النفط يرتفع مع توعد واشنطن بمواصلة مهاجمة الحوثيين

مصفاة داليان للبتروكيميائيات التابعة لشركة البترول الوطنية الصينية قرب مدينة داليان في مقاطعة لياونينغ (رويترز)
مصفاة داليان للبتروكيميائيات التابعة لشركة البترول الوطنية الصينية قرب مدينة داليان في مقاطعة لياونينغ (رويترز)
TT
20

النفط يرتفع مع توعد واشنطن بمواصلة مهاجمة الحوثيين

مصفاة داليان للبتروكيميائيات التابعة لشركة البترول الوطنية الصينية قرب مدينة داليان في مقاطعة لياونينغ (رويترز)
مصفاة داليان للبتروكيميائيات التابعة لشركة البترول الوطنية الصينية قرب مدينة داليان في مقاطعة لياونينغ (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، بعد أن توعدت الولايات المتحدة بمواصلة مهاجمة الحوثيين في اليمن حتى تنهي الجماعة المتحالفة مع إيران هجماتها على الشحن.

وبحلول الساعة 00:15 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتاً أو 1.02 في المائة إلى 71.30 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 72 سنتاً أو 1.1 في المائة إلى 67.90 دولار للبرميل.

وقالت وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون في اليمن إن الضربات الجوية الأميركية أسفرت عن مقتل 53 شخصاً على الأقل. وهذه الضربات هي أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني). وصرح مسؤول أميركي لـ«رويترز» بأن الحملة قد تستمر لأسابيع. وأدت هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر إلى اضطراب التجارة العالمية ودفعت الجيش الأميركي إلى شن حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

وارتفعت أسعار النفط على نحو طفيف الأسبوع الماضي، منهيةً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع بسبب المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي بسبب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقلّص كلا المؤشرين القياسيين بعض مكاسبهما بعد ارتفاعهما بأكثر من 1 في المائة في بداية التعاملات الآسيوية، حيث أعلنت الصين عن بداية متباينة للعام. وأظهرت بيانات حكومية يوم الاثنين تباطؤ الإنتاج الصناعي في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بينما تسارع نمو مبيعات التجزئة بشكل طفيف.

وكشف مجلس الدولة، أو مجلس الوزراء، عما أسماه «خطة عمل خاصة» يوم الأحد، في محاولة لتعزيز الاستهلاك المحلي والتعافي الاقتصادي وسط موجة من الرسوم الجمركية الأميركية على الصين، أحد شركائها التجاريين الرئيسيين.

وخفض محللون في «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط، قائلين إنهم يتوقعون أن ينمو الاقتصاد الأميركي على نحو أبطأ مما كان متوقعاً في السابق بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول بما في ذلك الصين والمكسيك وكندا.

وقال المحللون في مذكرة: «نخفض توقعاتنا لسعر خام برنت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بمقدار خمسة دولارات إلى 71 دولاراً للبرميل (وخام غرب تكساس الوسيط إلى 67 دولاراً)، ونطاق خام برنت إلى 65-80 دولاراً، ومتوسط توقعاتنا لعام 2026 إلى 68 دولاراً لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى 64 دولاراً».

وتوقع هؤلاء نمو الطلب على النفط بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، في حين من المتوقع أن يكون المعروض من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها (أوبك بلس) أعلى من المتوقع.

وهبطت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين ونصف العام في مارس (آذار)، وارتفعت توقعات التضخم وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب إلى زيادة الأسعار وتقويض الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

«أوبك+» تتفق على زيادة إنتاج النفط بأكثر من التوقعات في مايو

الاقتصاد شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)

«أوبك+» تتفق على زيادة إنتاج النفط بأكثر من التوقعات في مايو

اتفقت ثماني دول من «أوبك بلس» الخميس على المضي قُدماً في خطتها لزيادة إنتاج النفط بمقدار 411 ألف برميل يومياً خلال مايو

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة النفط «بالانكا ريو» لدى وصولها إلى بورتلاند - مين بعد رحلة من سانت جون في كندا (أ.ب)

تراجع ملحوظ في أسعار النفط بعد إعلان الرسوم الجمركية الأميركية

انخفضت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 3 في المائة يوم الخميس بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسوم جمركية جديدة شاملة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد منصة لحفر النفط تظهر في حقل بكازاخستان (رويترز)

البيت الأبيض: إعفاء واردات النفط من الرسوم الجمركية الجديدة

أعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء إعفاء واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة من الرسوم الجمركية الجديدة الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خزانات في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون بتروليوم» (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية مع قفزة في الواردات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بشكل حاد الأسبوع الماضي مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي وزيادة الواردات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظف يمشي فوق خطوط أنابيب في مصفاة دونا التابعة لمجموعة النفط والغاز المجرية (رويترز)

المجر: خط أنابيب جديد يلبي كل احتياجات صربيا من النفط

قال وزير الخارجية المجري بيتر زيغارتو، الأربعاء، إن خط أنابيب نفطي مخطط له من المجر إلى صربيا قد يبدأ تلبية جميع احتياجات صربيا من النفط الخام بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

كندا تفاجئ الأسواق بعجز تجاري في فبراير

قرص «هوكي» يحمل علم كندا خلال مراسم الاحتفال بـ«اليوم الوطني لعلم كندا» (رويترز)
قرص «هوكي» يحمل علم كندا خلال مراسم الاحتفال بـ«اليوم الوطني لعلم كندا» (رويترز)
TT
20

كندا تفاجئ الأسواق بعجز تجاري في فبراير

قرص «هوكي» يحمل علم كندا خلال مراسم الاحتفال بـ«اليوم الوطني لعلم كندا» (رويترز)
قرص «هوكي» يحمل علم كندا خلال مراسم الاحتفال بـ«اليوم الوطني لعلم كندا» (رويترز)

تحوّلت كندا بشكل غير متوقع إلى تسجيل عجز تجاري في فبراير (شباط)، رغم بقاء كل من الصادرات والواردات عند مستويات شبه قياسية، وفقاً للبيانات الصادرة الخميس، حيث قامت الشركات بزيادة مخزوناتها في الولايات المتحدة للحد من تأثير الرسوم الجمركية.

وسجل العجز التجاري الكندي في فبراير 1.52 مليار دولار كندي (1.08 مليار دولار أميركي)، بعد أن حقق فائضاً بلغ 3.13 مليار دولار كندي في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى خلال 32 شهراً، وفقاً لهيئة الإحصاءات الكندية.

وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا فائضاً تجارياً قدره 3.55 مليار دولار كندي في فبراير.

واكتسبت التجارة السلعية لكندا زخماً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) مع ازدياد تهديد الرسوم الجمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقد فرض ترمب بالفعل رسوماً على واردات عدة من كندا، تشمل الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع الغيار، لكنه لم يفرض رسوماً انتقامية جديدة يوم الأربعاء.

وأدت تهديدات الرسوم الجمركية إلى قيام الشركات، خصوصاً في الولايات المتحدة، بتخزين كميات كبيرة من السلع لتخفيف تأثير التكاليف. وانعكس ذلك في الإحصاءات التجارية الكندية، حيث ارتفع الفائض التجاري مع الولايات المتحدة لثلاثة أشهر متتالية، ليصل إلى مستوى قياسي في يناير. كما قفز الفائض التجاري الإجمالي في الشهر نفسه إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي فبراير، انخفض إجمالي الصادرات الكندية بنسبة 5.5 في المائة إلى 70.11 مليار دولار كندي، وفقاً لإحصاءات كندا، ورغم هذا التراجع، ظلت صادرات فبراير ثاني أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجعت الصادرات في 10 من 11 فئة منتجات، لكنها لم تعوض المكاسب التي تحققت في الأشهر السابقة. وشهدت صادرات منتجات الطاقة أكبر انخفاض، حيث هبطت بنسبة 6.3 في المائة في فبراير، وهو التراجع الأول منذ سبتمبر (أيلول) 2024، متأثرة بانخفاض أسعار النفط الخام.

أما صادرات المركبات وقطع الغيار، فانخفضت بنسبة 8.8 في المائة في فبراير، لكنها ظلت عند أعلى مستوى لها خلال عام، باستثناء شهر يناير، بحسب هيئة الإحصاءات الكندية.

وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في هيئة تنمية الصادرات الكندية: «التراجع في الصادرات أزال جميع مكاسب شهر يناير بل وأكثر، مما يعكس تباطؤ التأثير الناتج عن التخزين المسبق الذي شهدناه في الأشهر الماضية».

وأضاف بيرغمان أن شهر فبراير اتسم بالتقلبات في الصادرات، وأن هذا الاتجاه قد يستمر في مارس (آذار)، مع تلاشي تأثير التخزين المسبق بشكل أكبر خلال أبريل (نيسان).

في المقابل، واصلت الواردات ارتفاعها للشهر الخامس على التوالي، إذ زادت بنسبة 0.88 في المائة إلى 71.63 مليار دولار كندي.

وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.6 في المائة، لكنها لا تزال تمثل ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي الصادرات الكندية في فبراير. في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 2.5 في المائة، أو ما يعادل 63 في المائة من إجمالي واردات كندا.

بعد صدور بيانات التجارة، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 1.03 في المائة ليصل إلى 1.4084 مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.00 سنتاً أميركياً. وتظهر توقعات أسواق المقايضات النقدية احتمالاً بنسبة 73 في المائة لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في 16 أبريل.