وزير الطاقة الأميركي: نهدف لإلغاء مبيعات الاحتياطي النفطي ودعم المشاريع النووية الصغيرة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في افتتاح مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (أ.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في افتتاح مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: نهدف لإلغاء مبيعات الاحتياطي النفطي ودعم المشاريع النووية الصغيرة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في افتتاح مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (أ.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في افتتاح مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (أ.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الاثنين إنه يخطط للعمل مع الكونغرس بشأن إلغاء المبيعات المفروضة سابقاً من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي باعتباره وسيلة واحدة لمعالجة المخزونات المنخفضة.

وأمر الكونغرس ببيع نحو 100 مليون برميل من الاحتياطي، وهو أكبر مخزون طوارئ من النفط الخام في العالم، مع تحديد بيع 7 ملايين برميل للسنة المالية 2026 – 2027، ومبيعات أخرى حتى عام 2031.

وقال رايت لـ«رويترز» في مقابلة في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن، وهو أكبر تجمع لصناع الطاقة في العالم: «أي شيء مع الكونغرس أكثر صعوبة، كما تعلمون، وهذا يستغرق وقتاً».

وأوضح أن الأمر سيستغرق من خمس إلى سبع سنوات و20 مليار دولار لإعادة ملء الاحتياطي.

باع سلف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جو بايدن، ما يقرب من 300 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بما في ذلك أكبر عملية بيع له على الإطلاق بعد حرب روسيا على أوكرانيا في عام 2022.

وقال رايت إنه بسبب مشاكل الصيانة المستمرة، فإن إعادة ملء الاحتياطي تستغرق وقتاً أطول من البيع منه.

وقالت وزارة الطاقة يوم الجمعة إن رايت لن يطلب من الكونغرس 20 مليار دولار لشراء كل شيء دفعة واحدة، وإن العمل مع المشرّعين لشراء النفط قد يستغرق سنوات.

يريد رايت أيضاً تعزيز صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال.

وقد تحدث ترمب عن مشروع الغاز الطبيعي المسال المقترح في ألاسكا بقيمة 44 مليار دولار في خطابه أمام الكونغرس الأسبوع الماضي. وقال إن اليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى تريد الشراكة مع الولايات المتحدة في خط أنابيب «عملاق» للغاز الطبيعي في ألاسكا، مدعياً أنها ستستثمر «تريليونات الدولارات لكل منها». ويحتاج مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا إلى خط أنابيب بطول 800 ميل لجلب الغاز من شمال ألاسكا لإرساله إلى العملاء في آسيا ولم يتم اتخاذ قرارات استثمارية نهائية بعد.

وقال رايت إن جميع الخيارات لدعم المشروع مطروحة على الطاولة بما في ذلك ضمان قرض محتمل من مكتب برامج القروض التابع لوزارته.

أضاف: «ستنظر الإدارة في كل السبل الممكنة لبناء مشروع بنية تحتية كبير مثل هذا»، لافتاً إلى أن ذلك يشمل الدبلوماسية وضمان قرض محتمل، مما سيساعد المشروع في الحصول على التمويل بمعدل أقل من الذي تقدمه البنوك.

وحصل السيناتوران الأميركيان ليزا موركوفسكي ودان سوليفان على بند في قانون البنية التحتية لعام 2021 للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا ليكون مؤهلاً للحصول على ضمان قرض فيدرالي بقيمة 30 مليار دولار تقريباً مرتبط بالتضخم.

وإذا استخدمت إدارة ترمب طلب الشراء المحلي للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، فسيمثل ذلك تغييراً في السياسة من ولايته الأولى بصفته رئيساً عندما لم يستفد بشكل كبير من طلب الشراء المحلي. واستخدم بايدن طلب الشراء المحلي بشكل متكرر ووقع على تشريع لزيادة مساعداته المالية إلى مئات المليارات من الدولارات.

كما قلل رايت من أهمية المعارضة الإقليمية لخطوط أنابيب الغاز الطبيعي الجديدة في مناطق مثل شمال شرقي الولايات المتحدة، قائلاً إنه لا يتوقع أن تعيق بناء مشاريع جديدة.

وقال: «الجميع يريدون أسعار طاقة أقل. الجميع في نيويورك، الجميع في نيو إنغلاند».

في أول يوم له في منصبه، وقّع ترمب على إعلان طوارئ للطاقة يهدف إلى توسيع السلطات الفيدرالية لدفع المشاريع الكبرى مثل المولدات وخطوط الأنابيب والنقل لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وقال رايت، الذي تنحى عن مجلس إدارة شركة المفاعلات الصغيرة «أوكلو» عندما تم تأكيده وزيراً للطاقة، إن الإدارة من المرجح أيضاً أن تقدم للتكنولوجيا النووية الناشئة الدعم المالي والتنظيمي، لكنه لم يوضح كيف.

ويُنظر إلى المفاعلات الصغيرة على أنها حل جزئي محتمل لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات، ولكن لا توجد محطات تجارية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

الاقتصاد أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

تتحرك الولايات المتحدة حالياً لسدّ الثغرات المتبقية بنظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوة تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بنفط طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.