رئيس «إتش إس بي سي السعودية»: أسواق المملكة مرنة وجاذبة للاستثمارات

أكد لـ«الشرق الأوسط» استمرار تطور الطروحات وتنامي اهتمام المستثمرين

رئيس «إتش إس بي سي السعودية»: أسواق المملكة مرنة وجاذبة للاستثمارات
TT

رئيس «إتش إس بي سي السعودية»: أسواق المملكة مرنة وجاذبة للاستثمارات

رئيس «إتش إس بي سي السعودية»: أسواق المملكة مرنة وجاذبة للاستثمارات

قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، فارس الغنام، إن الأسواق المالية السعودية أثبتت قدرتها على التكيف والمرونة في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن سوق الأسهم حافظت على أدائها الثابت في السنوات الأخيرة، محققةً تفوقاً في 2024 مقارنة بالعام السابق، وذلك بفضل السيولة القوية وارتفاع اهتمام المستثمرين.

وأحد المؤشرات الرئيسية التي تعكس هذه المرونة، وفق الغنام، هو النمو في نشاط الطروحات الأولية والثانوية والاكتتابات. إذ شهدت السوق عدداً من الإصدارات الكبيرة في كل من أسواق الأسهم وأسواق الدين. إلا أن هذا التوجه استمر حتى مع تباطؤ الأسواق العالمية، ما يدلّ على ثقة المستثمرين بالاقتصاد السعودي والشركات المُصدِّرة للأسهم والسندات.

وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» -على هامش «ملتقى الأسواق المالية» في العاصمة السعودية الرياض- أن المشاركين في السوق قاموا بمواءمة استراتيجياتهم مع مبادرات «رؤية 2030»، من خلال التركيز على القطاعات ذات الأولوية للمملكة، والاستفادة من الاهتمام المتزايد من المستثمرين الأجانب.

وتوقَّع الغنام أن تشهد السوق استمراراً في طروحات الأسهم عبر مختلف القطاعات خلال الأشهر المقبلة؛ حيث وافقت الجهات التنظيمية على 5 اكتتابات أولية في نهاية عام 2024، وجرى بالفعل إطلاق 3 منها منذ بداية 2025.

تطور أسواق الدين

وشدَّد الغنام على أن تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» يتطلب تطوير هياكل تمويل واستثمار متكاملة، تشمل رؤوس الأموال، والديون، والصكوك، وسوق التوريق، ما يُسهم في بناء هيكلة تمويل مستدامة تُلبي احتياجات المشروعات الكبرى للرؤية.

وأوضح أن الأسواق المالية السعودية تتجه نحو حلول مالية مبتكرة، لا سيما في أسواق الدين والصكوك والسندات، التي ستفتح آفاقاً جديدة لجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

كما توقَّع أن تشهد السوق تطورات جديدة، تشمل أسواق سندات المشروعات وسوق الائتمان الخاص، ما سيُساعد في تعزيز فرص التمويل على نطاق واسع.

وأضاف الغنام أن الآفاق المستقبلية للمنطقة مدعومة بـالإصلاحات الاقتصادية، وانخفاض مستويات الديون مقارنة بالناتج المحلي، وارتفاع مستويات الادخار، وانخفاض متوسط أعمار السكان، ما يُعزز الإنتاجية طويلة الأجل مقارنة بالاقتصادات الأخرى، ويدعم الاهتمام المتزايد من المستثمرين الدوليين، خصوصاً في أسواق الدين.

تعزيز الإدراج والتداول المتبادل مع الأسواق العالمية

وفيما يتعلَّق بالاستراتيجيات التي تنتهجها الأسواق المالية الإقليمية لتعزيز عمليات التداول والإدراج المتبادل مع الأسواق الخارجية، أوضح الغنام أن السعودية تعمل ضمن إطار برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»- لتعزيز هذه المبادرات.

وأشار إلى أن الجهود التي تبذلها هيئة السوق المالية و«تداول السعودية» قد أسهمت في فتح السوق أمام مزيد من المستثمرين الدوليين، ما أتاح لهم إمكانية الوصول إلى نطاق أوسع من الأسهم، ومنتجات الدخل الثابت، والمشتقات المالية.

كما سلَّط الضوء على أن السعودية تعمل على تعزيز التعاون المباشر مع الأسواق المالية العالمية، مثل بورصات «شنغهاي»، و«شينزين»، و«هونغ كونغ»، إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ما يُسهم في تعزيز تكامل السوق المالية السعودية مع النظام المالي العالمي.

وأضاف أن إنشاء قطاعات سوقية جديدة، مثل العقود الآجلة والمشتقات واقتراض وإقراض الأوراق المالية، يعزز من سهولة الوصول إلى السوق ويساعد في تحفيز الابتكار المالي داخل المملكة.

اهتمام المستثمرين بالسوق السعودية

وأكد الغنام أن الأسواق المالية الخليجية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ومن بين أهم العوامل التي أسهمت في ذلك سهولة وصول المستثمرين الدوليين إلى هذه الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة باتت واحدة من أكبر 10 أسواق مالية في العالم من حيث القيمة السوقية، مستندة إلى أسسها الاقتصادية القوية ورؤيتها الاستراتيجية.

وأضاف أن السعودية انتقلت من عدم وجود مشاركة دولية فعلية تقريباً في سوقها المالية قبل 10 سنوات إلى تحقيق نسبة ملكية للمستثمرين الأجانب تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السوق، كما يمثلون 20 في المائة من حجم سيولة التداول.

وأشار إلى أن انضمام الأسهم السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية عزَّز جاذبية السوق؛ حيث ارتفع وزن السوق السعودية في هذه المؤشرات من 2 في المائة عام 2019 إلى 4 في المائة عام 2024، ما عزَّز حضورها عالمياً.

ولفت إلى أن مرونة أسواق رأس المال السعودية تتجلَّى في أدائها المستقر بنسبة تزيد على 80 في المائة منذ إدراجها في الأسواق الناشئة عام 2019، مدعومةً بحجم سيولة مرتفع، حتى في ظل الاضطرابات الاقتصادية العالمية.

دور الأسواق المالية في التنوع

وأكد الغنام أن برنامج التنويع الاقتصادي، الذي يُشكل جزءاً أساسياً من «رؤية 2030»، يهدف إلى تحقيق تحول هيكلي طويل الأجل عبر تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن التنوع المتزايد في طروحات الأسهم في عدد من القطاعات يعكس التقدم المستمر في تحقيق مستهدفات الرؤية، كما يُوفر فرصاً استثمارية متنوعة للمؤسسات والأفراد من المستثمرين السعوديين والدوليين.

وتطرَّق إلى دور «إتش إس بي سي العربية السعودية» في دعم نمو السوق السعودية، وقال «بصفتها أحد البنوك الاستثمارية الدولية الرائدة في المملكة، عملت منذ تأسيسها قبل أكثر من عقدين على مواءمة مواردها واستراتيجياتها لدعم نمو السوق السعودية».

وأشار إلى أن البنك عزَّز فريق عمله بخبرات دولية، واستثمر في تطوير الكفاءات السعودية، لدعم الاحتياجات التمويلية للكيانات السيادية والعامة.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي العربية السعودية» قام بتحديث أنظمة التداول، وتصميم استراتيجيات مبيعات جديدة للوصول إلى الأسواق الدولية، بما في ذلك الأسواق الآسيوية.

كما أطلق مبادرات تثقيفية للمستثمرين الآسيويين حول الفرص الاستثمارية في السعودية، في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بخدمات الاستشارات المالية والتمويل وحفظ الأوراق المالية، وتعزيز جاذبية السوق السعودية عالمياً.


مقالات ذات صلة

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، جلسة الأحد، متراجعاً بنسبة 0.8 % إلى 11464.5 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بينما يواجه العالم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.