الذهب يسجل أعلى مستوى قياسي جديد وسط ترقب لقرار «الفيدرالي»

واجهة متجر لبيع الذهب في المدينة القديمة بالرباط (إ.ب.أ)
واجهة متجر لبيع الذهب في المدينة القديمة بالرباط (إ.ب.أ)
TT
20

الذهب يسجل أعلى مستوى قياسي جديد وسط ترقب لقرار «الفيدرالي»

واجهة متجر لبيع الذهب في المدينة القديمة بالرباط (إ.ب.أ)
واجهة متجر لبيع الذهب في المدينة القديمة بالرباط (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب مسجلاً أعلى مستوى قياسي يوم الأربعاء؛ حيث عززت التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين التجاري جاذبية المعدن الأصفر، بينما يترقب المتداولون قرار «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت لاحق من اليوم.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 3035.12 دولار للأونصة، بدءاً من الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3038.90 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 3042.20 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم» للتجارة: «ينظر المتداولون إلى الذهب بوصفه أصلاً مُجهَّزاً جيداً للتعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالرسوم الجمركية»، مُضيفاً أن بيئة التداول الحالية التي يسودها عدم الاستقرار، تُعزز قوة الذهب بوصفه أداة تحوُّط من عدم اليقين.

ويشعر المستثمرون بالقلق من تباطؤ اقتصادي وارتفاع مخاطر الركود الاقتصادي، بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها قد تُفاقم التضخم.

وأججت الرسوم الجمركية التوترات التجارية، وتشمل فرض ضريبة ثابتة بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم، والتي دخلت حيز التنفيذ في فبراير (شباط)، ورسوماً جمركية متبادلة وقطاعية ستُفرض في 2 أبريل (نيسان).

ومن المتوقع أن يُبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي سيختتم اجتماعه الذي يستمر يومين لمناقشة السياسات في وقت لاحق من اليوم، على سعر الفائدة القياسي ثابتاً عند نطاق 4.25 في المائة- 4.50 في المائة.

ويزدهر الذهب غير المُدرِّ للعائد، وهو أداة تحوُّط من حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وقال ووترر: «إذا اتخذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة نبرة حذرة، استجابة لازدياد حالة عدم اليقين بشأن تأثير الرسوم الجمركية على النمو، فقد يُقدم ذلك دعماً إضافياً لسعر الذهب... وقد يكون بمثابة ضوء أخضر للذهب للارتفاع فوق 3050 دولاراً».

وتنتظر الأسواق أيضاً خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بأول، الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش، لاستخلاص مزيد من المؤشرات حول آفاق السياسة النقدية.

وفي سياقٍ آخر، قصفت الغارات الجوية الإسرائيلية غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص يوم الثلاثاء، وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية، ما أنهى نحو شهرين من الهدوء النسبي منذ بدء وقف إطلاق النار؛ حيث حذَّرت إسرائيل من أن الهجوم «مجرد البداية».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 33.97 دولار للأوقية، وخسر البلاتين 0.4 في المائة إلى 992.85 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 966.24 دولار.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تجتذب 35.4 مليار دولار في أسبوع

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ب)

صناديق الأسهم العالمية تجتذب 35.4 مليار دولار في أسبوع

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات كبيرة خلال الأسبوع المنتهي في 26 مارس (آذار)، مستفيدةً من موجة تفاؤل أولية بأن إدارة ترمب ستطبق الرسوم بشكل انتقائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أساور ذهبية في متجر مجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً وسط تصاعد التوترات التجارية

واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من تصاعد الحرب التجارية العالمية بعد فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متجر للمجوهرات في دبي (أ.ف.ب)

وسط توتر الحرب التجارية... «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» يرفعان توقعاتهما لأسعار الذهب

رفع «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» توقعاتهما لسعر الذهب في نهاية عام 2025 مع استمرار حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تتفقد واجهة أحد متاجر المجوهرات في دبي (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع وسط ازدياد المخاوف بشأن رسوم ترمب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مع تصاعد التوترات التجارية العالمية بسبب الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية بمدينة شانديغار شمال الهند (رويترز)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط مخاوف بشأن خطط ترمب للرسوم الجمركية

انخفضت أسعار الذهب يوم الأربعاء مع ارتفاع الدولار الأميركي، بينما يستعد المتعاملون في السوق لخطط ترمب الشاملة للرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
TT
20

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، في ظل مخاوف من تأثر الطلب نتيجة للرسوم الجمركية، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث، وسط توقعات بنقص المعروض العالمي، بعد أن وضعت الولايات المتحدة المزيد من الضغوط على تجارة النفط الفنزويلي والإيراني.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، إلى 73.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:03 بتوقيت غرينتش، لتهبط لأول مرة بعد مكاسب يومية على مدى 7 جلسات متتالية. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات، أو 0.14 في المائة، إلى 69.82 دولار للبرميل.

وعكس تصحيح الأسعار بالنزول عمليات بيع أكبر يوم الجمعة للأصول التي تنطوي على مخاطر، بعد أن أثارت أحدث جولة من الرسوم الجمركية الأميركية مخاوف المستثمرين من نشوب حرب تجارية شاملة.

غير أن الخامين ارتفعا بنحو اثنين في المائة منذ بداية الأسبوع، وبنحو 7 في المائة منذ أن بلغا في أوائل مارس (آذار) أدنى مستوياتهما في عدة أشهر. وكتب محللون في شركة «بي إم آي» أن المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار هو المشهد المتغير للعقوبات العالمية المتعلقة بالنفط.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة على المشترين المحتملين للنفط الخام الفنزويلي، وذلك بعد أيام من عقوبات أميركية استهدفت واردات الصين من إيران.

وأدى ذلك إلى تفاقم حالة عدم اليقين لدى المشترين، وتسبب في توقف تجارة النفط الفنزويلي مع الصين، أكبر مشترٍ لذلك النفط. وقالت جون جو، محللة قطاع النفط لدى «سبارتا كوموديتيز»: «خسارة السوق المحتملة لصادرات النفط الخام الفنزويلية بسبب التعريفات الجمركية الثانوية وإمكانية فرض نفس التعريفات على النفط الإيراني تسببت في نقص واضح للمعروض من النفط الخام».

وتلقى النفط دعماً أيضاً من مؤشرات على تحسُّن الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، مع انخفاض مخزونات الخام في البلاد بأكثر من المتوقَّع.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة 3.3 مليون برميل إلى 433.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 مارس، مقارنةً مع توقعات محللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، بأن تهبط 956 ألف برميل.

غير أن ديناميكيات سوق النفط على مستوى العالم تعكس فترة يزداد فيها عدم اليقين، لأن سلسلة الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على دول شريكة تجارياً أثارت المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي حاد، ووجهت ضربة للطلب على النفط.

وبالتالي، لا يتوقع المحللون زيادة حادة في أسعار النفط في الظروف الحالية... وكتب محللو «بي إم آي»: «بينما تعاني السوق من حالة من الضبابية الشديدة، نتمسك بتوقعاتنا بأن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 76 دولاراً للبرميل في عام 2025 انخفاضاً من 80 دولاراً للبرميل في عام 2024».

وفي سياق منفصل، قال متعاملون إن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار خاماتها للمشترين الآسيويين في مايو (أيار) إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مقتفية أثر الانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار الخام القياسية، هذا الشهر.

وقالت 4 مصادر في قطاع التكرير بآسيا، في استطلاع أجرته «رويترز»، إن سعر البيع الرسمي لشهر مايو للخام العربي الخفيف الرئيسي قد ينخفض ​​1.80 دولار إلى دولارين للبرميل مقارنة بشهر أبريل (نيسان). ويعني ذلك أن سعر الخام العربي الخفيف لشهر مايو قد يأتي بعلاوة 1.50 دولار إلى 1.70 دولار للبرميل عن متوسط ​​أسعار خامي عمان ودبي القياسيين، بانخفاض عن 3.50 دولار لشهر أبريل، وهو أدنى مستوى منذ تسعير فبراير (شباط).

وخفضت السعودية أسعار النفط لشهر أبريل بمقدار 40 سنتاً، بعد زيادتها لشهرين متتاليين، إذ قرر تحالف «أوبك بلس» المضي قدماً في زيادة الإنتاج المخطط لها في أبريل بمقدار 138 ألف برميل يومياً، وهي أول زيادة للإنتاج منذ عام 2022.

وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن «أوبك بلس»، الذي تضخ دوله أكثر من 40 في المائة من نفط العالم، سيلتزم على الأرجح بخطة زيادة إنتاج النفط للشهر الثاني على التوالي في مايو. وأظهر الاستطلاع أنه من المتوقع أن تنخفض أسعار البيع الرسمية لشهر مايو لخامي السعودية الآخرين، العربي الخفيف جداً والعربي المتوسط، بمقدار 1.85 دولار على الأقل.

وتوقع اثنان من المشاركين في الاستطلاع انخفاض أسعار الخام العربي الثقيل بمقدار 1.80 دولار، مشيرين إلى أن التهديد الأميركي الأحدث بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي قد يدعم هذا النوع من الخام.