تراجع أقل من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

«نيكي» يفقد 1 % وسط هبوط أسهم التكنولوجيا

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تراجع أقل من المتوقع للنشاط الاقتصادي في اليابان

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أظهرت بيانات «مكتب الحكومة اليابانية»، الصادرة يوم الاثنين، تراجع المؤشر الرئيسي للنشاط الاقتصادي في البلاد خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأقل من التقديرات الأولية.

وتراجع المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد إلى 107.5 نقطة خلال نوفمبر الماضي، وهو أقل مستوى له منذ 3 أشهر، في حين كانت القراءة الأولية 107 نقاط، مقابل 109.1 نقطة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي الوقت نفسه، تراجع «مؤشر التزامن الاقتصادي» الذي يقيس «حالة النشاط الاقتصادي الحالية» خلال نوفمبر إلى 115.4 نقطة، مقابل 116.8 نقطة خلال الشهر السابق عليه، في حين كانت القراءة الأولية 115.3 نقطة.

في المقابل، ارتفع «مؤشر التأخر الاقتصادي» - الذي يرصد الأوضاع المالية بعد حدوث تحولات اقتصادية كبيرة - إلى 108.1 نقطة خلال نوفمبر الماضي، مقابل 107.7 نقطة في الشهر السابق عليه، في حين كانت القراءة الأولية 108.7 نقطة.

وفي الأسواق، هبطت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مقتفية أثر انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي، مع تقييم المستثمرين لتوقعات مزيد من رفع أسعار الفائدة في اليابان هذا العام.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.215 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة إلى 140.87 ين.

ورفع «بنك اليابان» يوم الجمعة أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهي الخطوة التي كانت الأسواق قد حددت سعرها بالكامل تقريباً، وراجع توقعاته للتضخم بالزيادة.

وقال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إن مزيداً من المجال لارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات سوف يعتمد على توقعات السوق فيما يتعلق بوتيرة ومدى ارتفاع أسعار الفائدة في المستقبل، لكن أويدا قال إن ذلك سوف يعتمد على مدى سرعة وصول التضخم الاتجاهي إلى هدف «بنك اليابان» بشكل مستدام.

ويعتقد خبراء الاقتصاد في «موديز أناليتيكس» أن الارتفاع التالي قد يأتي في غضون 6 أشهر، لكنهم يؤكدون أن ذلك سوف يعتمد على كيفية تشكل التوقعات المحلية والعالمية. وكتب الخبراء في مذكرة للعملاء: «التوقعات تخضع لقدر كبير من عدم اليقين السياسي في الداخل والخارج. لقد وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية أعلى، مما من شأنه دون شك أن يهز التجارة العالمية وسلاسل التوريد».

وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة، متأثرة ببيانات اقتصادية أضعف من المتوقع دعمت التوقعات بأن «بنك الاحتياطي الفيدرالي» سوف يخفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام.

وعلى الجانب الطويل للغاية، انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً و30 عاماً بواقع نقطة أساس إلى 1.895 و2.26 في المائة على التوالي. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بواقع نقطة أساس إلى 0.705 في المائة. وانخفض عائد سندات الخمس سنوات بواقع نقطتَي أساس إلى 0.885 في المائة.

وفي سوق الأسهم، انخفض المؤشر «نيكي» بنحو واحد في المائة يوم الاثنين متأثراً بهبوط أسهم شركات التكنولوجيا بعد ارتفاعها الأسبوع الماضي، في وقت يعمل فيه المستثمرون على تقييم تأثير شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي على هيمنة الولايات المتحدة على القطاع.

وتراجع المؤشر «نيكي» 0.9 في المائة إلى 39565.80 نقطة عند الإغلاق بعد ارتفاعه في التعاملات المبكرة. وارتفع المؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.3 في المائة إلى 2758.07 نقطة.

وتكبدت أسهم شركات التكنولوجيا ذات الوزن الثقيل خسائر فادحة محت مكاسب حققتها الأسبوع الماضي، على خلفية أنباء عن خطط أميركية للاستثمار في تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ويراقب المستثمرون شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي بعد أن أطلقت نموذجاً مفتوح المصدر يسمى «ديب سيك - آر1» يقال إنه ينافس نموذج «أو1» لشركة «أوبن إيه آي» وفقاً لكثير من مؤشرات الأداء.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير خبراء السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «هناك احتمالات أن تبدأ وجهة النظر بأن التقنيات الأميركية المتطورة من شركات مثل (إنفيديا) و(أوبن إيه آي) هي الأكثر هيمنة في العالم، في التغير قليلاً».

وانخفض سهم «أدفانتست»، التي تعدّ شركة «إنفيديا» من عملائها، بنسبة 8.6 في المائة، مسببة أكبر تأثير هبوطي على «نيكي». ونزل سهم «مجموعة سوفت بنك»؛ المستثمرة في الشركات الناشئة بمجال التكنولوجيا، 8.3 في المائة.

كما هبطت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال ساعات التداول في اليابان، بعد أن أغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على تراجع يوم الجمعة تحت ضغط من قطاع التكنولوجيا.

وتلقت البورصة اليابانية بعض الدعم بعدما رفع «بنك اليابان» يوم الجمعة أسعار الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع. ولا تزال الأسواق تتوقع رفعها 25 نقطة أساس أخرى هذا العام.

وارتفعت أسهم شركات التصدير، ومن بينها سهما «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» لصناعة السيارات، بعدما حَوَّم الين حول نطاق 155 مقابل الدولار. ومن بين 225 سهماً مدرجة على المؤشر «نيكي»، ارتفع 175 سهماً.

وانخفض سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات تصنيع الرقائق 4.9 في المائة. ونزل سهم «فوجيكورا» لصناعة مكونات الأجهزة الإلكترونية بنسبة 10.7 في المائة. وارتفع سهم «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، 0.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.