اليابان تُرتب لمطالبة أميركا بإعفاءات من الرسوم الجمركية

«المركزي» يناقش أوضاع الاقتصاد مع الحكومة قبل «قمة العشرين»

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تُرتب لمطالبة أميركا بإعفاءات من الرسوم الجمركية

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أفاد مصدر في الحكومة اليابانية، الخميس، بأن وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني يوجي موتو، يقوم حاليّاً بترتيب زيارة للولايات المتحدة كي يطلب من الحكومة الأميركية إعفاء المنتجات اليابانية من الرسوم الجمركية الأعلى التي هدَّد بها الرئيس دونالد ترمب.

ونقلت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية عن المصدر القول إن إدارة ترمب ذكرت أنها ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع واردات الصلب والألمنيوم، بدايةً من 12 مارس (آذار) المقبل، وأن موتو يتطلع للقيام برحلة إلى الولايات المتحدة قبل ذلك التاريخ.

كما قال ترمب يوم الثلاثاء، إنه يعتزم فرض رسوم جمركية تقدر بنحو 25 في المائة على السيارات المستوردة وأشباه الموصلات والأدوية. وتُعدُّ السوق الأميركية أكبر وجهة تصدير لشركات تصنيع السيارات اليابانية.

وفي سياق منفصل، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، يوم الخميس، إنه التقى رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا لتبادل وجهات النظر بشكل منتظم بشأن الاقتصاد والأسواق المالية. وقال أويدا أيضاً إنه من المرجح أن يحضر اجتماع زعماء مالية مجموعة السبع ومجموعة العشرين، الذي سيُعقد الأسبوع المقبل في كيب تاون بجنوب أفريقيا.

وقال أويدا للصحافيين بعد اجتماعه مع إيشيبا، الذي كان الأول بينهما منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «من المحتمل أن أحضر اجتماعات مجموعة السبع ومجموعة العشرين الأسبوع المقبل. لقد اغتنمت هذه الفرصة لتبادل وجهات النظر بشكل غير رسمي قبل القيام بذلك».

ومن المرجح أن يُناقش صناع السياسات في الاقتصادات الكبرى بمجموعة العشرين المجتمعين في كيب تاون الأسبوع المقبل التداعيات العالمية لسياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ترمب، يوم الأربعاء، إنه سيُعلن عن التعريفات الجمركية المتعلقة بالأخشاب والسيارات وأشباه الموصلات والأدوية «خلال الشهر المقبل أو قبل ذلك»، وهي الخطوة التي قد تضر باقتصاد اليابان المعتمد على التصدير.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن ما يقرب من 9 من كل 10 شركات يابانية تتوقع أن تؤثر سياسات ترمب سلباً على الأعمال. كما أن الرسوم الجمركية الأميركية الأعلى قد تبقي التضخم في البلاد مرتفعاً، وتُقلل من فرص خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ونتيجة ذلك، فإن الدولار القوي قد يُبقي الين ضعيفاً، ويُعزز أسعار الواردات اليابانية، ومن ثم يؤثر على توقيت ووتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل من قِبَل بنك اليابان، كما يقول بعض المحللين.

وارتفعت عائدات السندات الحكومية اليابانية بشكل مطرد هذا الأسبوع؛ حيث تأخذ الأسواق في الاعتبار فرصة قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بشكل أكثر عدوانية مما كان يُعتقد في البداية على احتمالات الزيادات المستدامة في الأجور والأسعار. ويتوقع غالبية خبراء الاقتصاد، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة خلال يوليو (تموز) أو سبتمبر (أيلول) المقبلين.

ومن غير المؤكد ما إذا كان وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، سيحضر اجتماع مجموعة العشرين الأسبوع المقبل؛ حيث يواصل ائتلاف الأقلية بزعامة إيشيبا المفاوضات مع أحزاب المعارضة لتمرير ميزانية السنة المالية المقبلة من خلال البرلمان.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.