تصاعد التوترات التجارية يرفع الذهب... والمستثمرون يتجهون إلى الملاذ الآمن

موظف يصب سبائك ذهب نقية في مصنع «كراتسفيتميت» في كراسنويارسك بروسيا (رويترز)
موظف يصب سبائك ذهب نقية في مصنع «كراتسفيتميت» في كراسنويارسك بروسيا (رويترز)
TT

تصاعد التوترات التجارية يرفع الذهب... والمستثمرون يتجهون إلى الملاذ الآمن

موظف يصب سبائك ذهب نقية في مصنع «كراتسفيتميت» في كراسنويارسك بروسيا (رويترز)
موظف يصب سبائك ذهب نقية في مصنع «كراتسفيتميت» في كراسنويارسك بروسيا (رويترز)

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مدفوعةً بالطلب على الملاذ الآمن في ظل تصاعد الصراعات التجارية، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية جديدة على أكبر ثلاثة شركاء تجاريين لأكبر اقتصاد في العالم.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 في المائة إلى 2917.61 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:93 (بتوقيت غرينتش)، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي. وحقّق الذهب مكاسب بنسبة 10 في المائة حتى الآن هذا العام، ووصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2956.15 دولار في 24 فبراير (شباط). أما العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة فقد صعدت بنحو 1 في المائة إلى 2928.90 دولار، وفق «رويترز».

وبدأ سريان الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب على الواردات من المكسيك وكندا في الساعة 05:01 (بتوقيت غرينتش)، كما ضاعف الرسوم على السلع الصينية إلى 20 في المائة. وردّت الصين بسرعة بفرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة على بعض الواردات الأميرية بدءاً من 10 مارس (آذار)، بالإضافة إلى سلسلة من القيود التصديرية الجديدة على الكيانات الأميركية المعينة.

وقال رئيس الأبحاث في سوق «بوليونفولت» عبر الإنترنت، أدريان آش: «مع تحقيق ترمب الفوضى التي وعد بها في الانتخابات الأميركية، بدأ المستثمرون الغربيون ينضمون إلى البنوك المركزية في الأسواق الناشئة في شراء الذهب بصفته تحوطاً ضد جميع المخاطر».

وينتظر المتداولون الآن تقرير التوظيف «إيه دي بي»، المقرر صدوره يوم الأربعاء، وتقرير الرواتب غير الزراعية الأميركية يوم الجمعة؛ للحصول على إشارات حول مسار أسعار الفائدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وقال المحلل لدى «يو بي إس»، جيوفاني ستونوفو: «أي إشارة إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي من شأنها أن تدعم الدعوات لمزيد من خفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي وتدعم سعر الذهب. نحن نواصل توقعنا بإعادة اختبار الذهب إلى أعلى مستوياته في الأسابيع المقبلة».

وفي اجتماعه الأخير، أبقى البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة، ومن المتوقع أن يستأنف خفض الأسعار في يونيو (حزيران)، وقد يواصل خفض تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في سبتمبر (أيلول).

وأفاد «جيه بي مورغان» بأنه يتوقع أن يقترب الذهب من 3000 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من عام 2025.

كما ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 31.80 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 954.81 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 940.80 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

انتعش الذهب، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)

الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

يتجه الذهب نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بازدياد رهانات المستثمرين على خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.