مع استمرار موجة البيع في السوق... ترمب يدافع عن سياساته أمام رؤساء كبرى الشركات الأميركية

ترمب يلقي كلمة إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» تشاك روبنز (أ.ف.ب)
ترمب يلقي كلمة إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» تشاك روبنز (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار موجة البيع في السوق... ترمب يدافع عن سياساته أمام رؤساء كبرى الشركات الأميركية

ترمب يلقي كلمة إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» تشاك روبنز (أ.ف.ب)
ترمب يلقي كلمة إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» تشاك روبنز (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سياساته المتعلقة بالتعريفات الجمركية، يوم الثلاثاء، أثناء اجتماعه بالرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية، بما في ذلك عدد من الشركات التي انخفضت قيمتها السوقية، في الأيام الأخيرة، مع ازدياد المخاوف من الركود والتضخم التي أثّرت على معنويات المستهلكين والمستثمرين.

تحدَّث الرئيس الجمهوري إلى نحو 100 رئيس تنفيذي، خلال اجتماع دوري للمائدة المستديرة للأعمال في واشنطن، وهي مجموعة مؤثرة من الرؤساء التنفيذيين الذين يقودون كبرى الشركات الأميركية، والتي تشمل «آبل»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«وول مارت». واجتمع ترمب مع المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، يوم الاثنين.

وقال ترمب إن الرسوم الجمركية المتزايدة التي فرضها على عدد من الواردات، والتي هزَّت الأسواق العالمية وأدت إلى عمليات بيع للأسهم، سيكون لها تأثير إيجابي كبير مع مرور الوقت. وأضاف أن «الرسوم الجمركية ستُدرّ كثيراً من الأموال على هذا البلد»، وستُغري الشركات في الخارج لبناء مصانع بالولايات المتحدة.

تمحورت سياسات ترمب الاقتصادية، حتى الآن، حول موجة من إعلانات الرسوم الجمركية. وقد دخلت بعض الرسوم حيز التنفيذ، وبعضها الآخر جرى تأجيله أو من المقرر أن يبدأ تطبيقه في وقت لاحق. وقال إنها ستعمل على تصحيح العلاقات التجارية غير المتوازنة، وإعادة الوظائف إلى البلاد، ووقف تدفق المخدرات غير المشروعة من الخارج.

ترمب يتحدث خلال الطاولة المستديرة التي استضافت رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية (أ.ف.ب)

وصعّد الرئيس الأميركي الحرب التجارية المتصاعدة مع كندا، متوعداً بمضاعفة الرسوم الجمركية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ، خلال ساعات، على جميع منتجات الصلب والألمنيوم المستوردة من الجارة الشمالية لأميركا، إلى 50 في المائة. وقال البيت الأبيض، في وقت لاحق، إن التعريفة ستبقى عند 25 في المائة، بعد موافقة المسؤولين الكنديين على إجراء محادثات.

وقد شعرت الأسواق بالفزع من احتمال أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى رفع الأسعار للشركات، مما يعزز التضخم، ويقوِّض ثقة المستهلكين، في ضربة للنمو الاقتصادي.

وواصلت الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء، عمليات البيع التي شهدتها، الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 3.6 في المائة، منذ انتخاب ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، و5.3 في المائة حتى الآن في عام 2025.

وقال ترمب، للصحافيين، في وقت سابق: «سترتفع الأسواق وستنخفض، لكن أتعلمون ماذا؟ علينا إعادة بناء بلدنا، بعض الناس سيَعقدون صفقات كبيرة من خلال شراء الأسهم والسندات وجميع الأشياء التي يشترونها».

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي سياسات ترمب التجارية إلى حدوث تباطؤ اقتصادي. وفي الوقت نفسه، أظهر مسحٌ للأُسر الأميركية أن المستهلكين أصبحوا أكثر تشاؤماً بشأن آفاقهم المستقبلية.

وكان ترمب قد فرض بالفعل رسوماً جمركية إضافية بنسبة 20 في المائة على السلع الصينية التي تدخل الولايات المتحدة، و25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك، على الرغم من أنه علّق معظم الرسوم على جيران الولايات المتحدة حتى 2 أبريل (نيسان) المقبل، عندما يخطط للكشف عن نظام عالمي من الرسوم الجمركية المتبادلة على جميع الشركاء التجاريين.

وقال ترمب، الشهر الماضي، إن هذه السياسات قد تُسبب «بعض الألم على المدى القصير، وبعض الألم البسيط»، قبل أن تحقق فوائد على المدى الطويل. وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت خلال عطلة نهاية الأسبوع، رفض التنبؤ بما إذا كانت سياساته الاقتصادية ستتسبب في حدوث ركود. وقال ترمب، يوم الثلاثاء، بشأن الركود الاقتصادي: «لا أرى ذلك على الإطلاق».

وحتى وقت قريب، كان المستثمرون متفائلين بأن سياسات ترمب ستتجه نحو تحفيز مزيد من النمو - على سبيل المثال - من خلال خفض الضرائب، أو تخفيف الضغوط التضخمية - على سبيل المثال - من خلال تخفيف اللوائح التنظيمية على إنتاج الوقود الأحفوري.

لكن التخفيضات الضريبية تحتاج إلى موافقة «الكونغرس». ويرى بعض الاقتصاديين أن خطط زيادة عمليات ترحيل المهاجرين، الذين لا يحملون وثائق رسمية، ستزيد من ضغوط الأسعار في سوق العمل، في حين أن خفض القوى العاملة الفيدرالية قد يؤدي إلى زيادة البطالة.

وقال لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، وهو عضو في المائدة المستديرة للأعمال، خلال مؤتمر صناعي، يوم الاثنين: «أعتقد أننا إذا أصبحنا جميعاً أكثر قومية - وأنا لا أقول إن هذا أمر سيئ، كما تعلمون - فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع التضخم».

وخفّض الاقتصاديون في مجموعة «غولدمان ساكس» توقعاتهم للنمو في الولايات المتحدة لعام 2025، ورفعوا توقعاتهم للتضخم، «وكلتاهما على خلفية افتراضات التعريفة الجمركية الأكثر سلبية».


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

الاقتصاد العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.