بعد التراجع الحاد بسبب «ديب سيك»... «إنفيديا» تعود إلى الارتفاع في الأسواق الأوروبية

شعارا «إنفيديا» و«ديب سيك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعارا «إنفيديا» و«ديب سيك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بعد التراجع الحاد بسبب «ديب سيك»... «إنفيديا» تعود إلى الارتفاع في الأسواق الأوروبية

شعارا «إنفيديا» و«ديب سيك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعارا «إنفيديا» و«ديب سيك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

شهدت أسهم شركة «إنفيديا» في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، مما يشير إلى احتمالية تعافٍ أكبر في أسهم الشركة التي تُعدّ في قلب طفرة أسواق الذكاء الاصطناعي، بعد التراجع الحاد الذي شهدته هذا الأسبوع، بسبب ظهور أداة «ديب سيك» الصينية. في الوقت نفسه، استفادت أسهم التكنولوجيا الأوروبية من هذا الارتفاع، حيث شهدت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع أدوات لتصنيع رقائق الحوسبة، بما في ذلك تلك المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ زيادة مفاجئة في الحجوزات الجديدة، مما دفع أسهمها إلى الارتفاع بنسبة 11 في المائة.

وارتفعت أسهم «إنفيديا» المدرجة في فرنكفورت بنسبة 2 في المائة، بعد أن أغلقت مرتفعة بنسبة 8.9 في المائة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء. وجاء ذلك بعد أن أثار ظهور أداة الذكاء الاصطناعي من «ديب سيك» منافسة محتملة، ليس فقط للأدوات الحالية مثل: «تشات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، ولكن أيضاً بصفتها إشارة إلى أن تكاليف التطوير قد تنخفض بسرعة. وقد ألحق هذا الضرر بأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يوم الاثنين، مما أدى إلى محو مليارات الدولارات من القيمة السوقية لشركة «إنفيديا» وغيرها من شركات التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وانخفضت أسهم «إنفيديا» بنسبة 17 في المائة يوم الاثنين، ما كلّف الشركة نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو أكبر انخفاض في يوم واحد في القيمة السوقية لأي شركة على الإطلاق. ومع ذلك، في أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.4 في المائة في التعاملات الصباحية، مما يشير إلى أن المؤشر قد يواصل ارتفاعه بنسبة 2 في المائة، وهو ما انعكس في زيادة مؤشر أسهم التكنولوجيا الأوروبية بنسبة 4.5 في المائة، متجهاً نحو أكبر قفزة له في يوم واحد لهذا العام.

وكان الجزء الأكبر من هذا الارتفاع مدفوعاً بشركة «إيه إس إم إل»، ولكن شركات تصنيع الرقائق الأخرى، مثل «بي إي» لأشباه الموصلات و«إيه إس إم إنترناشيونال»، شهدت أيضاً زيادة في أسهمها بنسبة 6 - 7 في المائة. وفي هذا السياق، قال جاك أوريليان مارسيرو، الرئيس المشارك للأسهم في «إدموند دي روتشيلد» لإدارة الأصول: «إن (إنفيديا) ليست مجرد شركة واحدة. فهي تمثّل أكثر من 10 تريليونات دولار من القيمة السوقية للشركات الأخرى، سواء كانت شركات تعمل في مجال الطاقة النووية أو المعدات الصناعية أو موردي (إنفيديا). لذا فهي مجرة كاملة، وليست شركة واحدة فقط».

وفي الأسبوع الماضي، أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية مساعداً مجانياً للذكاء الاصطناعي سرعان ما تفوّق على «تشات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» في متجر تطبيقات «أبل» في الولايات المتحدة. كما بدا أن تكلفة وأداء أدوات الذكاء الاصطناعي من الشركة قد قلبا التصور السائد في الصناعة، الذي كان يرى أن الصين متأخرة لسنوات عن منافسيها في الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.

وبحلول يوم الأربعاء، عمّ الهدوء الأسواق بشكل أكبر؛ حيث تركزت الأنظار على الأرباح القادمة من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة، بما في ذلك «إنفيديا» و«أبل» و«مايكروسوفت». في هذا السياق، علّق كريس ويستون، الاستراتيجي في «بيبرستون»، قائلاً: «في حين تظل الأسئلة قائمة، فإن السوق تشير إلى أن الابتكار الذي قد تجلبه (ديب سيك) إلى النظام البيئي من غير المرجح أن يؤثر في دورة رأس المال في مجال الذكاء الاصطناعي، بل قد يفتح حتى قناة جديدة للطلب على وحدات معالجة الرسومات». وأضاف أيضاً أن «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي»، تحت إدارة سام ألتمان، تحققان فيما إذا كان قد تمّ استخدام بيانات ناتجة عن تقنية «تشات جي بي تي» بشكل غير مصرح به من قبل مجموعة مرتبطة بشركة «ديب سيك»، وفقاً لتقرير نشرته «بلومبرغ نيوز» يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

«إي دبليو بارتنرز»: السعودية تنتقل من سوق استهلاكية إلى مركز أعمال

خاص محطة مترو مركز الملك عبد الله المالي «كافد» في الرياض إحدى أبرز معالم شبكة النقل العام في العاصمة السعودية (تصوير: هافتون + كرو)

«إي دبليو بارتنرز»: السعودية تنتقل من سوق استهلاكية إلى مركز أعمال

ترى «إي دبليو بارتنرز» أن السعودية تحولت إلى منصة لبناء الأعمال الإقليمية، مع فرص متزايدة للشراكات الآسيوية ونقل التقنية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)

الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية والنمو المستدام ومعالجة الديون ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (آشفيل (الولايات المتحدة))
علوم «فامبوت» يرسل ملخصات يومية بعد تصنيف الرسائل والتنبيهات والتحديثات والإشعارات

برامج ذكاء اصطناعي... لإدارة شؤون العائلة «المعلوماتية»

تساعد في تخطيط الزيارات والتسوق

ستيفن ميلينديز (واشنطن)
الاقتصاد يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)

تايوان تضخ 20 مليار دولار إضافية في أميركا بدعم من الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركات تايوانية استثمار 20 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة، مدفوعة بالطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
خاص تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)

خاص «HP» لـ«الشرق الأوسط» : مصنع الرياض ومركز الظهران يمهدان لتصدير التقنية من السعودية

تربط «HP» في السعودية التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمهارات، لدعم حلول تقنية قابلة للتوسع والتصدير إلى أسواق عالمية.

نسيم رمضان (الرياض)

«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتها

إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
TT

«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتها

إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)

أعلنت شركة «بي بي»، الأربعاء، تعيين إيان تايلر، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «بلفور بيتي» للبناء، رئيساً دائماً لمجلس إدارتها، وذلك بعد إقالة ألبرت مانيفولد في مايو (أيار) السابق، بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة والسلوك.

وأوضحت «بي بي» أن أماندا بلانك، كبيرة المديرين المستقلين بالشركة، والتي أشرفت على تعيين مانيفولد وتايلر، لن تترشح لإعادة انتخابها في اجتماع الجمعية العمومية السنوي، العام المقبل، وستتنحى عن منصبها بمجرد تعيين خليفة لها.

جاءت إقالة مانيفولد المفاجئة، بعد أقل من ثمانية أشهر من تولّيه منصبه للإشراف على جهود إعادة تركيز شركة «بي بي» على أعمالها في قطاع النفط والغاز، عقب سنوات من التغييرات الإدارية بالشركة.

وانخفض سعر سهم الشركة بنسبة 0.6 في المائة، بحلول الساعة 08:28 بتوقيت غرينتش، مقابل انخفاض بنسبة 0.2 في المائة لقطاع الطاقة الأوروبي الأوسع. ومنذ بداية العام، ارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 25 في المائة، بما يتماشى مع مكاسب أسهم شركة «شل».

وقد عزّزت حرب إيران أرباح شركات النفط الكبرى، ولا سيما تلك التي تمتلك مكاتب تداول كبيرة مثل المجموعتين البريطانيتين.

وانضم تايلر، الذي يرأس أيضاً شركة مواد البناء «غرافتون غروب» ويَشغل منصب مدير مستقل أول بشركة التعدين أنغلو أميركان، إلى مجلس إدارة «بي بي»، العام الماضي، وحلّ محل مانيفولد مؤقتاً في مايو.

وقال تايلر، في بيان: «سأقود عملية تطوير مجلس الإدارة، لضمان امتلاكنا العمق والخبرة والكفاءات اللازمة لدعم الأولويات الاستراتيجية للشركة وخلق قيمة طويلة الأجل».

وأضاف أنه سيعمل على إرساء «تواصل منتظم وشفاف» مع المساهمين.

وقالت «بي بي»: «نظراً لأهمية هذا الدور، سيراجع إيان التزاماته الحالية في مجلس الإدارة لضمان تخصيص الوقت والجهد الكافيين للشركة».

أولويات «بي بي»

حددت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، والتي تولّت المنصب في أبريل (نيسان)، الشهر الماضي، خمس أولويات للشركة هي: تعزيز الميزانية العمومية، وتبسيط محفظة الاستثمارات، وتشديد الانضباط الاستثماري، وتحسين الأداء التشغيلي، وإنشاء هياكل تُمكّن من اتخاذ القرارات بشكل أسرع وتعزيز المساءلة.

تهدف المجموعة إلى زيادة الربحية، ويتوقع المحللون أن تحقق شركة «بي بي» هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها بمقدار يتراوح بين 14 و18 مليار دولار قبل الموعد المحدد بنهاية عام 2027.

وقد صرّح مانيفولد وقتها بأنه يعترض على رواية «بي بي» للأحداث، والتي لم تتطرق إلى تفاصيل سلوك الشركة ومخاوف الحوكمة، وأنه لن يسمح لهذه «الرواية الكاذبة» بالمرور دون دحض.

وقالت أربعة مصادر مطّلعة على الأمر، وفقاً لـ«رويترز»، وقت إقالة مانيفولد في مايو، إنه تصرَّف بعدوانية مع زملاء مختلفين في الشركة، مشيرين إلى ذلك كأحد أسباب فصله.


ترمب تعهّد بكبح الإنفاق... لكن الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ترمب تعهّد بكبح الإنفاق... لكن الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

تجاوز الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، في تطور يعكس اتساع الفجوة بين تعهداته بخفض الإنفاق وإصلاح المالية العامة، وبين المسار الفعلي للسياسة المالية.

وعاد ترمب إلى البيت الأبيض متعهداً تقليص حجم الحكومة الفيدرالية، وإنهاء ما وصفها بـ«الحروب الأبدية» المكلفة، وتحفيز النمو الاقتصادي بما يكبح العجز المتصاعد. لكن الإنفاق الحكومي واصل الارتفاع بدلاً من الانكماش، بينما تحولت الحرب مع إيران، المستمرة منذ ستة أشهر، إلى عبء مالي إضافي، في وقت ارتفعت فيه تكلفة خدمة الدين مع صعود عوائد بعض السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.

ويرى خبراء في الموازنة أن هذه التطورات تنذر بضغوط مالية متزايدة قد تجبر الكونغرس وإدارة أميركية مقبلة على اتخاذ قرارات غير شعبية، من بينها رفع الضرائب أو تقليص برامج شبكة الأمان الاجتماعي، وربما الضمان الاجتماعي.

وقالت مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، إن سجل ترمب خلال ولايتيه لا يمكن اعتباره نجاحاً مالياً، مشيرة إلى أن المشكلة لم تبدأ معه، لكن استمرارها وتفاقمها يقعان على عاتق المشرعين، مع اعتبار الرئيس طرفاً رئيسياً في تحديد أجندة السياسة المالية.

12.9 تريليون دولار إضافية

وتجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس خلال النصف الثاني من الولاية الثانية لترمب.

وتشير لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة إلى أن التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب خلال ولايته الأولى أضافت 8.4 تريليون دولار إلى الدين، فيما قد يضيف قانون الضرائب والهجرة الذي أقر خلال ولايته الثانية 4.7 تريليون دولار أخرى، وفق تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس.

ورغم أن ترمب والجمهوريين في الكونغرس نجحوا في خفض العجز السنوي في 2025، فإن الانخفاض كان هامشياً، بينما واصل إجمالي الدين ارتفاعه.

الدين الأميركي... أزمة تتجاوز ترمب

ولا يتحمل الجمهوريون وحدهم مسؤولية تراكم الديون الأميركية؛ إذ أسهمت سياسات الحزبين على مدى عقود في توسيع العجز.

فالتخفيضات الضريبية خلال عهدي رونالد ريغان وجورج بوش الابن رفعت العجز، كما زادت حروب عهد بوش الإنفاق. وفي المقابل، رفعت إدارتا باراك أوباما وجو بايدن الإنفاق من خلال حزم التحفيز عقب الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19.

ويضاف إلى ذلك الضغط الديموغرافي، مع تقاعد جيل طفرة المواليد، ما يضع صناديق الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية أمام ضغوط متزايدة، في ظل عدم كفاية إيرادات ضرائب الرواتب لتغطية الالتزامات المستقبلية.

كما غيّرت إدارة ترمب هيكل الإيرادات الحكومية، من خلال زيادة الرسوم الجمركية وخفض ضرائب الشركات، ما يجعل الإيرادات أكثر اعتماداً على الضرائب التي يتحملها العمال والأسر، في وقت تتراجع فيه حصة هذه الضرائب من الناتج الاقتصادي ويتسارع تقاعد القوى العاملة.

وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي مع اختتام اجتماعات مجموعة العشرين المالية في آشفيل (أ.ف.ب)

ترمب يعوّل على النمو

ويتمسك المحافظون منذ فترة طويلة بفكرة أن خفض الضرائب وتقليص القيود الحكومية يمكن أن يعززا الاستثمار والنمو، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الإيرادات الضريبية وخفض كلفة برامج مكافحة الفقر بوتيرة تتجاوز نمو الدين.

وقال ترمب في 21 أغسطس (آب) إن «النمو سيتكفل بذلك بسهولة»، قبل أن يذهب، خلال حديثه من المكتب البيضاوي الاثنين، إلى أن سياساته يمكن أن ترفع الناتج الاقتصادي الأميركي بنسبة 20 في المائة سنوياً، وهو مستوى لم يتحقق سوى مرة واحدة منذ 1947، خلال التعافي القوي في الربع الثالث من 2020 بعد انتهاء عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

لكن هذه الرؤية المتفائلة تصطدم بتحذيرات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، الذي قال خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين إن التدفقات القياسية للاستثمار نحو الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى تعكس نقصاً في رأس المال، وتدفع الحكومات والشركات التي تقود طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى التنافس على كل دولار استثماري متاح.

ويرى وارش أن هذا التنافس يرفع أسعار الفائدة ويزيد في الوقت نفسه صعوبة مشكلة تمويل الحكومة الأميركية.

خفض الإنفاق لم يحقق الوعود

وخلال حملته الانتخابية، تعهد ترمب بربط التخفيضات الضريبية بخفض تاريخي في الإنفاق، كما كلّف إيلون ماسك بقيادة ما كان يُعرف بوزارة كفاءة الحكومة الأميركية.

وكان ماسك قد تعهد بخفض تريليوني دولار من الموازنة، لكن الوكالة أعلنت في النهاية تحقيق وفورات قدرها 110 مليارات دولار فقط، وهي أرقام قالت عنها هيئة الرقابة الحكومية الأميركية إنها تضمنت وفورات مبالغاً فيها أو غير قابلة للتحقق.

وقالت ماكغينيس: «يمكن خفض الضرائب، لكن يجب أن يترافق ذلك مع خفض الإنفاق، وهذا لم يحدث».

ويرى مسؤولون حاليون وسابقون في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض لا يحظى بالتقدير الكافي لما حققه من تقدم اقتصادي ومحاولات لخفض الأسعار، معتبرين أن هذه السياسات ستساعد في تحسين الوضع المالي للبلاد.

لكن وليام إيمونز، نائب الرئيس السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، يرى أن سياسات ترمب عمّقت الوضع المالي الصعب أصلاً.

وقال: «لقد ورث زخماً سلبياً... ولم يكن مفاجئاً أن تكون بيئة الموازنة صعبة. لكنه جعل الوضع السيئ أسوأ».


ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس

وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس

وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)

كشف مسؤولان عراقيان، عن أن صادرات النفط العراقية ارتفعت إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز) الماضي. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح أحد المسؤولين، أن وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس.

يأتي تعافي الصادرات بعد أن تضررت بشدة عمليات العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، من جراء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة (إرنا) الإيرانية، الأسبوع الماضي، أن إيران منحت عدداً من ناقلات النفط العراقية الإذن بعبور مضيق هرمز.

وقال مصدران في القطاع لـ«رويترز»، إن شحنات سبتمبر (أيلول) من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً أيضاً، إذ شجعت الموافقة الإيرانية وعروض بغداد المغرية المشترين.