شبح «حرب التجارة» يحفز «المركزي الصيني» على اكتناز الذهب

نجاح «ديب سيك» يدعم معنويات الأسواق

شاحنات تنقل حاويات خارج ميناء يانغشان في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاحنات تنقل حاويات خارج ميناء يانغشان في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

شبح «حرب التجارة» يحفز «المركزي الصيني» على اكتناز الذهب

شاحنات تنقل حاويات خارج ميناء يانغشان في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاحنات تنقل حاويات خارج ميناء يانغشان في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن بنك الشعب الصيني، يوم الجمعة، أن البنك المركزي الصيني حافظ على زخم إضافة الذهب إلى احتياطياته في يناير (كانون الثاني) للشهر الثالث على التوالي.

وبلغت احتياطيات الصين من الذهب 73.45 مليون أوقية نقية في نهاية يناير، مقابل 73.29 مليون أوقية تروي في الشهر السابق. وصعدت قيمة احتياطيات الصين من الذهب إلى 206.53 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، من 191.34 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وصل سعر الذهب إلى أعلى مستوى على الإطلاق، محطماً أرقاماً قياسية متعددة حتى الآن هذا العام، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أدت إلى تضخيم المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والضغوط التضخمية.

وقال محلل المعادن المستقل روس نورمان ومقره لندن: «أعتقد أن هذا يشير إلى أنهم يشعرون بأن الحرب التجارية ستستمر، وأنهم قلقون بشأن كيفية تطور ذلك».

وفرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية التي دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وقابلتها حزمة من التدابير الانتقامية من الصين.

وفي مايو (أيار) 2024، أوقف بنك الشعب الصيني عملية شراء الذهب التي استمرت 18 شهراً، وهي الخطوة التي أثرت بشكل كبير على طلب المستثمرين الصينيين. ومع ذلك، في نوفمبر (تشرين الثاني)، استأنف البنك المركزي شراء الذهب.

وبحسب مجلس الذهب العالمي، اشترت البنوك المركزية العالمية، وهي مصدر رئيسي للطلب على الذهب، أكثر من ألف طن متري من المعدن للعام الثالث على التوالي في عام 2024، ومن المتوقع أن تظل البنوك نشطة في الشراء في عام 2025 بسبب عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الكلي.

وفي سياق منفصل، قالت الهيئة التنظيمية المالية في الصين، يوم الجمعة، إن الصين ستسمح لصناديق التأمين بشراء الذهب لتخصيص أصول متوسطة وطويلة الأجل كجزء من مشروع تجريبي.

وقالت الهيئة في إشعار إن المشاركين في المشروع التجريبي، وهم عشرة في المجمل، يشملون شركة التأمين على الحياة الصينية وشركة التأمين على الحياة الصينية الجديدة وعدة شركات تابعة لشركة «بينغ آن».

وفي الأسواق، أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على ارتفاع يوم الجمعة وسجلت مكاسب للأسبوع، بقيادة أداء قوي في أسهم الذكاء الاصطناعي، حيث عزز نجاح شركة «ديب سيك» الناشئة المحلية معنويات المستثمرين.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.0 في المائة، وأضاف مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ 1.2 في المائة.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 4.5 في المائة هذا الأسبوع ليسجل أفضل أداء له في 4 أشهر، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 2.0 في المائة.

وقال محللون في «إتش إس بي سي» إن «(ديب سيك) محفز لإعادة تصنيف وتقييم السوق؛ حيث جذب تطويره انتباه الأسواق العالمية - وأكد من جديد قدرة الصين المستمرة على الابتكار». وقال جاو تشي، مدير المحفظة في شركة «هارفور» لإدارة الصناديق: «في عام 2025، من المرجح أن تدخل صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين فترة ازدهار، مما يسرع من استثمارات الرخاء مع التركيز بشكل أكبر على تطوير التطبيقات».

وارتفع مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 2.5 في المائة، مما رفع مكاسبه إلى أكثر من 8 في المائة في الأسبوع القصير بسبب العطلة. وارتفعت شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

وقال بيتر ميليكين، محلل الأبحاث في «دويتشه بنك»: «نعتقد أن عام 2025 هو العام الذي يدرك فيه عالم الاستثمار أن الصين تتفوق على بقية العالم».


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.