حرب ترمب التجارية... استراتيجية محفوفة بالمخاطر على الاقتصاد الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بجوار الطائرة الرئاسية بعد وصوله لقاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند بالولايات المتحدة 2 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بجوار الطائرة الرئاسية بعد وصوله لقاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند بالولايات المتحدة 2 فبراير 2025 (رويترز)
TT

حرب ترمب التجارية... استراتيجية محفوفة بالمخاطر على الاقتصاد الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بجوار الطائرة الرئاسية بعد وصوله لقاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند بالولايات المتحدة 2 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بجوار الطائرة الرئاسية بعد وصوله لقاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند بالولايات المتحدة 2 فبراير 2025 (رويترز)

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب حرباً تجارية بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على المنتجات المستوردة من كندا والمكسيك، وزيادة الرسوم على المنتجات المقبلة من الصين بنسبة 10 في المائة، في استراتيجية محفوفة بالمخاطر للاقتصاد الأميركي، بحسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

اعترف الرئيس الأميركي الجديد، الأحد، على صفحته على موقع «تروث سوشيال» بأن مواطنيه قد يعانون من الحرب التجارية غير المسبوقة التي شنها، السبت.

ومن خلال فرض ضريبة على الواردات من كندا والمكسيك والصين، يعمل الملياردير على إعادة تعريف قواعد التجارة العالمية. وستدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ بدءاً من الثلاثاء على أقرب تقدير، وفقاً لأول مرسوم رئاسي. وحذّر رئيس الدولة يوم السبت من أن أوروبا، التي لا تزال بمنأى عن هذه الرسوم الجمركية، قد تكون الهدف التالي. إن المعركة بدأت للتو وما زال مدى عواقبها غير قابل للتنبؤ. ولكنها قد تؤدي أيضاً إلى إضعاف الدولة التي أطلقتها، وفق «لوفيغارو».

بالنسبة للدول الثلاث المستهدفة من الرسوم وكذلك بالنسبة للولايات المتحدة، فإن المخاطر كبيرة من زيادة الرسوم؛ إذ تمثل المكسيك والصين وكندا مجتمعة 43 في المائة من واردات السلع الأميركية.

وكان الرد على أميركا سريعاً، حيث أعربت بكين عن «استيائها الشديد»، وتقدمت بشكوى ضد واشنطن لدى منظمة التجارة العالمية. وحذرت وزارة التجارة الصينية من أنه «لا يوجد فائز في الحرب التجارية».

ويهدد النظام الشيوعي الصيني باستخدام أدوات للرد على الرسوم الأميركية، مثل هيمنة الصين العالمية على قطاعات المعادن الحيوية، كما يمكن لبكين أن تعمل على تعقيد موقف شركة «تسلا» للسيارات من خلال تأخير أو رفض منح تراخيص للشركة في الصين.

سيارات أمام مصنع شركة «فورد» لتجميع السيارات في أوكفيل مع تصاعد التوترات التجارية بسبب الرسوم الجمركية الأميركية والإجراءات الانتقامية من جانب كندا (رويترز)

صناعة السيارات

من جهتها، أعلنت المكسيك عن «إجراءات جمركية وغير جمركية دفاعاً عن مصالحها»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. أما بالنسبة لكندا، الشريك التجاري الرئيس لـ34 من الولايات الأميركية الخمسين، فقد أعلنت أنها ستطعن ​​في هذه الإجراءات أمام منظمة التجارة العالمية، وأنها ستفرض أيضاً رسوماً جمركية على المنتجات التي تصدرها جارتها الجنوبية. وسوف يؤثر هذا الإجراء على «ما مجموعه 155 مليار دولار كندي»، أو خُمس واردات كندا من الولايات المتحدة. كما أمر رئيس الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو باستبعاد أي عقود تجارية جديدة مع الموردين الأميركيين، حتى إشعار آخر.

وفي ظل هذه الظروف، قد ينتهي الأمر بالولايات المتحدة إلى دفع ثمن باهظ لحربها التجارية، إذا استمرت في هذه الحرب. يواصل ترمب تكرار أن «الرسوم الجمركية ستجعلنا أغنياء للغاية وأقوياء للغاية»، لكن كثيراً من المراقبين يؤكدون أن هذه السياسة لا يمكن مساواتها بالحمائية الحقيقية. ويرون الأمر شكلاً من أشكال التهديد.

تجعل الحرب التجارية صناعة السيارات في أميركا الشمالية عرضة بشكل خاص للضرائب. وتعد سلاسل التوريد الخاصة بهذه الصناعة متكاملة بشكل عميق عبر البلدان الثلاثة (أميركا وكندا والمكسيك)، حيث تعبر أجزاء ومكونات هذه الصناعة الحدود عدة مرات قبل التجميع النهائي في السيارة.

وبالتالي، فإن «الرسوم الجمركية» التي يفرضها ترمب قد تأتي بنتائج عكسية على المستهلكين الأميركيين، الذين يخاطرون برؤية أسعار السيارات ترتفع نتيجة لهذه الضرائب الجديدة.

أعلام المكسيك والولايات المتحدة وكندا ترفرف بسيوداد خواريز بالمكسيك في الأول من فبراير 2025 (رويترز)

عجز تجاري

«الولايات المتحدة تعاني من عجز تجاري كبير لأنها تستهلك الكثير»، يقول الخبير الاقتصادي سيلفان بيرسينغر.

ويضيف أنه «إذا أراد سكان بلد ما أن يأكلوا 11 تفاحة وأنتجوا 10 تفاحات فقط، فلا بد أن يكون هناك عجز تجاري قدره تفاحة واحدة. الرسوم الجمركية لا تغيّر هذا الوضع».

ويرى الخبير أن السياسة المتمثلة في فرض الرسوم الجمركية «ضارة بالولايات المتحدة بقدر ما هي ضارة بشركائها التجاريين، لأنها لا تحفز الصناعة ولا تحسن الميزان التجاري للبلاد. وتعاقب صادرات البلد الذي يضع منتجاته تحت تصرف البلد المستورد».

تشير تقديرات اقتصادية إلى أن زيادة الرسوم الجمركية على النفط الكندي من شأنها أن تؤدي لزيادة أسعار الطاقة في الغرب الأوسط الأميركي (رويترز)

قطاع الطاقة

تهدد الرسوم الجديدة كذلك قطاع الطاقة. تعد كندا أكبر مورد للنفط الخام إلى الولايات المتحدة، حيث تمثل 60 في المائة من واردات الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، ويعد نفطها الثقيل ضرورياً لبعض المصافي الأميركية المخصصة لمعالجة هذا النوع من الذهب الأسود، كما أن القرب الجغرافي يقلل بشكل كبير من تكاليف النقل.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن زيادة الرسوم الجمركية على النفط الكندي - التي حددتها إدارة ترمب عند 10 في المائة - «من شأنها أن تؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة في الغرب الأوسط» (في الولايات المتحدة)، وفق الصحيفة.

عربة تسوق بأحد المتاجر الكبرى في مانهاتن بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة 10 يونيو 2022 (رويترز)

زيادة أسعار السلع الأميركية

الرسوم الجمركية الجديدة لن تكون خالية من العواقب على الاقتصاد الأميركي، حسب «لوفيغارو».

ويمكن أن تؤدي إلى زيادة التضخم بمقدار 0.7 نقطة مئوية في الربع الأول من عام 2025 في الولايات المتحدة.

وتستورد الولايات المتحدة مجموعة واسعة من المنتجات الزراعية، من الأفوكادو إلى الطماطم والبيض والدواجن، خاصة من البلدين المجاورين (كندا والمكسيك)، بأسعار ترتفع بالفعل. علاوة على ذلك، فإن جزءاً كبيراً من الواردات الكندية والمكسيكية إلى الولايات المتحدة تستخدمها الصناعات الأميركية.

فرض الضرائب على الواردات إلى الولايات المتحدة يؤدي إلى انخفاض الطلب على العملات الأجنبية (البيزو المكسيكي، والدولار الكندي)، ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. قوة الدولار تجعل المنتجات الأميركية أكثر تكلفة في الخارج، وهو ما يضر بصادراتها. وليس من السهل، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأميركية، تحقيق التوازن في الميزان التجاري، حتى لو انخفضت الواردات إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

جدد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية ووقوفها معها بمواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مجدداً اليوم (الثلاثاء) براءته أمام جلسة استئناف في باريس

«الشرق الأوسط» (باريس )

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.