ستتخلى شركة «بريتيش بتروليوم» (بي بي) عن تعهدها بخفض إنتاج النفط والغاز وستعلن عن عملية تصفية كبيرة واحدة على الأقل في «يوم المستثمرين»، الأربعاء، حسبما قال أشخاص مطلعون على الخطة، حيث يكافح الرئيس التنفيذي موراي أوشينكلوس لإقناع شركة «إليوت مانجمنت» الناشطة بأنه قادر على تغيير مسار شركة الطاقة الكبرى، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وقد وعد أوشينكلوس بإجراء «إعادة ضبط جوهرية» لتعزيز الأداء بعدما تبيّن أن «إليوت مانجمنت»، وهي صندوق التحوط الأميركي، بنت حصة تقترب من 5 في المائة في الشركة التي تبلغ قيمتها 72 مليار جنيه إسترليني على مؤشر «فوتسي 100».
ويرى المساهمون وأعضاء مجلس إدارة «أوكينكلوس» أن «يوم المستثمرين» هذا الأسبوع هو أصعب اختبار في مسيرة المدير التنفيذي الكندي التي استمرت 27 عاماً في «بي بي».
وقد أصبح أوكينكلوس الرئيس التنفيذي الدائم قبل 13 شهراً بعد إقالة الرئيس السابق برنارد لوني بسبب فضيحة تتعلق بعلاقات سابقة مع زملاء. وقال شخص مطلع إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يعتقدون أن أوكينكلوس تحرك ببطء شديد في الإعلان عن نوع التغييرات الاستراتيجية اللازمة لاستعادة ثقة المستثمرين.
ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن إيرين هيمونا، المحللة في «بيرنشتاين»، إن هذه كانت لحظة حاسمة بالنسبة للشركة. وبصفته الرئيس المالي السابق لشركة «بي بي»، كان أوكينكلوس مرتبطاً جداً بالاستراتيجية القائمة لدرجة أنه لم يتخلّ عنها على الفور. وبدلاً من ذلك، أشار إلى رغبته في إنتاج المزيد من النفط والغاز وخفض الإنفاق في أماكن أخرى، لكنه توقف عن الإعلان عن تغييرات كبيرة. وقالت: «إنه يحتاج الآن إلى توضيح ذلك؛ لأن الوقت قد انقضى وتغير العالم الخارجي».
تم التخطيط ليوم المستثمرين قبل أن تدرك «بي بي» حصة «إليوت» في الشركة، لكن وصول الناشط زاد من الضغوط على أوكينكلوس لإجراء تغييرات جذرية.
وقال أحد كبار المساهمين في «بي بي» الذي تحدث مع «إليوت»: «لقد كانوا حذرين للغاية فيما قالوه، وهو أمر مفاجئ بعض الشيء. لقد حصلنا على الكثير من تشخيصات المشاكل الجيدة جداً».
ومن بين القضايا الأخرى، سلطت «إليوت» الضوء على أن أهداف شركة «بريتيش بتروليوم» القائمة على الحجم لزيادة إنتاج الطاقة الخضراء وخفض إنتاج النفط والغاز قد دمرت القيمة من خلال ربط الشركة بأهداف ثابتة.
بموجب استراتيجية التحول التي قدمها لوني وأوشينكلوس في عام 2020، التزمت شركة «بي بي» بخفض إنتاج النفط والغاز بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030. كما وعدا بتطوير 20 غيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2025 و50 غيغاوات بحلول عام 2050.
في عام 2023، وفي خضم الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا، قلّص لوني هدف النفط والغاز إلى 25 في المائة من إنتاج النفط والغاز، قائلاً إن الحكومات تطلب من شركات مثل «بي بي» الاستثمار في «نظام الطاقة الحالي».
وقال شخصان مطلعان على الخطة إن أوكينكلوس سيقلصها يوم الأربعاء بشكل أكبر، ويتخلى عن الهدف تماماً.
وقال المساهم الذي تحدث مع «إليوت» إنها تدفع «بي بي» أيضاً إلى إجراء عمليات بيع كبيرة لكنها لم تخبر المستثمرين الآخرين بالأصول التي يجب التخلص منها.