الكويت تقترب من إقرار قانون الدين العام لتمويل مشاريعها

وزيرة المالية الكويتية: التمويل الذي ستحصل عليه الحكومة من قانون الدين العام سيوجه بالأساس إلى المشاريع الرأسمالية (كونا)
وزيرة المالية الكويتية: التمويل الذي ستحصل عليه الحكومة من قانون الدين العام سيوجه بالأساس إلى المشاريع الرأسمالية (كونا)
TT

الكويت تقترب من إقرار قانون الدين العام لتمويل مشاريعها

وزيرة المالية الكويتية: التمويل الذي ستحصل عليه الحكومة من قانون الدين العام سيوجه بالأساس إلى المشاريع الرأسمالية (كونا)
وزيرة المالية الكويتية: التمويل الذي ستحصل عليه الحكومة من قانون الدين العام سيوجه بالأساس إلى المشاريع الرأسمالية (كونا)

أكدت وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتية نورة الفصام، اليوم، أن الكويت تتجه لإقرار قانون الدين العام للحصول على مزيد من التمويل، وأشارت إلى أن الميزانية المقبلة للبلاد تهدف إلى تحقيق التوازن المالي وتطبيق الإصلاحات.

وأضافت الوزيرة في مؤتمر صحفي، أن التمويل الذي ستحصل عليه الحكومة من هذا القانون سيوجَّه بالأساس إلى تمويل المشاريع الرأسمالية. وخلال مؤتمر صحافي عقدته الوزارة بخصوص توجيه الجهات الحكومية لتنفيذ ميزانية 2026-2025، قالت الفصام إن «قانون الدين العام في مراحله الأخيرة للإقرار، وسيكون أداة تساعد الحكومة على تطوير البنية التحتية وزيادة الإنفاق الرأسمالي لتطوير الاقتصاد».

وأضافت إن مشروع ميزانية 2026-2025 يعكس التزام الحكومة بالوصول إلى التوازن المالي من خلال تطبيق الإصلاحات المالية ورفع الكفاءة الإدارية.

وأشارت إلى أن تركيز هذه الميزانية على المشاريع الرأسمالية ومشاريع البنية التحتية التي تهم المواطن في قطاعات التعليم والصحة والثقافة والترفيه، حيث يصل إجمالي المشاريع إلى 90 مشروعاً.

وذكرت أن هذه الميزانية تحمل وظائف جديدة تصل إلى 15853 فرصة عمل، مشيرةً إلى خطة لتطوير الأداء الحكومي عبر الرقمنة.

وأفادت بأن النفقات الرأسمالية تصل إلى 1.550 مليار دينار، منها 69 مشروعاً جديداً بتكلفة 1.46 مليار دينار.

ومنذ أيام، توقعت وزيرة المالية تحقيق الكويت نمواً اقتصادياً بنسبة 2.6 في المائة خلال العام الجاري مع تواصل خطط الإصلاحات المالية التي تشمل إطلاق منظومة ضريبية جديدة، لا سيما الضريبة على الشركات وإقرار قانون الدين العام قريباً إلى جانب حزمة من القوانين والإصلاحات المالية التي تهدف إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية وتحقيق التوازن المالي، حسب وكالة أنباء الإمارات.

وذكرت أن الدولة تعتمد نهجاً متوازناً في إدارة الدين العام بحيث لا يتجاوز 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً للمعايير العالمية.



الدولار يستقر بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

أشخاص يحملون أوراقاً نقدية من الدولار والروبية الهندية (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون أوراقاً نقدية من الدولار والروبية الهندية (أ.ف.ب)
TT

الدولار يستقر بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

أشخاص يحملون أوراقاً نقدية من الدولار والروبية الهندية (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون أوراقاً نقدية من الدولار والروبية الهندية (أ.ف.ب)

وجد الدولار الأميركي الدعم مع بداية التعاملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم عسكري كان مخططاً له ضد إيران لإتاحة الفرصة للمفاوضات، في وقت استقرت فيه أسواق السندات العالمية بعد موجة بيع عنيفة استمرت يومين.

وتماسك مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليحوم حول مستوى 99.026 نقطة، مستقطباً طلبات الشراء بعد أن أدى تراجع المخاوف من تصعيد عسكري واسع النطاق إلى انخفاض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، يوم الاثنين، ما أنهى سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية.

وفي هذا الصدد، أوضح محللو بنك «ويستباك» في مذكرة بحثية أن المعنويات في الأسواق استقرت عقب تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي ألغى ضربة مخططة على إيران استجابة لطلب من قادة دول الخليج العربي.

وفي أسواق الدين، تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.591 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوياته في عام، وذلك مع انحسار المخاوف من قفزة تضخمية مستدامة، بالتزامن مع هبوط العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.4 في المائة لتستقر عند 109.43 دولار للبرميل.

كان الدولار قد اكتسب قوة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي كملاذ آمن في ظل تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وموجة البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، حيث أعاد المستثمرون تسعير المخاطر التي قد تجبر البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء التضخم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز واضطراب أسواق الطاقة.

رهانات الفائدة

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن العقود الآجلة لأموال الفيدرالي تسعر الآن احتمالية تبلغ 36.2 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة باحتمالية ضئيلة لم تتجاوز 0.5 في المائة قبل شهر واحد فقط.

وعلى صعيد العملات المقابلة، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 158.895 ين، وذلك بعد أن أظهرت البيانات الحكومية، يوم الثلاثاء، نمو الاقتصاد الياباني بنسبة سنوية بلغت 2.1 في المائة في الربع الأول، متجاوزة متوسط التوقعات.

كان وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما، قد صرح للصحافيين، يوم الاثنين، بأن اليابان مستعدة للتدخل في أي وقت لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار الصرف، مع ضمان تنفيذ أي تدخل لدعم الين وبيع الدولار بطريقة تتجنب دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للارتفاع.

وتترقب الأسواق عن كثب أي مؤشرات جديدة على تدخل طوكيو لدعم عملتها المحلية، والتي لا تزال عند مستويات قريبة من ضعفها الذي كانت عليه قبل بدء المسؤولين اليابانيين حملة التدخل الشهر الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ نحو عامين.

وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن طوكيو ربما أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين (نحو 63 مليار دولار) منذ إطلاق جولتها الأخيرة من التدخل لشراء الين في 30 أبريل (نيسان) الماضي، بهدف كبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وفي بقية أسواق العملات، استقر اليورو دون تغيير يذكر عند 1.1650 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.3427 دولار. كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.7164 دولار، وتراجع نظيره النيوزيلندي بالنسبة ذاتها ليسجل 0.5868 دولار. وأمام اليوان الصيني، حافظ الدولار على استقراره عند 6.798 يوان في التعاملات الخارجية (الأوفشور).

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البتكوين بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة لتصل إلى 77005.69 دولار، في حين صعدت عملة الإيثريوم بنسبة 0.8 في المائة لتستقر عند 2131.91 دولار.


وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة على وقع عاصفة التضخم

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
TT

وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة على وقع عاصفة التضخم

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن كيفين وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة المقبل، أمام الرئيس دونالد ترمب.

وتضع هذه الخطوة الخبير المالي والقانوني البالغ من العمر 56 عاماً على رأس البنك المركزي في وقت يواجه فيه الاقتصاد تضخماً متصاعداً، وهو الأمر الذي قد يعقد مساعي تمرير تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب بها الرئيس ترمب بشدة.

ويخلف وارش في هذا المنصب جيروم باول، الذي انتهت ولايته رسمياً ومدتها ثماني سنوات، برغم أن باول يخطط للبقاء عضواً في مجلس المحافظين حتى يتأكد من انتهاء التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترمب بحقه بالكامل.

وكان باول قد أدى اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لسد الفجوة القيادية حتى يتم تنصيب وارش رسمياً.

وقد شكل التحقيق مع باول، المتركز على تجاوز تكاليف تجديدات مباني مقر الفيدرالي في واشنطن، عقبة مؤقتة أمام تثبيت وارش في مجلس الشيوخ، إلا أنه تمت تسوية التحقيق بما يرضي الأعضاء المعترضين، ليصوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته لصالح تعيين وارش بأغلبية حزبية شبه مطلقة.

الرسوم الجمركية وحرب إيران تشعلان التضخم

ويعود وارش، الذي شغل سابقاً منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية، إلى البنك المركزي في منعطف حرج للغاية لصناعة السياسة النقدية الأميركية؛ حيث يرتفع التضخم السنوي بشكل ملحوظ فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، ومن المرجح أن يستمر في الصعود نتيجة للقرارات السياسية والاقتصادية التي اتخذها الرئيس الذي عيّنه.

فقد تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في عامه الأول في رفع أسعار السلع المستوردة، ثم جاء قراره هذا العام بالدخول في حرب مع إيران ليفجر صدمة أسعار طاقة عالمية، أظهرت البيانات الأخيرة أنها بدأت تدفع أسعار مروحة واسعة من السلع والخدمات نحو الارتفاع.

وكان تأثير الرسوم الجمركية وحدها عاملاً مستعداً للتغاضي عنه من قبل بعض صناع السياسة النقدية، بمن فيهم باول، باعتباره زيادة سعرية تحدث لمرة واحدة ولا تعكس تضخماً مستداماً، وهو ما كان سيتيح للمركزي استئناف خفض الفائدة التي جُمدت مطلع هذا العام.

لكن التأثيرات المتتالية لصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران عمقت مخاوف التضخم لدى عدد متزايد من صناع السياسة الذين يجب على وارش الآن قيادتهم وبناء توافق بينهم حول اتجاه أسعار الفائدة.

مشكلة تضخم حقيقية

وفي هذا السياق، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، لشبكة «فوكس بيزنس» مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة تضخم حقيقية، لا سيما مع ارتفاع تضخم قطاع الخدمات الذي لا يعود سببه الأساسي إلى النفط أو الرسوم الجمركية.

وأشار غولسبي إلى أن هناك الكثير من التحديات على الرادار، وأن الأسواق بحاجة ماسة إلى توجيهات وإشارات واضحة من رئيس الفيدرالي الجديد.

وقد تسببت بيانات التضخم الساخنة الأخيرة في اضطراب سوق السندات، حيث قفزت عوائد السندات الحكومية الأميركية مع إعادة تمركز المستثمرين لمواجهة تضخم عنيد قد يجبر الفيدرالي على رفع الفائدة في وقت مبكر قد يكون ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويفصل وارش أسابيع قليلة عن اجتماعه الأول لتحديد السياسة النقدية في منتصف يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يواجه كتلة متنامية من صناع السياسة ذوي التوجهات المتشددة الذين يطالبون الفيدرالي بتغيير موقفه صراحة لحماية الاقتصاد من التضخم، رغم أن أسواق العقود الآجلة للفائدة لا تسعر حالياً أي احتمالية لتغيير معدل الفائدة الحالي البالغ 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماع يونيو.

ووصف غولسبي علاقته بوارش بـ«رفاق الخندق الواحد» نظراً لخبرتهما المشتركة خلال الأزمة المالية بين عامي 2007 و2009، مؤكداً أنه يثق في شخصية وارش وقدرته على التعامل تحت الضغوط، وأنه يأتي بأفكار جديدة ومتحمس لبدء عمله معه.


الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الياباني سجّل نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بصلابة الصادرات ومعدلات الاستهلاك. ومع ذلك، فإن هذا الزخم يواجه اختباراً عسيراً في الفترات القادمة مع بدء التدفق الكامل لتبعات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران وتأثيرها المباشر على الشركات والمستهلكين.

وتُعد هذه البيانات أحد العوامل الرئيسية التي سيدرسها بنك اليابان المركزي بعناية لتحديد مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام أزمة الطاقة الحالية، وهو ما قد يمنحه الضوء الأخضر لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يكون الشهر المقبل.

وفي تعليق على هذه الأرقام، قال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «داي إتشي لايف» للأبحاث: «تظهر بيانات اليوم أن الاقتصاد كان يرتكز على أرضية صلبة قبل اندلاع حرب إيران، مما يعني امتلاكه بعض المصدات لمواجهة صدمة الطاقة».

وأضاف: «قد ينكمش الاقتصاد في الربع الثاني، ولكن إذا اقتصر الأمر على ارتفاع الأسعار بشكل عام، فمن المحتمل أن يستأنف مسار التعافي بعد ذلك. أما إذا حدثت اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد، فإن الضرر الذي سيلحق بالنمو قد يكون شديداً لدرجة تمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)».

... بالأرقام

تفصيلاً، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان نمواً بنسبة سنوية بلغت 2.1 في المائة، متجاوزاً متوسط توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.7 في المائة، ومقارنة بالقراءة المعدلة للربع السابق (أكتوبر - ديسمبر) التي سجلت نمواً بنسبة 0.8 في المائة.

ويأتي هذا التوسع للربع الثاني على التوالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم مدعوماً بقوة الصادرات، حيث أضاف صافي الطلب الخارجي 0.3 نقطة مئوية إلى معدل النمو الإجمالي. كما سجل كل من الاستهلاك الخاص والإنفاق الرأسمالي نمواً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالربع السابق، مما يشير إلى أن الأرباح القوية للشركات والمكاسب المستقرة في الأجور كانت تدعم التعافي بشكل جيد.

تباطؤ متوقع

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يتوقع المحللون تباطؤ النمو في الفصول القادمة مع اشتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، والذي تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا الصدد، كتب محللون في «أوكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة بحثية: «نعتقد أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول أصبحت بالفعل جزءاً من الماضي، ونتوقع أن يبدأ الاقتصاد في الشعور بضغوط التكاليف المرتفعة للطاقة قريباً، حيث ستؤدي الأسعار المرتفعة وحالة عدم اليقين المتزايدة إلى الحد من الاستهلاك والاستثمار في المدى المنظور».

من جهة أخرى، تجاهلت الأسواق المالية بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى حد كبير، حيث انصب تركيز المستثمرين بدلاً من ذلك على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مما ترك الأسهم الآسيوية دون اتجاه واضح ومنح السندات أرضية أكثر ثباتاً. وتسبب الطلب على الدولار كملاذ آمن في دفع الين الياباني للهبوط إلى مستوى 159 يناً للدولار، مما أبقى المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية بشراء الين. ويُعتقد أن طوكيو أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين في موجة التدخل الأخيرة لدعم العملة اليابانية المتعثرة، حيث يؤدي ضعفها المستمر إلى إذكاء الضغوط التضخمية من خلال زيادة تكلفة الواردات.

عام صلب بانتظار صناع السياسة

وقد أدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز -الذي يمر عبره عادة خمس النفط والغاز العالمي- إلى قفزة حادة في الأسعار وأثارت مخاوف من حدوث اضطراب كبير في تدفقات الطاقة.

وتبرز اليابان كواحدة من أكثر الدول عرضة لهذه المخاطر نظراً لاعتمادها الشديد على نفط الشرق الأوسط؛ حيث تتسبب تكاليف الوقود المرتفعة في إذكاء التضخم، وتآكل القدرة الشرائية للأسر، وتقليص هوامش ربح الشركات، وهو مزيج يرفع من مخاطر حدوث ركود اقتصادي حاد إذا استمرت الاضطرابات.

وبدأ هذا التحول في الآفاق الاقتصادية يلقي بظلاله بالفعل على توقعات السياسة النقدية، حيث كان بنك اليابان قد كثف إشاراته التيسيرية المتشددة التي دفعت الأسواق لترجيح فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

من جانبها، تستعد الحكومة لإعداد ميزانية إضافية لتخفيف الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة المتدهورة لليابان بالفعل.

وفي بيان صدر عقب إعلان بيانات الناتج المحلي الإجمالي، دعا وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي إلى توخي الحذر الشديد واليقظة بشأن التأثيرات السلبية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي ختام المشهد، قال ستيفان أنغريك، رئيس اقتصاد اليابان والأسواق الناشئة في «موديز أناليتكس»: «تبدو الآفاق المستقبلية للفصول القادمة مليئة بالتحديات بشكل لا يصدق، حيث يدفع الصراع أسعار السلع الأساسية للارتفاع، بينما يحافظ التضخم على بطء نمو الأجور الحقيقية».

وأضاف: «إن الدعم المالي المتواضع للأسر والدفاع والاستثمار الاستراتيجي من شأنه أن يمنع الاقتصاد من الخروج عن مساره، ولكن القائمة المتزايدة من الرياح المعاكسة تشير إلى أن اليابان مقبلة على عام صعب».