آباد غرب الهند (رويترز)
TT
20

الهند تتجه لفرض رسوم على واردات الصلب

عامل يرصّ أنابيب فولاذية بمدينة أحمد آباد غرب الهند (رويترز)
عامل يرصّ أنابيب فولاذية بمدينة أحمد آباد غرب الهند (رويترز)

تتجه الهند نحو الانضمام إلى موجة الإجراءات الحمائية في قطاع الصلب، حيث تُجهز خططاً لفرض رسوم على الواردات، بعد أسبوع واحد من دخول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم حيز التطبيق.

ووفق بيانٍ، نُشر الأربعاء، اقترحت وزارة التجارة الهندية فرض رسم بنسبة 12 في المائة على مجموعة واسعة من منتجات الصلب المستوردة، في الوقت الذي تُواجه فيه سوق الصلب العالمية حالة من الاضطراب، في ظل اتخاذ عدد من الدول إجراءات حمائية لمواجهة تدفق المعادن على أسواقها، خاصة من الصين، التي تنتج مليار طن من الصلب سنوياً.

وقالت وزارة التجارة الهندية إن الإجراءات الوقائية تستخدم في «أوقات زيادة الواردات غير المواتية وغير المتوقعة التي تُسبب أو تهدد بالتسبب في ضرر دائم للصناعة المحلية».

وتُعدّ الهند ثاني أكبر منتِج للصلب في العالم، وقد انضمت إلى دول عدة من آسيا إلى أوروبا وأميركا اللاتينية، وتحاول التكيف مع قرار الرئيس ترمب فرض رسوم على الواردات الأميركية.

وفي الوقت نفسه، أدت أزمة القطاع العقاري في الصين إلى زيادة كبيرة في صادراتها من الصلب، مما أسهم في خلق فائض كبير بالسوق العالمية، في ظل ضعف الطلب العالمي.

ووفقاً للقرار الأولي الصادر بعد تحقيقٍ أجرته هيئة التجارة الهندية، سيجري تطبيق الرسوم الجمركية المقترحة على الواردات الهندية من الصلب لمدة 200 يوم، في حين سيصدر القرار النهائي في هذا الشأن بعد 30 يوماً من التشاور وجلسة استماع عامة.

وقال شانخاديب موخيرجي، كبير المحللين لدى مجموعة «سي آر يو»، في تصريحات عبر الهاتف لوكالة بلومبرغ: «تشهد السوق المحلية (للصلب) ازدياداً كبيراً في الطاقة الإنتاجية الجديدة، لذا سيكون هناك بعض الدعم، الآن، بفضل هذه الرسوم».

وعلى خلفية هذه الأنباء، ارتفعت أسعار أسهم شركات الصلب الهندية في تعاملات يوم الأربعاء، حيث ارتفع سهم «ستيل أوثوريتي أوف إنديا»، المملوكة للدولة، بنسبة 5 في المائة، وسهم «تاتا ستيل» بنسبة 2.9 في المائة، و«جيندال ستيل أند باور» بأكثر من 2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تُنهي الأسبوع على خسائر بفعل مخاوف الحرب التجارية

الاقتصاد متداولو الأسهم في بورصة فرانكفورت (أ.ب)

الأسهم الأوروبية تُنهي الأسبوع على خسائر بفعل مخاوف الحرب التجارية

اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملاتها يوم الجمعة على انخفاض، لتواصل تراجعها في ظل تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تمر بجانب لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي 225» في بورصة طوكيو (أ ف ب)

مخاوف الحرب التجارية تدفع الأسهم الآسيوية إلى الانخفاض

انخفضت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، مدفوعةً بعمليات بيع مكثفة في كوريا الجنوبية واليابان، حيث أثارت أحدث الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً وسط تصاعد التوترات التجارية

واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من تصاعد الحرب التجارية العالمية بعد فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثال جوشوا جيبسون خارج حديقة ناشيونالز بينما تتفتح أشجار الكرز (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يقيّم خطط ترمب للرسوم الجمركية

قال صندوق النقد الدولي إنه يُواصل تقييم تأثير خطط الرئيس دونالد ترمب للرسوم الجمركية، بما في ذلك الرسوم الجديدة على السيارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم خلال لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ماكرون: أبلغت ترمب أن الرسوم الجمركية فكرة سيئة

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الخميس)، إنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اقتراح الرسوم الجمركية ليس فكرة جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

النمو البريطاني يسجل ارتفاعاً هامشياً في الربع الأخير وسط تباطؤ الإنفاق

صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)
صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)
TT
20

النمو البريطاني يسجل ارتفاعاً هامشياً في الربع الأخير وسط تباطؤ الإنفاق

صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)
صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)

سجّل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024، بعد أن ظل مستقراً عند صفر في المائة في الربع الثالث، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني.

ويبدو أن الأسر تواصل الإحجام عن الإنفاق وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية. وأكد كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني، غرانت فيتزنر، أن «الاقتصاد لا يزال يُظهر نمواً ضئيلاً منذ الصيف الماضي»، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد - وهو مؤشر رئيسي لمستويات المعيشة - يعاني من ركود فني بعد انخفاضه لربعين متتاليين، وفق صحيفة «تلغراف».

تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولم يُسجل أي نمو يُذكر على مدار العام بأكمله. ويأتي هذا التباطؤ في أعقاب قيام مكتب مسؤولية الموازنة يوم الأربعاء بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني لعام 2025 إلى 1 في المائة فقط، بعد أن كانت تقديراته السابقة تشير إلى 2 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك، شهدت مبيعات التجزئة البريطانية ارتفاعاً غير متوقع في فبراير (شباط)، متجاوزة معظم توقعات المحللين الذين رجّحوا حدوث انخفاض في ظل ضعف الأداء الاقتصادي العام. وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن أحجام المبيعات ارتفعت بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، مدفوعة بزيادة مبيعات السلع غير الغذائية، رغم التراجع الذي شهدته متاجر السوبر ماركت بعد انتعاشها في يناير (كانون الثاني).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى انخفاض شهري متوقع بنسبة 0.4 في المائة في حجم المبيعات. كما قام مكتب الإحصاء الوطني بمراجعة الزيادة الشهرية لشهر يناير، ليعدلها إلى 1.4 في المائة بدلاً من التقدير الأولي البالغ 1.7 في المائة. ورغم تقلبات قطاع التجزئة، من المرجح أن تُسهم هذه النتائج في دعم وزيرة المالية، راشيل ريفز، التي قوضت البيانات الاقتصادية الضعيفة طموحاتها لتحفيز الاقتصاد منذ توليها المنصب في يوليو الماضي.

وقالت هانا فينسيلباخ، كبيرة الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني: «كان فبراير شهراً إيجابياً لمتاجر السلع المنزلية، حيث شهدت أكبر زيادة لها منذ أبريل (نيسان) 2021، مدفوعة بانتعاش مبيعات متاجر الأدوات المنزلية»، مضيفةً أن مبيعات الملابس شهدت أيضاً تحسناً ملحوظاً بفضل التخفيضات الواسعة.

وأظهرت بيانات أخرى صادرة عن المكتب أن الأسر البريطانية قامت بزيادة مدخراتها كنسبة مئوية من دخلها في نهاية عام 2024، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من 15 عاماً، باستثناء فترة جائحة كوفيد-19. فقد ارتفعت نسبة المدخرات إلى 12 في المائة في الربع الرابع من 2024، مقارنة بـ 10.3 في المائة في الربع الثالث.

ويُعد هذا المستوى المرتفع من المدخرات، وإمكانية استغلاله مستقبلاً، أحد العوامل التي تدفع بعض الاقتصاديين إلى توقع تحسن النمو الاقتصادي في وقت لاحق من العام. كما ارتفعت أحجام مبيعات التجزئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير بنسبة 0.3 في المائة، وهي أول زيادة تُسجل في هذا المؤشر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وفي سياق آخر، تظل التساؤلات قائمة بشأن تأثير الزيادات الضريبية على أصحاب العمل، وارتفاع فواتير الطاقة المُنظّمة، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وجميعها قرارات من المقرر تنفيذها الشهر المقبل، ما يضع تحديات جديدة أمام صانعي السياسات.

وحذّر أوليفر فيرنون-هاركورت، رئيس قسم التجزئة في «ديلويت»، من أن «التضخم المستمر في أسعار المواد الغذائية يعني أن المستهلكين يشترون كميات أقل، وسيتوخى تجار التجزئة الحذر إزاء التغيرات القادمة في تكاليف الأجور خلال الأسبوع المقبل».

وبالنظر إلى الأداء السنوي، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة توقعات استطلاعات الرأي التي رجّحت نمواً سنوياً بنسبة 0.5 في المائة فقط.

وفي ظل هذه التطورات، قامت شركة «نيكست» لتجارة الملابس برفع توقعاتها للأرباح بعد تحقيقها أداءً أقوى من المتوقع. ومع ذلك، أشارت شركة «كينغفيشر» المتخصصة في تجارة تحسينات المنازل إلى أن ثقة المستهلكين تأثرت بتدابير مالية تضمنتها موازنة الحكومة في أكتوبر الماضي. كما أفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن مستويات مبيعات التجزئة لا تزال دون مستويات ما قبل الجائحة، مما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق البريطانية.