الصين تفرض سقفاً للأجور في الشركات المالية الحكومية

في إطار حملة «الازدهار المشترك» التي تقودها بكين

صينيون في منطقة تجارية بالعاصمة بكين لشراء زينات السنة القمرية الجديدة (إ.ب.أ)
صينيون في منطقة تجارية بالعاصمة بكين لشراء زينات السنة القمرية الجديدة (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض سقفاً للأجور في الشركات المالية الحكومية

صينيون في منطقة تجارية بالعاصمة بكين لشراء زينات السنة القمرية الجديدة (إ.ب.أ)
صينيون في منطقة تجارية بالعاصمة بكين لشراء زينات السنة القمرية الجديدة (إ.ب.أ)

قالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إن الصين ستفرض سقفاً قدره مليون يوان (137 ألف دولار) على الدخل السنوي للموظفين في المؤسسات المالية المملوكة للحكومة المركزية، في إطار توسيع حملة ضد الإفراط في الإنفاق على خلفية التباطؤ الاقتصادي.

وسيجري خفض مدفوعات أولئك الذين يتجاوز دخلهم بالفعل مليون يوان، مثل المديرين المتوسطين والإدارات العليا الذين سينخفض ​​دخلهم إلى النصف في إطار إصلاح هيكل التعويضات في 27 شركة مالية عملاقة، بما في ذلك البنوك «الخمسة الكبار» وست شركات تأمين رائدة وأربع شركات كبرى لإدارة الديون المعدومة.

وقالت المصادر إن الجزء الأكبر من التخفيضات سيجري من خلال تقليص المكافآت. وأوضحت أن أكبر عملية لخفض الأجور في قطاع التمويل البالغ 67 تريليون دولار ستبدأ في وقت مبكر من الشهر المقبل، على الرغم من أن الموظفين لم يجرِ إبلاغهم بالأسباب بعد.

ويتماشى الحد الأقصى مع حملة «الازدهار المشترك» التي أطلقتها الحكومة في عام 2021 لمعالجة التفاوت الاجتماعي والدخل مع تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ومنذ ذلك الحين، خفضت كل من الشركات المالية المملوكة للدولة والخاصة بشكل استباقي الرواتب والمكافآت، وطالبت الموظفين بتجنب ارتداء الملابس والساعات باهظة الثمن.

ومع ذلك، فإن حدود الدخل في المؤسسات المالية المملوكة للدولة قد تجعل من الصعب الاحتفاظ بالمواهب العليا عندما تقدم الشركات المنافسة من القطاع الخاص حزم تعويضات تنافسية.

وجرى الإعلان عن الحد الأقصى للأجور في الشركات المالية المملوكة للحكومة المركزية لأول مرة من وكالة الأنباء «كايشين»، نقلاً عن مصادر تنظيمية ومصرفية مجهولة. وقالت المصادر أيضاً إن الدخل التنفيذي في الشركات التابعة للشركات المستهدفة، بما في ذلك البنوك الاستثمارية ومديري الأصول، سيقتصر على 3 ملايين يوان. وأظهرت ملفات البورصة أن بعض كبار المديرين التنفيذيين في الشركات التابعة يكسبون حالياً ما يصل إلى 5 ملايين يوان.

ولم ترد وزارة المالية -أكبر مساهم في الشركات المستهدفة- ووزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي على طلبات «رويترز» للتعليق.

ومن المقرر أيضاً أن تخفض الصين الأجور بنحو النصف في البنك المركزي وهيئتين تنظيميتين ماليتين كجزء من عملية إعادة تنظيم بدأت في عام 2023 لتقريب الدخل من دخل موظفي الخدمة المدنية الآخرين، وفق ما قاله أشخاص مطّلعون على الأمر لـ«رويترز» سابقاً.

ويتعارض التوقيت مع جهود الحكومة لتعزيز الاستهلاك لإحياء النمو الاقتصادي. وقال المستفيدون لـ«رويترز» هذا الشهر فقط، إن ملايين العاملين الحكوميين حصلوا على زيادة شهرية مفاجئة بنحو 500 يوان في المتوسط.

وقال اثنان من المصادر إن الأكثر تأثراً بالحد الأقصى الجديد في شركات التمويل سيكونون رؤساء الأقسام الذين يتقاضون رواتب مميزة لإدارة عمليات المكتب الأمامي ودفع النمو. وأضافوا أن دخل بعض رؤساء الأقسام يتجاوز دخل الرؤساء والمديرين التنفيذيين، الذين يخضعون بالفعل لحدود تعويضات تتراوح بين 700 ألف يوان و900 ألف يوان. وأوضحت المصادر أنه لمعالجة هذا الخلل ستحظر قاعدة جديدة على المرؤوسين تلقي تعويضات أعلى من الرؤساء في الشركات المستهدفة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.