«بي بي» البريطانية ستتخلى عن تعهدها بخفض إنتاج النفط والغاز

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بي بي» (بريتيش بتروليوم) في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بي بي» (بريتيش بتروليوم) في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
TT
20

«بي بي» البريطانية ستتخلى عن تعهدها بخفض إنتاج النفط والغاز

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بي بي» (بريتيش بتروليوم) في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بي بي» (بريتيش بتروليوم) في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

ستتخلى شركة «بريتيش بتروليوم» (بي بي) عن تعهدها بخفض إنتاج النفط والغاز وستعلن عن عملية تصفية كبيرة واحدة على الأقل في «يوم المستثمرين»، الأربعاء، حسبما قال أشخاص مطلعون على الخطة، حيث يكافح الرئيس التنفيذي موراي أوشينكلوس لإقناع شركة «إليوت مانجمنت» الناشطة بأنه قادر على تغيير مسار شركة الطاقة الكبرى، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقد وعد أوشينكلوس بإجراء «إعادة ضبط جوهرية» لتعزيز الأداء بعدما تبيّن أن «إليوت مانجمنت»، وهي صندوق التحوط الأميركي، بنت حصة تقترب من 5 في المائة في الشركة التي تبلغ قيمتها 72 مليار جنيه إسترليني على مؤشر «فوتسي 100».

ويرى المساهمون وأعضاء مجلس إدارة «أوكينكلوس» أن «يوم المستثمرين» هذا الأسبوع هو أصعب اختبار في مسيرة المدير التنفيذي الكندي التي استمرت 27 عاماً في «بي بي».

وقد أصبح أوكينكلوس الرئيس التنفيذي الدائم قبل 13 شهراً بعد إقالة الرئيس السابق برنارد لوني بسبب فضيحة تتعلق بعلاقات سابقة مع زملاء. وقال شخص مطلع إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يعتقدون أن أوكينكلوس تحرك ببطء شديد في الإعلان عن نوع التغييرات الاستراتيجية اللازمة لاستعادة ثقة المستثمرين.

ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن إيرين هيمونا، المحللة في «بيرنشتاين»، إن هذه كانت لحظة حاسمة بالنسبة للشركة. وبصفته الرئيس المالي السابق لشركة «بي بي»، كان أوكينكلوس مرتبطاً جداً بالاستراتيجية القائمة لدرجة أنه لم يتخلّ عنها على الفور. وبدلاً من ذلك، أشار إلى رغبته في إنتاج المزيد من النفط والغاز وخفض الإنفاق في أماكن أخرى، لكنه توقف عن الإعلان عن تغييرات كبيرة. وقالت: «إنه يحتاج الآن إلى توضيح ذلك؛ لأن الوقت قد انقضى وتغير العالم الخارجي».

تم التخطيط ليوم المستثمرين قبل أن تدرك «بي بي» حصة «إليوت» في الشركة، لكن وصول الناشط زاد من الضغوط على أوكينكلوس لإجراء تغييرات جذرية.

وقال أحد كبار المساهمين في «بي بي» الذي تحدث مع «إليوت»: «لقد كانوا حذرين للغاية فيما قالوه، وهو أمر مفاجئ بعض الشيء. لقد حصلنا على الكثير من تشخيصات المشاكل الجيدة جداً».

ومن بين القضايا الأخرى، سلطت «إليوت» الضوء على أن أهداف شركة «بريتيش بتروليوم» القائمة على الحجم لزيادة إنتاج الطاقة الخضراء وخفض إنتاج النفط والغاز قد دمرت القيمة من خلال ربط الشركة بأهداف ثابتة.

بموجب استراتيجية التحول التي قدمها لوني وأوشينكلوس في عام 2020، التزمت شركة «بي بي» بخفض إنتاج النفط والغاز بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030. كما وعدا بتطوير 20 غيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2025 و50 غيغاوات بحلول عام 2050.

في عام 2023، وفي خضم الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا، قلّص لوني هدف النفط والغاز إلى 25 في المائة من إنتاج النفط والغاز، قائلاً إن الحكومات تطلب من شركات مثل «بي بي» الاستثمار في «نظام الطاقة الحالي».

وقال شخصان مطلعان على الخطة إن أوكينكلوس سيقلصها يوم الأربعاء بشكل أكبر، ويتخلى عن الهدف تماماً.

وقال المساهم الذي تحدث مع «إليوت» إنها تدفع «بي بي» أيضاً إلى إجراء عمليات بيع كبيرة لكنها لم تخبر المستثمرين الآخرين بالأصول التي يجب التخلص منها.


مقالات ذات صلة

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

الاقتصاد الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة في ظل مخاوف من تأثر الطلب نتيجة للرسوم الجمركية، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث وسط توقعات بنقص المعروض العالمي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«رويترز»: «أرامكو» تتطلع إلى الاستثمار في مصافي التكرير الهندية

تجري شركة «أرامكو السعودية» محادثات للاستثمار في مصفاتين مزمع إنشاؤهما في الهند، وفق مصادر لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد علم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)

صادرات العراق النفطية تتراجع 8.5 % إلى 95.148 مليون برميل في فبراير

أعلنت وزارة النفط العراقية أن مجموع صادرات النفط الخام بلغ 95.148 مليون برميل يومياً بانخفاض نسبته 8.5 في المائة عن صادرات يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد منشأة غاز في روسيا (أ.ب)

العقوبات الأوروبية تُخفّض صادرات روسيا من الغاز النفطي المسال 24 % في يناير

انخفضت صادرات روسيا من الغاز النفطي المسال عبر السكك الحديد بنسبة 24 في المائة على أساس سنوي في يناير وفبراير نتيجةً للعقوبات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زوارق القطر تساعد ناقلة نفط على مغادرة الرصيف في ميناء بحري في لونغكو مقاطعة شاندونغ بالصين (أرشيفية - أ.ب)

صناعة النفط الأميركية تحذر من الرسوم المقترحة على السفن الصينية

حذّر معهد البترول الأميركي من أن رسوم المواني الأميركية المقترحة على السفن الصينية قد تضر بمكانة الولايات المتحدة بصفتها أحد أكبر مصدّري النفط في العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

صناديق الأسهم العالمية تجتذب 35.4 مليار دولار في أسبوع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ب)
TT
20

صناديق الأسهم العالمية تجتذب 35.4 مليار دولار في أسبوع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ب)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات كبيرة خلال الأسبوع المنتهي في 26 مارس (آذار)، مستفيدةً من موجة تفاؤل أولية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستطبّق الرسوم الجمركية بشكل انتقائي، بدلاً من فرض قيود تجارية شاملة. وأظهرت بيانات من بورصة لندن للأوراق المالية أن المستثمرين ضخوا صافي 35.43 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، مقارنةً بمبيعات صافية بلغت نحو 29.49 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وتعافى مؤشر «إم إس سي آي» العالمي بنسبة 4.26 في المائة، بعد أن سجّل أدنى مستوى له في ستة أشهر عند 819.94 نقطة في 13 مارس، ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعَيْن ونصف عند 854.88 نقطة يوم الثلاثاء. إلا أن أسواق الأسهم العالمية تعرّضت لضغوط لاحقاً بعد أن أعلن ترمب، يوم الأربعاء، فرض ضريبة استيراد بنسبة 25 في المائة على المركبات وقطع غيار السيارات المصنّعة في الخارج، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية واسعة.

وعلى مستوى الأسواق، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات صافية بقيمة 22.44 مليار دولار، بانخفاض حاد عن التدفقات الخارجة التي بلغت 33.53 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية، حيث استقطبت 6.84 مليار دولار و4.36 مليار دولار على التوالي.

وتصدّر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات بتدفقات بلغت 1.32 مليار دولار، يليه القطاع المالي بـ802 مليون دولار، ثم القطاع الصناعي بـ754 مليون دولار.

أما على صعيد السندات فقد سجلت صناديق السندات العالمية مشتريات صافية بلغت 1.37 مليار دولار، متجاوزة صافي المبيعات المسجل في الأسبوع السابق عند 255 مليون دولار. واستمرت صناديق السندات المقوّمة باليورو في جذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي، بإجمالي 1.28 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق الديون قصيرة الأجل 791 مليون دولار.

في المقابل، شهدت صناديق أسواق النقد تدفقاتٍ خارجة صافية بلغت 48.73 مليار دولار، مسجلةً خسائر للأسبوع الثالث على التوالي.

من ناحية أخرى، ارتفعت الاستثمارات في صناديق السلع، لا سيما تلك التي تركّز على الذهب والمعادن النفيسة، حيث سجلت 3.03 مليار دولار -وهو أعلى تدفق أسبوعي لها في أربعة أسابيع- مدفوعةً بزيادة الطلب المؤسسي.

وأوضح رئيس الاستثمارات متعددة الأصول في «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول، وي لي، أن هذا النمو القوي في تدفقات صناديق الذهب يعكس تزايد اهتمام المستثمرين المؤسسيين، قائلاً: «غالباً ما يعتمد المستثمرون المؤسسيون على الذهب بصفته أداة تحوط ضد تقلبات السوق والتباطؤ الاقتصادي».

أما في الأسواق الناشئة فقد أظهرت بيانات من 29 ألفاً و634 صندوقاً انخفاض تدفقات الأسهم الأجنبية إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 163 مليون دولار، في حين سجّلت صناديق السندات تدفقاتٍ خارجة صافية بلغت 448 مليون دولار، لتواصل خسائرها للأسبوع الثاني على التوالي.