السعودية تتجه لرفع حجم تمويلها الزراعي إلى ملياري دولار هذا العام

المتحدث الرسمي لصندوق التنمية لـ«الشرق الأوسط»: ندعم عمليات الاستحواذ لتحقيق الأمن الغذائي

صندوق التنمية يدعم الفرص الاستثمارية كافة التي تتوافق مع ضوابط الصندوق (واس)
صندوق التنمية يدعم الفرص الاستثمارية كافة التي تتوافق مع ضوابط الصندوق (واس)
TT

السعودية تتجه لرفع حجم تمويلها الزراعي إلى ملياري دولار هذا العام

صندوق التنمية يدعم الفرص الاستثمارية كافة التي تتوافق مع ضوابط الصندوق (واس)
صندوق التنمية يدعم الفرص الاستثمارية كافة التي تتوافق مع ضوابط الصندوق (واس)

توقع المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعية السعودي، حبيب بن عبد الله الشمري، أن يصل حجم التمويل لموافقات القروض إلى 7.4 مليار ريال (مليارا دولار) خلال العام الحالي، بهدف دعم المشاريع الزراعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي. وكشف في الوقت ذاته عن أن مساهمة الصندوق في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي ارتفعت إلى نحو 11 في المائة لعام 2024، مقارنةً بـ3.6 في المائة في 2016.

المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعية حبيب الشمري

وقال الشمري، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الصندوق زاد تمويل الإنتاج المحلي للمنتجات الزراعية، ومبادرة دعم التقنيات الحديثة من 50 في المائة إلى 70 في المائة من قيمة القرض لأهميتها في منظومة الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية. وأوضح أن الصندوق يدرس حالياً طلبات تمويلية من 5 شركات ابتكارية تتوافق مع متطلبات الصندوق.

كما أشار إلى أن الصندوق يمول الاندماج والاستحواذ على المنشآت العاملة في القطاع الزراعي لدعم الأمن الغذائي.

برامج لدعم سلاسل الإمداد (واس)

 

مستهدفات الصندوق

وقال الشمري إن الصندوق يهدف إلى تعزيز دوره في تمويل المشاريع الزراعية، خصوصاً تلك المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي، بالإضافة إلى دعم التقنيات الحديثة وتشجيع استخدامها في المشاريع الزراعية عبر زيادة نسبة تمويلها من 50 في المائة إلى 70 في المائة، نظراً لأهميتها في الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية.

كما أوضح أن الصندوق يعمل على تمويل مشاريع سلاسل الإمداد والتسويق الزراعي المكملة لمشاريع الأمن الغذائي والصناعات الغذائية والتحويلية، التي تلعب دوراً مهماً في سد الفجوة التسويقية في القطاع، وضمان استدامة الموارد والدخل بالنسبة إلى المزارعين الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما يعزز الاستثمار في القطاع الزراعي.

حجم الإنفاق

ومع هذه المشاريع، توقع الشمري أن يصل حجم التمويل لموافقات القروض إلى 7.4 مليار ريال (مليارا دولار) خلال 2025، بعد أن بلغ العام الماضي نحو 7.17 مليار ريال (1.9 مليار دولار)، بزيادة بنسبة 9 في المائة عن عام 2023.

وأوضح أن التمويل يشمل القروض التنموية المتنوعة لصغار المزارعين ومربي النحل والماشية في عدة مناطق بالمملكة، بالإضافة إلى تمويل مشروعات في قطاعات مختلفة لتعزيز الإنتاج المحلي واستدامة الأمن الغذائي، من بينها إنتاج اللحوم الحمراء، ومشاريع إنتاج الدواجن، إضافةً إلى إنتاج الخضار في البيوت المحمية، وتربية وإنتاج الأسماك، ومستودعات التبريد والتجميد. كما يشمل قروضاً في قطاع سلاسل الإمداد والصناعات التحويلية، مثل إنتاج معجون الطماطم، وتمويل مصنع لفرز وتحميص البن مع التعبئة والتغليف، ومستودعات التبريد، ومراكز تسويق المنتجات الزراعية.

المبادرات

وأفاد الشمري بأن الصندوق أطلق عدداً من المبادرات والبرامج التمويلية التي أسهمت في زيادة الإنتاج المحلي، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي ودعم المخزون المحلي للسلع الغذائية، ودعم سلاسل الإمداد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات الزراعية المستهدفة في مبادرة الأمن الغذائي.

ومن أثر المبادرات والبرامج التمويلية التي أطلقها الصندوق، ارتفاع معدلات موافقات القروض التي زادت من 455 مليون ريال (121 مليون دولار) في عام 2016، إلى أكثر من 7 مليارات ريال (1.9 مليار دولار) في نهاية عام 2024، من إجمالي 72 مليار ريال (19 مليار دولار) قدمها الصندوق منذ تأسيسه.

من محاصيل المملكة (واس)

الاندماج والاستحواذ

وأبان الشمري أن الصندوق يقدم منتج تمويل الاندماج والاستحواذ على المنشآت العاملة في القطاع الزراعي بهدف دعم الأمن الغذائي، وتعزيز كفاءة المشاريع الزراعية وضمان استدامتها، بالإضافة إلى دعم عمليات الاندماج والاستحواذ لزيادة الإنتاج والقيمة السوقية، وكذلك معالجة المشاريع المتعثرة وإتاحة الفرصة للمستثمرين الجدد في القطاع الزراعي، مع دعم عمليات التوسع والتكامل الأفقي والرأسي.

وأضاف أن الصندوق يقدم أيضاً قروضاً للشركات الابتكارية الناشئة التي تهدف إلى تطوير الإنتاج الزراعي، ودعم الناتج المحلي، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المحلية، وتمكين الشركات الناشئة من النمو وإطلاق منتجات جديدة مبتكرة، ومنها تقنيات المياه والطاقة والإنتاج، وتقنيات الزراعة والغذاء، والتقنيات العميقة والحيوية. وأشار إلى أن الصندوق ومنذ صدور نظامه الجديد أصبح يقدم القروض للمستثمرين الأجانب والشركات الزراعية الأجنبية المرخص لها بالعمل في المملكة وفقاً لنظام الاستثمار الأجنبي.

تنوع المحاصيل الزراعية في مختلف المدن السعودية (واس)

تعثر المستفيد

وذكر الشمري أن هناك برنامجاً خاصاً لمعالجة المشاريع المتعثرة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والمستثمرين الراغبين في الاستثمار بهذه المشاريع. وبيّن أن البرنامج يهدف إلى معالجة قروض المشاريع المتعثرة من خلال طرحها على مستثمرين جدد لإعادة تشغيلها.

ولفت إلى أن هناك عدة حلول لمعالجة التعثر، منها إعادة تأهيل وتمويل المشروع، وجدولة أقساط الدين المتعثر، أو نقل المديونية إلى مستثمر جديد، أو تأجير المشروع لمستثمر يرغب في الاستثمار دون نقل الملكية، أو دخول المتعثر في شراكة مع مستثمر جديد، وذلك بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمياه والبيئة فيما يخص التراخيص مثل تغيير النشاط وتجديد الرخصة.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة البحرينية (رويترز)

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً ألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تكنولوجيا لافتة لـ«أمازون ويب سيرفيسز» خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا في أولمبيا بلندن في بريطانيا يوم 8 يونيو 2026 (رويترز)

«أمازون ويب سيرفيسز» تعجز عن استعادة الوصول لمنشأة حوسبة في البحرين

عجزت «أمازون ويب سيرفيسز» عن استعادة الوصول إلى منشأتها في البحرين وإحدى مناطق استضافة البيانات في الإمارات بعد أضرار خلّفتها حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد صيادون يمرون أمام سفينة تجارية راسية قبالة الساحل اليمني عند باب المندب (أ.ف.ب)

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، لتقترب العقود الآجلة لخام برنت من 107 دولارات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
TT

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

وذكرت في بيان أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الاكتشاف قد يحتوي على ما يتراوح بين مليون و15 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتتولى شركة «آكر بي بي» تشغيل منطقة الاستكشاف، وتمتلك حصة 40 في المائة فيها، بينما تمتلك شركة «إنبكس إيديميتسو» حصة 30 في المائة، وشركة «أوكيا» حصة 20 في المائة، وتحوز شركة «هاربور إنيرجي» النسبة المتبقية البالغة 10 في المائة من حقوق الترخيص.

ومن المقرر أن يقوم الشركاء في الترخيص بتقييم نتائج البئر لتحديد الجدوى الاقتصادية للاكتشاف، فضلاً عن دراسة إمكانية إجراء مزيد من عمليات تحديد نطاق الاكتشاف.

على صعيد آخر، صرح أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور» النرويجية، خلال مؤتمر للطاقة في أوسلو يوم الأربعاء، بأن حقل «باكالهو» النفطي التابع للشركة قبالة سواحل البرازيل، ينتج حالياً بمعدل يقترب من طاقته الإنتاجية القصوى البالغة 220 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن يصل إلى هذا المستوى خلال العام الجاري.


أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو، وفقاً لأرقام نادي السيارات الألماني.

وارتفع السعر بذلك بمقدار 1.4 سنت مقارنة بيوم الاثنين، ليسجل بذلك مستوى قياسياً للمرة الرابعة على التوالي.

وارتفع سعر الديزل أيضاً مجدداً، ليصل إلى 2.422 يورو للتر، بزيادة سنت واحد عن اليوم السابق. وبذلك يتقلص الفارق أيضاً مع أعلى سعر سابق بلغ 2.447 يورو للتر في أبريل (نيسان) الماضي بصورة متزايدة.

وارتفع سعر كلا النوعين من الوقود بقوة مجدداً منذ نهاية أغسطس (آب). ومع ذلك، إذا جرى احتساب الأسعار الحالية بعد تعديلها وفقاً لمعدل التضخم العام، فإنها ستظل أقل بفارق كبير عن المستويات القياسية السابقة.

وليس من الواضح حالياً ما إذا كانت الأسعار ستواصل ارتفاعها سريعاً. وكانت الأسعار الأولية للوقود صباح يوم الأربعاء على بوابة «تانكركونيش» أعلى قليلاً من المستويات المسجلة في الوقت نفسه من اليوم السابق. وفي المقابل، كان سعر النفط الخام أقل قليلاً صباحاً.

وبالمقارنة مع الفترة التي سبقت اندلاع حرب إيران، فإن الارتفاع هائل. ففي آخر يوم قبل اندلاع الحرب كان سعر البنزين السوبر من فئة «إي10» أقل بأكثر من 52 سنتاً للتر مقارنة بالسعر الحالي، بينما بلغ الفارق في الديزل نحو 68 سنتاً للتر. وبحساب ذلك على خزان وقود سعته 50 لتراً، فإن الزيادة تبلغ 26 يورو و34 يورو على التوالي.

الاقتصاد الرقمي وصناعة السيارات

أصبح الاقتصاد الرقمي من أقوى ركائز الاقتصاد في ألمانيا، متفوقاً بفارق كبير على قطاعات صناعية تقليدية، بحسب دراسة أجراها الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي، ومعهد «إيستاري إيه آي» للبحوث في مانهايم.

ووفقاً للدراسة، يحقق الاقتصاد الرقمي في ألمانيا قيمة مضافة إجمالية سنوية تبلغ 481.5 مليار يورو، وهو ما يعادل 11.91 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي في ألمانيا.

ويفوق وزن الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الوطني بأكثر من ضعف وزن صناعة السيارات الألمانية، التي تتراوح حصتها من القيمة المضافة الإجمالية عادة بين نحو 4.5 و5 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

وإذا أضيفت إلى القطاعات الرقمية الأساسية الشركات العاملة في قطاعات تقليدية، والتي خضعت بالفعل لتحول رقمي عميق، فإن القيمة المضافة ذات الطابع الرقمي ستتجاوز 1.01 تريليون يورو، أي أكثر من ربع الناتج الاقتصادي الإجمالي لألمانيا.

وحلل الباحثون في التقرير الحضور الإلكتروني والأنشطة التجارية لنحو 1.4 مليون شركة، بهدف تصنيفها وفقاً لنشاطها الفعلي، وبعيداً عن رموز تصنيف القطاعات الإحصائية التي غالباً ما تكون قديمة. ووفقاً لذلك، يضم الاقتصاد الرقمي نحو 229 ألف شركة، من بينها 63 ألف شركة تقدم منتجات رقمية خالصة، مثل البرمجيات، أو المنصات، وتندرج ضمن الاقتصاد الرقمي الأساسي الذي حقق نحو 192 مليار يورو.

وتساهم 166 ألف شركة أخرى -ذات نماذج أعمال تعتمد على النشاط الرقمي مثل التجارة الإلكترونية الخالصة- بنحو 289 مليار يورو. وبإضافة 124 ألف شركة خضعت للتحول الرقمي في قطاعات تقليدية، يتضح أن نحو ربع الشركات في ألمانيا تحقق قيمة مضافة رقمية.

وفي الوقت نفسه تدحض الدراسة الصورة التي تقول إن الاقتصاد الرقمي يتكون بالدرجة الأولى من شركات أميركية عملاقة مهيمنة على السوق.

وأوضحت الدراسة أن نحو 95 في المائة من الشركات التي شملها التحليل هي شركات صغيرة، ومتوسطة، ما يجعل القطاع مميزاً بشدة بالشركات متوسطة الحجم.

وبحسب الدراسة، يوفر الاقتصاد الرقمي الأساسي ونماذج الأعمال التي تعتمد على النشاط الرقمي نحو تسعة ملايين فرصة عمل، فيما يرتفع العدد إلى أكثر من 15 مليون وظيفة عند احتساب القطاعات التي خضعت للتحول الرقمي.

وفي ضوء نتائج الدراسة، طالب رئيس الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي ديرك فرايتاج بإعادة توجيه السياسات، موضحاً أن السياسة الرقمية يجب أن تُفهم باعتبارها سياسة اقتصادية، لأن القيمة المضافة الرقمية تشكل أساس القدرة التنافسية في المستقبل، مضيفاً أن ألمانيا تحتاج إلى ظروف أفضل لاستغلال البيانات، وتوسيع نطاق الأعمال، والاستثمارات، من أجل الاستفادة الكاملة من إمكانات القطاع.


الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لرفع متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق اليوم، في وقت عزز فيه تراجع أسعار النفط المعنويات بعد موجة الصعود الأخيرة.

ومع استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستوى المستهدف لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وإبقاء أزمة الشرق الأوسط أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن صانعي السياسة النقدية سيرفعون تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ عام 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد وجَّه ذلك ضربة قوية إلى موجة صعود الأسهم العالمية، التي دفعت عدداً من الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية خلال النصف الأول من العام، بينما تتزايد التكهنات بأن المسؤولين قد يقرون زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وكان رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش قد عزَّز الرهانات على رفع الفائدة الشهر الماضي، عندما ألقى خطاباً اعتُبر متشدداً في اجتماع ضم محافظي بنوك مركزية واقتصاديين في «جاكسون هول» بولاية وايومنغ.

ومنذ ذلك الحين، أسهمت بيانات أظهرت قوة في خلق الوظائف واستمرار ارتفاع التضخم في ترسيخ التوقعات، مع تسعير المتعاملين احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لاتخاذ أعضاء المجلس قراراً بتشديد السياسة النقدية.

وساهمت المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة هذا الأسبوع، لتصل إلى مستوى لم تشهده منذ عام 2007، قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وقال مات ويلر من «وركس دوت كوم»: «بالنسبة إلى المتعاملين، سيكون الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في البيان هو التصويت، وتحديداً عدد الأعضاء الاثني عشر، إن وجدوا، الذين سيصوتون للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير».

وأضاف: «إذا عارض ثلاثة أعضاء أو أكثر القرار، أو عارض رئيس المجلس وارش نفسه، وهو أمر مستبعد، فقد يُنظر حتى إلى رفع الفائدة فوراً باعتباره زيادة احترازية لمرة واحدة، وليس بالضرورة بداية لدورة جديدة من رفع أسعار الفائدة».

وعلى العكس، فإن اتخاذ قرار بالإجماع لرفع الفائدة سيجعل من المرجح بدرجة أكبر تنفيذ زيادة أخرى هذا العام.

وبعد موجة بيع في «وول ستريت» وأوروبا، واجهت الأسهم الآسيوية ضغوطاً في التعاملات الصباحية، قبل أن تحقق ارتفاعاً مطلوباً بشدة في وقت لاحق من الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط.

وصعدت أسواق طوكيو وسيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وويلينغتون ومومباي وجاكرتا، بينما تراجعت أسواق سنغافورة ومانيلا وبانكوك. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت على ارتفاع قوي.

اليابان مرشحة لرفع الفائدة

وفّر تراجع أسعار النفط يوم الأربعاء بعض التفاؤل بعد أن أشار تقرير صادر عن قطاع الطاقة الأميركي إلى زيادة في المخزونات.

وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1 في المائة، لكنهما بقيا أعلى بكثير من 100 دولار للبرميل بعد ارتفاعهما بنحو 20 في المائة هذا الشهر، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يصدر قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يليه يوم الجمعة قرار بنك اليابان، الذي يُتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم والحاجة إلى مواصلة دعم الين.

وقد ارتفعت العملة اليابانية أمام الدولار هذا الشهر، بعدما لامست أدنى مستوى في 40 عاماً في يوليو (تموز)، بدعم من تدخل ياباني أميركي مشترك تاريخي في سوق الصرف.

لكن محللين يرون أن الين قد يستفيد مستقبلاً من الصعوبات التي يواجهها «الفيدرالي» في كبح التضخم.

وقال ديفيد تشاو من «إنفيسكو»: «لا تزال أسواق العملات تسعّر إجماعاً مفاده أن التضخم الأميركي سيعود في نهاية المطاف إلى 2 في المائة».

وأضاف: «لكن من الممكن جداً أن يستقر التضخم الأميركي عند مستوى أقرب إلى 3 في المائة».

وتابع: «في مثل هذه البيئة، ومع تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على كبح التضخم، قد يصبح المستثمرون أقل استعداداً للاحتفاظ بالدولار الأميركي لمجرد أن أسعار الفائدة الأميركية أعلى».

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق النمو. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب).

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مع تقارير تفيد بإمكانية اتفاق الجانبين على خفض بعض الرسوم الجمركية.

وقالت «بلومبرغ» إن الجانبين يبحثان خفض الرسوم على بعض السلع، بما في ذلك منتجات الطاقة والزراعة الأميركية، بما يشير إلى أنهما قد يمددان هدنة لعام واحد تم التوصل إليها في 2025 بعد موجة الرسوم الجمركية العالمية التي أطلقها ترمب.