بنك إنجلترا قد يبطئ التيسير الكمي لصد «مراقبي السندات»

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا قد يبطئ التيسير الكمي لصد «مراقبي السندات»

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

عادت حالة اليقظة لسوق السندات البريطانية، مما أثار تساؤلات حول ضرورة أن تضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تشمل زيادات ضريبية قد تكون شديدة الحساسية سياسياً، أو تقليص الإنفاق العام لتهدئة القلق الزائد بين المستثمرين بشأن الوضع المالي للبلاد. وفي هذا السياق، قد تجد وزيرة الخزانة راشيل ريفز بعض الدعم من الميزانية العمومية لبنك إنجلترا.

وفي بداية عام 2025 شهدت عوائد بعض السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2008، وعلى الرغم من أن هذه العوائد قد تراجعت بعد ذلك نتيجة لبيانات التضخم الضعيفة التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول)، فإن سوق السندات في المملكة المتحدة لا يزال يواجه احتمالية رحلة غير مستقرة خلال الأشهر المقبلة، وفق «رويترز».

وتعكس هذه التقلبات في الأسواق بشكل رئيس الزيادة العالمية في عوائد السندات الحكومية، مدفوعة بالشكوك المحيطة بالسياسات التضخمية التي قد تترتب على ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثانية. ومع ذلك، تأثرت السندات الحكومية البريطانية أكثر من غيرها، ما يشير إلى أن هناك مخاوف خاصة تتعلق بالمملكة المتحدة، إذ يحتمل أن تؤدي السياسات التي سيتبعها حزب «العمال» إلى زيادة الديون دون تحقيق تحسن ملموس في النمو الاقتصادي.

وفي الوقت الذي كانت تحدث فيه هذه التحولات، استمر بنك إنجلترا في تنفيذ برنامج «التشديد الكمي»، حيث قام ببيع السندات الحكومية البريطانية بعد أن كان المشتري الرئيس لها على مدار سنوات. وبخلاف بنك الاحتياطي الفيدرالي، لا يكتفي بنك إنجلترا بترك الديون تتراكم على ميزانيته العمومية، بل يبيعها بنشاط.

وتبلغ قيمة سوق السندات الحكومية في المملكة المتحدة نحو 2.6 تريليون جنيه إسترليني (3.17 تريليون دولار)، وفي ذروتها، كان البنك يمتلك نحو 900 مليار جنيه إسترليني منها. وإذا استمرت خطط التيسير الكمي الحالية دون تغيير، فمن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى نحو 560 مليار جنيه إسترليني (682.09 مليار دولار) بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) 2025.

ومن المتوقع أن تصدر المملكة المتحدة سندات حكومية بقيمة 300 مليار جنيه إسترليني (365.41 مليار دولار) هذا العام، مع مبلغ مماثل في السنة المالية التالية. وفي الوقت نفسه، يخطط بنك إنجلترا لخفض حيازاته من السندات بنحو 100 مليار جنيه إسترليني (121.80 مليار دولار)، مما سيجعل السوق مضطرة لاستيعاب نحو 400 مليار جنيه إسترليني (487.21 مليار دولار) من السندات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

وفي حال توقف البنك عن مبيعاته، فإن ذلك قد يؤدي إلى تقليص العرض بنسبة 25 في المائة، مما سيضغط بشكل كبير على العوائد. وسيكون هذا بمثابة خبر مفرح لوزيرة الخزانة ريفز، التي تواجه بالفعل مدفوعات فائدة على الدين تبلغ 105 مليارات جنيه إسترليني (127.89 مليار دولار) سنوياً، وهو مبلغ قد يرتفع إذا استمرت عوائد السندات في الارتفاع، مما سيؤثر سلباً على الموارد المتاحة لها لتعزيز الاقتصاد.

وعلى الرغم من ذلك، وبالنظر إلى موقف بنك إنجلترا، يبدو أن التوقف الكامل عن بيع السندات غير مرجح. ومن المتوقع أن يتبع البنك استراتيجية أكثر توخياً للحذر، حيث قد يقرر تباطؤ وتيرة سحب الاستثمارات، محاكياً نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي من خلال عدم إعادة استثمار السندات المستحقة.

ولكن هناك معضلة، فقد كان أحد الأسباب التي ساعدت على تجنب الأسواق الوصول إلى حالة الفوضى التي شهدتها في عام 2022 تحت قيادة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس هو أن ريفز كانت حريصة على احترام استقلال البنك المركزي ومكتب مسؤولية الموازنة، وهو ما لم تفعله تروس، التي كانت تسعى صراحة إلى تقليص سلطاته.

وأي إشارة إلى انتهاك هذا الاستقلال قد تثير قلق المستثمرين. لذا، إذا قرر بنك إنجلترا التدخل في السوق، فإنه يجب أن يظهر للأسواق أنه يفعل ذلك من أجل الحفاظ على تفويضه، وليس استجابة للمخاوف السياسية أو المالية.

ومن الأسباب المحتملة التي قد تدفع البنك إلى اتخاذ هذه الخطوة هو عدم استقرار السوق، حيث إن بنك إنجلترا مسؤول عن ضمان استقرار الأسواق المالية. وكانت نائبة محافظ البنك، سارة بريدن، قد أشارت في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أن البنك يراقب الأسواق عن كثب، ولكن لا يوجد سبب حالياً للقلق.

وقد يكون السبب الآخر هو ضعف انتقال السياسة النقدية. على سبيل المثال، إذا خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة الرسمية في اجتماعه المقبل في فبراير (شباط)، ولكن أسعار الفائدة في السوق استمرت في الارتفاع، فإن ذلك سيؤدي إلى تشديد الظروف النقدية في وقت يسعى فيه البنك إلى تخفيفها.

وقد أشار سيمون فرينش، كبير الاقتصاديين في «بانمور ليبيرم»، إلى أن تعديل برنامج التيسير الكمي لن يكون خالياً من الجدل، حيث قد يتعرض البنك للاتهام بالتحيز السياسي أو بتقديم الدعم غير المباشر للحكومة في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط. ومع ذلك، يرى فرينش أن هذا قد يكون القرار الصائب للاقتصاد البريطاني في الوقت الراهن.

وفي النهاية، إذا تمسك بنك إنجلترا بمخطط مبيعاته، فلن يكون حريصاً على تغيير مساره. ولكن إذا استمرت تقلبات سوق السندات الحكومية في التصاعد، فقد يجد البنك نفسه مضطراً لتغيير استراتيجيته.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

متداولو العملات يراقبون شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

أظهرت الأسواق الآسيوية تعافياً ملحوظاً بنهاية الأسبوع، حيث اتجه المستثمرون لشراء الأسهم بأسعار منخفضة بعد عمليات بيع واسعة شهدتها الأسابيع الماضية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

دخلت أسواق الطاقة العالمية يوم الخميس مرحلة «الخطر الشديد» حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء».

اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات.

وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى.

وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».

وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.

وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع.

وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة.

وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله.

وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.

وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.


خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.


الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
TT

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أثار مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4372.86 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.

وكان المعدن، الذي انخفض يوم الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ 2 يناير، قد خسر أكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.4 في المائة لتصل إلى 4375.60 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «مع دخول الصراع الإيراني أسبوعه الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب من منظور العائد».

وفي تصعيد للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، أعلنت إيران يوم الأحد أنها ستضرب شبكات الطاقة والمياه لجيرانها في الخليج ردًا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أطلقه قبل يوم بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة.

وأضاف ووترر: «يبدو أن السيولة العالية للذهب تؤثر سلباً عليه خلال هذه الفترة التي يسودها النفور من المخاطرة. وتؤدي عمليات البيع الحادة في أسواق الأسهم الآسيوية اليوم إلى مزيد من تصفية مراكز الشراء في الذهب».

تراجعت الأسهم الآسيوية بينما استقرت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، في ظل ترقب المستثمرين للتهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائدا.

في غضون ذلك، ارتفعت توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وأصبح الآن أكثر ترجيحاً من خفضه، حيث تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 27 في المائة لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقًا لأداة «فيد ووتش».

كذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2 في المائة إلى 65.61 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 1866.65 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1397.25 دولار.