الأسواق الناشئة تتراجع مع فرض ترمب رسوماً جمركية على الشركاء التجاريين

شخص يسير أمام شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
شخص يسير أمام شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تتراجع مع فرض ترمب رسوماً جمركية على الشركاء التجاريين

شخص يسير أمام شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
شخص يسير أمام شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هبط أغلب أصول الأسواق الناشئة يوم الاثنين بعد أن فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رسوماً جمركية على كبار الشركاء التجاريين؛ مما أثار مخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية، ودفع المستثمرين إلى اللجوء لبعض أصول الملاذ الآمن.

ويوم السبت، أمر ترمب بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات من المكسيك وكندا والصين، مع فرض رسوم ضخمة بنسبة 25 في المائة على السلع الواردة من جيران الولايات المتحدة و10 في المائة إضافية على السلع الصينية، ابتداءً من يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وانخفض البيزو المكسيكي، الذي شهد تقلبات حادة نتيجة قلق المستثمرين بشأن احتمالات فرض الرسوم الجمركية، بنسبة اثنين في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له في نحو 3 سنوات. في الوقت نفسه، قلص اليوان الصيني الخارجي بعض خسائره بعد أن لامس أدنى مستوى قياسي له عند 7.3765 مقابل الدولار، بينما أغلقت أسواق الأسهم في هونغ كونغ على استقرار نسبي.

وبمجرد إعلان الرئيس الأميركي، أعلنت المكسيك وكندا على الفور عن تدابير انتقامية، فيما أكدت الصين أنها ستتحدى القرار في «منظمة التجارة العالمية».

من جهة أخرى، تراجعت أصول جنوب أفريقيا بعد تهديد ترمب بقطع التمويل عن البلاد، حيث انخفض الراند بنسبة 1.5 في المائة، وهبطت سندات الحكومة القياسية لعام 2030، فيما ارتفع العائد عليها بمقدار 16.5 نقطة أساس ليصل إلى 9.22 في المائة. كما خسر مؤشر الأسهم الرئيسي في البلاد 1.3 في المائة.

وكانت المحادثات «الودية» التي أجراها ترمب مع الصين في وقت سابق قد قدمت بعض الطمأنينة للمستثمرين، حيث كانوا يعتقدون أن الولايات المتحدة قد تتبنى نهجاً أكثر مرونة تجاه التعريفات الجمركية. ولكن الخطوة التي اتخذها في 1 فبراير (شباط) أثارت مخاوف جدية من اندلاع حرب تجارية عالمية، مما دفع بالمستثمرين إلى بيع الأسهم على مستوى العالم، في حين تدفقوا نحو الملاذات الآمنة، مثل الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل.

وانخفضت السندات الدولارية الصادرة عن اقتصادات الأسواق الناشئة مثل مصر والأردن وكينيا، في الوقت الذي شهد فيه مؤشر «إم إس سي آي»، الذي يتتبع عملات الأسواق الناشئة العالمية، انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين. كما هبط مؤشر الأسهم بنسبة 1.8 في المائة. أما الأسواق الصينية فقد أغلقت بسبب عطلة.

وضعفت عملات أوروبا الناشئة مقابل اليورو، حيث سجل الزلوتي البولندي انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة، في حين انخفضت كل من الكرونة التشيكية والفورنت المجري بنسبة 0.2 في المائة. وكانت مؤشرات الأسهم الإقليمية في المنطقة «حمراء» بشكل عام، حيث تراجعت المؤشرات في بولندا والمجر بنسبة 1.9 في المائة و0.9 في المائة على التوالي.

أما الليرة التركية، فقد تراجعت بنسبة 0.3 في المائة إلى أدنى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار، فيما أظهرت البيانات أن معدل التضخم الشهري في تركيا ارتفع بشكل أكبر من المتوقع في يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

سجّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً، يوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقّب تسود الأسواق مع اقتراب أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وإعلانات أرباح الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران مجدداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مزارع يحصد القمح في بينيتو خواريز بالأرجنتين (رويترز)

أزمة أسمدة عالمية... كيف تهدد الحرب حصاد الحبوب في العام المقبل؟

يواجه المزارعون حول العالم ثاني ارتفاع في أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات بسبب الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (باريس، سنغافورة )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
TT

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

وجرت الموافقة على قرار المجلس بتعيين العضو غير التنفيذي، المهندس إبراهيم البوعينين بمجلس الإدارة بداية من الأول من نيسان (أبريل) 2026 لإكمال دورة المجلس حتى تاريخ انتهاء الدورة الحالية الموافق 9 نيسان (أبريل) 2028، خلفاً للعضو التنفيذي السابق المهندس عبد الرحمن الفقيه.

كما تضمن الاجتماع الذي انعقد مساء الاثنين، الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة للعام الماضي بعد مناقشته، والاطلاع ومناقشة القوائم المالية، إضافة إلى الاطلاع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة، والموافقة على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، وفق النتائج المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن تعلن شركة «سابك» عن نتائجها المالية للربع الأول يوم الخميس.