أميركا ستحقق مستويات قياسية في استخدام الغاز الطبيعي وسط ارتفاع الطلب

وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
TT

أميركا ستحقق مستويات قياسية في استخدام الغاز الطبيعي وسط ارتفاع الطلب

وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)

توقع مسؤولون تنفيذيون في مؤتمر، هذا الأسبوع، أن يستمر استخدام الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في تسجيل مستويات قياسية، بسبب ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال واستهلاك الطاقة من مراكز البيانات، بينما حذروا من أن نقص البنية التحتية قد يضر بالصناعة.

الولايات المتحدة أكبر منتج للغاز في العالم، ومن المتوقَّع أن تنتج نحو 105.2 مليار قدم مكعب يومياً هذا العام، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية. وقد سجَّل الطلب بالفعل رقماً قياسياً في كل عام تقريباً منذ عام 2010. ولكن بعض الأسواق في الولايات المتحدة أعاقها نقص المساحة المتاحة لخطوط الأنابيب، وفق «رويترز».

وبحسب توبي رايس، الرئيس التنفيذي لشركة «إي كيو تي»، المنتج الثاني للغاز في الولايات المتحدة، فإن طاقة خطوط الأنابيب لم تلحق بالإنتاج بعد سلسلة من إلغاء المشاريع على مدى السنوات الثماني الماضية.

وقد ساهم ذلك في ارتفاع تكاليف الكهرباء للمستهلكين الأميركيين بنسبة 35 في المائة في السنوات الأربع الماضية، على حد قوله.

وقال رايس في مقابلة على هامش المؤتمر: «لدينا الغاز، ولكننا لا نملك خطوط الأنابيب لإيصاله إلى أماكن معينة، لذا ترى الآن وضعاً لا يهم فيه مقدار ما ننتجه. لا تزال فواتير الطاقة في ارتفاع مستمر لأن القوى السياسية قد طغت على قوى السوق».

وأوضح أن خط أنابيب «ماونتن فالي» التابع لشركة «إي كيو تي»، الذي يبلغ طوله 300 ميل (483 كيلومتراً)، الذي ينقل ما يصل إلى ملياري قدم مكعب من الغاز يومياً من غرب فيرجينيا إلى فيرجينيا، عمل بكامل طاقته في الشتاء الماضي.

وكان من المقرر أن تبلغ تكلفة المشروع 3.5 مليار دولار، لكن التكاليف بلغت في نهاية المطاف 8 مليارات دولار، بعد 8 سنوات من التأخير، بحسب رايس.

وقال بيرس نورتون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب «أونيوك»، إن نقل الغاز من حوض برميان في تكساس ونيو مكسيكو والمناطق الصخرية الأخرى في شمال شرقي الولايات المتحدة أو شبه القارة الأميركية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، يتطلب استثمارات كبيرة في خطوط الأنابيب. أضاف: «يتطلب ذلك الكثير من الأنابيب لنقله إلى هنا»، في إشارة إلى ساحل الخليج الأميركي.

الطلب على الغاز الطبيعي المسال ومراكز البيانات

توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يرتفع إجمالي استهلاك الغاز، بما في ذلك الصادرات، من مستوى قياسي بلغ 102.3 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2024 إلى 105.5 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2025، و107.6 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2026.

ومن المفترض أن تظل صادرات الغاز الطبيعي المسال المزدهرة أكبر مصدر لنمو الطلب على الغاز في السنوات المقبلة، وفقاً لتوقعات الطاقة الفيدرالية. وقد سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال مستويات قياسية مرتفعة كل عام منذ عام 2016 عندما بدأ تشغيل أول منشأة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات الأميركية الـ48 السفلى.

وقال مايكل سميث، الرئيس التنفيذي لشركة «فريبورت» للغاز الطبيعي المسال في تكساس، إن مصنع فريبورت للغاز الطبيعي المسال في تكساس يعمل بكامل طاقته.

وقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم في عام 2023، متجاوزة أستراليا وقطر.

ومع وجود المصانع قيد الإنشاء حالياً، ستتضاعف سعة الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة تقريباً من نحو 13.8 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2024 إلى 24.7 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2028.

كما تلقت الصناعة أيضاً دفعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفع في يناير (كانون الثاني) وقفاً على تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة التي فرضها سلفه.

ومن المتوقع أن يؤدي الطلب المتزايد من مراكز البيانات المتعطشة للطاقة، التي تغذي طفرة في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «نكست إيرا إنرجي»، أكبر منتج للطاقة المتجددة في العالم، إن الشركة تتوقع قفزة بنسبة 55 في المائة في الطلب على الطاقة خلال العشرين عاماً المقبلة مقارنة بالعقدين السابقين، ومن المتوقَّع أن يأتي نحو 17 في المائة من نمو الطلب من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي المعروفة باسم «هنري هاب»، التي يتم تداولها عبر بورصة شيكاغو التجارية، أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 عند 4.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يوم الاثنين، بعد أن استقرت دون 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية كل يوم في العام الماضي، ومعظم عام 2023، وفقاً لبيانات من «إل سي إس إي».


مقالات ذات صلة

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

أعلنت مصر سداد نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية لـ1.2 مليار دولار بحلول يونيو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يذكر في جلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند وانخفاض التخزين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)

«توتال»: ارتفاع عمليات التنقيب والإنتاج سيحدّ من خسائر انخفاض أسعار النفط

تتوقع شركة «توتال إنيرجيز» أن تكون نتائج الربع الرابع من عام 2025 متوافقة مع نتائج العام السابق، حيث عوضت هوامشُ تكرير الوقود المرتفعة انخفاضَ أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإقبال على الملاذات الآمنة، أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت عند 4900 دولار.

ويأتي هذا التعديل وسط زخم استثنائي شهده المعدن النفيس؛ حيث لامس الذهب الفوري ذروة قياسية بلغت 4887.82 دولار يوم الأربعاء. وقد سجل الذهب ارتفاعاً تجاوزت نسبته 11 في المائة منذ مطلع عام 2026، مواصلاً بذلك مسيرة الصعود القوية التي بدأها العام الماضي حين قفزت الأسعار بنسبة مذهلة بلغت 64 في المائة.

دوافع الصعود

أرجع المحللون في «غولدمان ساكس» هذا التفاؤل إلى استمرار المشترين في القطاع الخاص في استخدام الذهب كأداة للتحوط ضد مخاطر السياسات العالمية، وهي المشتريات التي شكلت مفاجأة إيجابية ودفعت الأسعار للأعلى. ووفقاً للمذكرة البحثية الصادرة عن البنك، يُفترض أن هؤلاء المستثمرين لن يقوموا بتسييل حيازاتهم من الذهب خلال عام 2026، مما يرفع نقطة الانطلاق الأساسية للتوقعات السعرية. كما أشار البنك إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ستظل لاعباً محورياً؛ حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط مشترياتها نحو 60 طناً شهرياً، في إطار سعيها المستمر لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية.

إجماع المصارف العالمية على الاتجاه الصعودي

لا يقف «غولدمان ساكس» وحيداً في هذا التوجه؛ فقد رفع «كوميرز بنك» الأسبوع الماضي توقعاته ليصل الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة. وبالمثل، رفع «سيتي ريسيرش» مستهدفه السعري على المدى القريب (حتى 3 أشهر) إلى 5000 دولار. وتُظهر البيانات المجمعة من كبرى المؤسسات المالية تفاؤلاً واسعاً؛ حيث يرى «جي بي مورغان» أن الأسعار قد تصل إلى متوسط 5055 دولاراً خلال الربع الرابع من عام 2026، بينما يتوقع كل من «بنك أوف أميركا» و«سوسيتيه جنرال» وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 5000 دولار في غضون العام الحالي.


رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
TT

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها، مما ألقى بظلال من الشك على محاولة الرئيس دونالد ترمب انتزاع السيطرة على البنك المركزي للأمة.

وفي جلسة استثنائية، استمع القضاة إلى دفوعات تتعلق بجهود ترمب لإقالة كوك بناءً على مزاعم بارتكابها «احتيالاً في الرهن العقاري» ــ وهو ما تنفيه بشدة ــ في قضية تمثل واحدة من أكثر محاولات ترمب جرأة لتوسيع السلطات الرئاسية. فمنذ تأسيس البنك قبل 112 عاماً، لم يسبق لأي رئيس أن أقال محافظاً في الخدمة، إذ صُمم الهيكل القانوني للفيدرالي ليكون بمنأى عن التجاذبات السياسية اليومية، مما يجعل حكم المحكمة المنتظر في أوائل الصيف فاصلاً في حماية هذا الاستقلال أو تقويضه.

دعم قضائي وتضامن مؤسسي لافت

خلال المداولات التي استمرت نحو ساعتين، ظهر تشكك واضح لدى ستة قضاة على الأقل من أصل تسعة تجاه قانونية قرار الإقالة. وكان لافتاً تصريح القاضي بريت كافانو، أحد المحافظين الذين عيّنهم ترمب، بأن السماح بالمضي قدماً في إقالة كوك «من شأنه أن يضعف، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي».

هذا الموقف القضائي تزامن مع حضور رمزي قوي داخل القاعة المكتظة، حيث جلس رئيس البنك جيروم باول إلى جانب كوك في رسالة تضامن صريحة، متحدياً الضغوط السياسية والتحقيقات الجنائية التي تستهدفه شخصياً من قبل وزارة العدل، ليؤكد أن مبدأ الاستقلال السياسي هو حجر الزاوية في خدمة الشعب الأميركي.

وعكس هذا الحضور، الذي شمل أيضاً المحافظ الحالي مايكل بار ورئيس البنك الأسبق بن برنانكي، جبهة موحدة تهدف للدفاع عن استقلالية البنك، والتي يخشى الاقتصاديون أن تضعف بشكل خطير إذا منحت المحكمة لترمب الحق في إقالة كوك فوراً بينما لا يزال التحدي القانوني لإقالتها قيد النظر.

ضابط شرطة عند مدخل المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (واشنطن)

خلفيات النزاع

يرى منتقدو ترمب أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقالة كوك ــ أول امرأة سوداء تشغل منصب محافظ في الفيدرالي ــ ليست المزاعم القانونية، بل رغبته في ممارسة نفوذ مباشر على سياسة أسعار الفائدة. فمن خلال إزاحة كوك وتعيين موالٍ له، يسعى ترمب للحصول على أغلبية داخل مجلس الإدارة تضمن خفضاً حاداً في أسعار الفائدة، وهو ما يطالب به علناً لتخليل تكاليف الاقتراض الحكومي والشخصي، ضارباً بعرض الحائط مخاوف البنك من التضخم. فبينما خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، إلا أن ترمب وصف هذه الخطوات بالبطيئة، مجدداً دعواته من دافوس بضرورة أن تدفع الولايات المتحدة «أدنى سعر فائدة في العالم».

تفاصيل «الاحتيال» المزعوم

تستند قضية الإدارة ضد كوك إلى ادعاءات بأنها سجلت عقارين في ميتشغان وجورجيا كـ«سكن رئيسي» في عام 2021 للحصول على شروط تمويل أفضل، وهو ما وصفه المحامي العام دي. جون سوير بأنه «إهمال جسيم». إلا أن رئيس القضاة جون روبرتس والقاضية سونيا سوتومايور أبديا تعاطفاً مع موقف كوك؛ حيث أشار روبرتس إلى أن مثل هذه الأخطاء قد تكون بسيطة وغير مؤثرة في كومة الأوراق الضخمة عند شراء العقارات، بينما استرجعت سوتومايور تجربتها الشخصية عند الانتقال للعمل في واشنطن، موضحة أن تغير الظروف المعيشية بعد التعيينات الكبرى أمر وارد ولا يعني بالضرورة وجود نية للخداع.

ومن جانبه، أكد محامي كوك، آبي لويل، أن الملف يفتقر لأي دليل جنائي، وأن القضية برمتها تعتمد على «إشارة شاردة» في وثيقة واحدة تم توضيحها في مستندات أخرى.

تصعيد المواجهة

لم يكتفِ ترمب بملاحقة كوك قضائياً، بل صعّد مواجهته مع الاحتياطي الفيدرالي بفتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع باول تحت ذريعة تكاليف تجديد مباني البنك، وهو ما وصفه باول بـ«الذرائع» التي تحاول إخفاء الإحباط الرئاسي من أسعار الفائدة. وبينما استجابت المحكمة العليا سابقاً لطلبات ترمب الطارئة لإقالة رؤساء وكالات حكومية أخرى، يبدو أنها تتعامل بحذر شديد مع البنك المركزي، واصفة إياه بـ«كيان شبه خاص وفريد الهيكل».

وسيكون قرار المحكمة حول ما إذا كانت كوك ستبقى في منصبها أثناء استكمال الإجراءات القانونية بمثابة مؤشر حيوي للمستثمرين في «وول ستريت» وللأسواق العالمية التي تراقب مدى حصانة الاقتصاد الأميركي من التقلبات السياسية.


النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند، في حين ساهمت اضطرابات الإمدادات من حقلين كبيرين في كازاخستان وتحسن توقعات الطلب لعام 2026 في دعم الأسعار.

وارتفع خام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، ليصل إلى 65.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس (آذار) 13 سنتاً، أو 0.21 في المائة، ليصل إلى 60.75 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 0.4 في المائة يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنسبة 1.5 في المائة في اليوم السابق، إثر توقف كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك بلس»، عن الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين بسبب مشاكل تتعلق بتوزيع الطاقة.

كما ألمح ترمب، يوم الأربعاء، إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام القوة لإنهاء نزاع كان يُنذر بأسوأ شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز المحدودة»، إن اتفاقًا بشأن غرينلاند من شأنه أن يقلل من مخاطر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وأضاف غاو: «في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال التدخل العسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضًا».

قال ترمب يوم الأربعاء إنه يأمل ألا يكون هناك أي عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وفي ظل اتفاقية غرينلاند وتراجع احتمالية اتخاذ إجراء عسكري في إيران، توقع توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، أن تستقر أسعار النفط عند مستوى 60 دولار تقريباً.

كما ساهم في دعم السوق تعديل توقعات النمو العالمي للطلب على النفط في عام 2026، وفقًا لأحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مما يشير إلى فائض سوقي أقل حدة هذا العام.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية.

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني)، وفقًا لمعهد البترول الأميركي.

ووفقًا لمعهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير، بحسب المصادر. أفادت مصادر بأن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 6.21 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 33 ألف برميل.

وتوقع ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاعًا متوسطًا بنحو 1.1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن ارتفاع مخزونات النفط الخام يحد من المزيد من ارتفاع أسعار النفط في سوق تعاني من فائض في المعروض».