تراجع حاد في ثقة الشركات اليابانية

استقرار أسعار الجملة... و«نيكي» يغلق مرتفعاً عقب تقلبات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع حاد في ثقة الشركات اليابانية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت نتائج مسح لوزارة المالية اليابانية تراجعاً كبيراً في ثقة الشركات اليابانية الكبيرة خلال الربع الأول من العام الحالي.

وقالت الوزارة في بيان، الأربعاء، إن مؤشر ثقة الشركات تراجع خلال الربع الأول إلى نقطتين، مقابل 5.7 نقطة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وتراجعت ثقة شركات التصنيع اليابانية بشدة؛ حيث انخفض مؤشرها خلال الربع الأول إلى سالب 2.4 نقطة، مقابل 6.3 نقطة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر الشركات غير الصناعية إلى 4.1 نقطة، مقابل 5.4 نقطة خلال الفترة الموازية.

كما أظهر تقرير وزارة المالية أنه من المتوقع نمو الاستثمار في البرمجيات والتطبيقات والمصانع والآلات بنسبة 5.9 بالمائة خلال العام المالي الحالي، في حين من المتوقع نمو الاستثمار في نشاط التصنيع بنسبة 10 بالمائة.

وفي سياق منفصل، استقرت أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال الشهر الماضي، مع وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وفقاً لبيانات البنك المركزي الياباني. وكان محللون يتوقعون تراجع الأسعار بنسبة 0.1 بالمائة، بعد تراجعها بنسبة 0.3 بالمائة شهرياً خلال يناير (كانون الثاني).

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الجملة خلال فبراير (شباط) بنسبة 4 بالمائة، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات المحللين، مقابل ارتفاعها بنسبة 4.2 بالمائة سنوياً خلال الشهر السابق.

وارتفع مؤشر أسعار الجملة للصادرات اليابانية خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 بالمائة شهرياً و1.2 بالمائة سنوياً، وفق بيان البنك المركزي، الأربعاء، في حين ارتفع مؤشر أسعار الواردات بنسبة 0.5 بالمائة شهرياً، وتراجع بنسبة 1.6 بالمائة سنوياً.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني في ختام تعاملات متقلبة، الأربعاء، مع إعادة المستثمرين شراء أسهم بعد انخفاضات حادة في الجلسة السابقة، لكن المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي واصلت الضغط على المعنويات.

وبعد تذبذب بين المكاسب والخسائر خلال التعاملات، أغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.1 بالمائة عند 36819.09 نقطة، في حين صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9 بالمائة إلى 2694.91 نقطة.

وأرجع محللون ذلك إلى عمليات إعادة شراء الأسهم بعد هبوط المؤشر «نيكي» إلى أدنى مستوى في 6 أشهر يوم الثلاثاء، في حين خففت تقارير تُفيد بأن أوكرانيا ستقبل اقتراحاً أميركياً لوقف إطلاق النار مع روسيا من تجنب المخاطرة.

ومع هذا، توخى المستثمرون الحذر قبل تقرير التضخم الأميركي المقرر صدوره في وقت لاحق، في حين استمرت المخاوف حيال النمو في أكبر اقتصاد في العالم، وسط السياسات المتغيرة باستمرار للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية.

وقال سامويل هوانغ، مدير محفظة صناديق يابانية لدى «إيست سبرينغ» للاستثمارات في سنغافورة: «تحولت معنويات المستثمرين إلى الحذر، وسط ظهور إشارات تُفيد بأن قوة الاقتصاد الأميركي ربما تتراجع، مع ارتفاع احتمالات حدوث ركود في الأمد القريب».

وأضاف أن المخاوف حيال النمو في الولايات المتحدة أثرت على المعنويات في سوق الأسهم اليابانية، نظراً للعلاقة الوثيقة بين اقتصادي البلدين. وهبط المؤشر «نيكي» 7.8 بالمائة منذ بداية العام.

وتفوَّق القطاع المالي خلال تداولات الأربعاء مدعوماً بارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية. وارتفع مؤشر أسهم البنوك 2.3 بالمائة، ليتصدر مكاسب القطاعات. ولبَّى الكثير من كبرى الشركات اليابانية مطالب بزيادات كبيرة في الأجور بعد اختتام محادثات مع النقابات العمالية يوم الأربعاء، ما عزَّز التوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة.

ومن بين الأسهم الرئيسية، تراجع سهم «أدفانتست» 4.7 بالمائة، مشكلاً أكبر ضغط على المؤشر «نيكي». وهبط سهم «مجموعة سوفت بنك» 0.8 بالمائة، وهوى سهم «ليزرتك» 5.4 بالمائة، في حين ارتفع سهم «مجموعة سوني» 3.6 بالمائة. وصعد سهم «نيسان موتور» 0.6 بالمائة، بعد أن عيَّنت شركة صناعة السيارات، يوم الثلاثاء، إيفان إسبينوزا رئيساً تنفيذياً جديداً.


مقالات ذات صلة

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

أظهرت بيانات رسمية مُعدّلة نُشرت يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو سجّل نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، بوتيرة أبطأ قليلاً من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تجارة الصين تفوق التوقعات... و«حرب إيران» تزيد «عدم اليقين»

قال مسؤولون إن التجارة الصينية بدأت العام بقوة أكبر من المتوقع، لكن تدهور الوضع الجيوسياسي يُثير حالة جديدة من عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تتأهب لمواجهة تقلبات حرب إيران

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو ستنسق مع السلطات الخارجية، وهي على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات السوق الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.