انخفاض عملات وأسهم الأسواق الناشئة بعد فرض الرسوم الجمركية

مع تصعيد التوترات التجارية

موظفة تجمع أوراقاً نقدية من فئة البات التايلاندي في بنك كاسيكورن ببانكوك (رويترز)
موظفة تجمع أوراقاً نقدية من فئة البات التايلاندي في بنك كاسيكورن ببانكوك (رويترز)
TT

انخفاض عملات وأسهم الأسواق الناشئة بعد فرض الرسوم الجمركية

موظفة تجمع أوراقاً نقدية من فئة البات التايلاندي في بنك كاسيكورن ببانكوك (رويترز)
موظفة تجمع أوراقاً نقدية من فئة البات التايلاندي في بنك كاسيكورن ببانكوك (رويترز)

انخفضت معظم عملات وأسواق الأسهم في الأسواق الناشئة، الثلاثاء، حيث واصل الدولار تعزيز مكاسبه بعد دخول أحدث التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ، مما أدى إلى تفاقم التوترات التجارية.

وأثارت أحدث محادثات ترمب حول التعريفات الجمركية قلقاً عالمياً بعد أن رفع الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم إلى 25 في المائة ثابتة، وألغى الاستثناءات المتعلقة بالدول والمنتجات وصفقات الحصص، وفق «رويترز».

وفي جنوب أفريقيا، انخفض الراند بنسبة 0.3 في المائة، وتراجعت الأسهم بنسبة 0.4 في المائة بسبب التأثيرات السلبية للتعريفات الجمركية، بينما هبطت أسهم شركة «أرسيلور ميتال» بجنوب أفريقيا المنتجة للصلب بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

وسجل الدونغ الفيتنامي أدنى مستوى تاريخي له مقابل الدولار، في وقت حذرت فيه فيتنام، الدولة الموجهة نحو التصدير، من تأثير التعريفات الجمركية على اقتصادها.

وأثارت خطط ترمب الأخيرة بشأن فرض التعريفات الجمركية المتبادلة خلال اليومين المقبلين توتراً بين المستثمرين الذين ابتعدوا عن بعض أصول الأسواق الناشئة. وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»: «يظل المتداولون يواجهون ضبابية حول مدى تأثير سياسات التعريفات الجمركية، وما إذا كانت مجرد تكتيك تفاوضي أم ستؤدي إلى تأثير اقتصادي طويل الأمد».

ومع ذلك، سجل مؤشر «إم سي إس آي» لعملات الأسواق الناشئة العالمية ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر الأسهم بنسبة 0.4 في المائة. وأضافت بروكس: «في الوقت الراهن، تبدو الأصول الخطرة متماسكة في ظل التصعيد الجمركي».

وفي سياق متصل، اقترح ترمب إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» إذا لم تطلق الأخيرة سراح جميع الرهائن بحلول منتصف نهار السبت، وأشار إلى أنه قد يحجب المساعدات عن مصر والأردن إذا لم يستقبلا اللاجئين الفلسطينيين من غزة.

من جهة أخرى، انخفض الشيقل الإسرائيلي بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار، وهبطت أسهمه بنسبة 0.9 في المائة. كما انخفضت أسعار السندات السيادية المصرية بالدولار بمقدار سنت واحد، وخسر الجنيه المصري 0.3 في المائة مقابل الدولار، فيما ارتفعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لمدة 3 أشهر إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ما يشير إلى توقعات ضعف العملة. كما تراجعت سندات الدولار الأردنية بشكل ملحوظ، في حين من المقرر أن يلتقي الملك عبد الله مع ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

وفي أوروبا، كانت جميع العملات الناشئة ضعيفة أمام اليورو، حيث انخفضت الكرونة التشيكية بنسبة 0.1 في المائة. وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم في المجر إلى 5.5 في المائة سنوياً في يناير (كانون الثاني)، متجاوزاً توقعات المحللين.

وكانت الأسهم في المنطقة أغلقت مرتفعة بشكل عام، حيث سجلت المؤشرات في بولندا والمجر زيادات بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما.

وتراقب الأسواق أيضاً شهادة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول أمام صانعي السياسات للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في البنك المركزي.

وفي الصين، ارتفع سعر سندات الدولار لشركة «تشاينا فانكي» إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر، بعد أن منحتها شركة «مترو شينزين» المملوكة للدولة قرضاً بقيمة 2.8 مليار يوان (383.12 مليون دولار). ومع ذلك، قامت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف الشركة إلى «سي إيه إيه 2- سي إيه إيه 1» مع نظرة مستقبلية سلبية رغم القرض المقدم.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.