إطلاق أول شركة للاقتصاد الرعائي في مصر باستثمارات 27.7 مليون دولار

«سيرا للتعليم» تنتظر تنفيذ عرض استحواذ من صندوق الاستثمارات العامة السعودي

وزير الاستثمار المصري حسن الخطيب خلال كلمته في مؤتمر «سيرا كير» (وزارة الاستثمار المصرية)
وزير الاستثمار المصري حسن الخطيب خلال كلمته في مؤتمر «سيرا كير» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

إطلاق أول شركة للاقتصاد الرعائي في مصر باستثمارات 27.7 مليون دولار

وزير الاستثمار المصري حسن الخطيب خلال كلمته في مؤتمر «سيرا كير» (وزارة الاستثمار المصرية)
وزير الاستثمار المصري حسن الخطيب خلال كلمته في مؤتمر «سيرا كير» (وزارة الاستثمار المصرية)

أطلقت شركة «سيرا للتعليم»، الأحد، شركة استثمار جديدة في الاقتصاد الرعائي (سيرا كير) باستثمارات 1.4 مليار جنيه (27.7 مليون دولار) تُضخ على مدار عامين، تستهدف من خلالها تغطية 5 دول أبرزها: السعودية والإمارات وكندا وألمانيا وأميركا.

والاقتصاد الرعائي أو اقتصاد الرعاية يقوم على 4 قطاعات أساسية، بدءاً من الطفولة المبكرة، ورعاية كبار السن، مروراً بالأشخاص ذوي الإعاقة وحتى العمل المنزلي، وبينهم ما يخص الخدمات التعليمية والصحية.

ووفق عرض قدمته شركة «سيرا»، فإنه بحلول عام 2030، سوف يصل عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى رعاية نحو 2.3 مليار شخص، وسيبلغ النقص في هذا القطاع نحو 10 ملايين شخص.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «سيرا للتكنولوجيا»، ونائبة الرئيس التنفيذي لشركة «سيرا للتعليم»، سارة القلا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المناهج والبرامج جاهزة للبدء فوراً في فبراير (شباط) المقبل، من خلال التعليم والتدريب المدروس، وذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية ومؤسسات مصرية ودولية».

وأضافت، على هامش مؤتمر صحافي عُقد خصيصاً للإعلان عن الشركة الجديدة، أن شركة «سيرا» للاقتصاد الرعائي، ستكون الأولى في مصر والمنطقة، وتستهدف تغطية احتياجات السوق المصرية، والمساهمة في تصدير العمالة المدربة للخارج، مؤكدة: «إننا نستهدف تخريج نحو ألف شخص بعد تطبيق المبادرة الأولى... وأتمنى تصديرها بالخارج حتى تجذب فئات الشباب التي تبحث عن دخل بالدولار في قطاع جديد ومهم لنا وللعالم...».

وأشارت إلى أن التعليم سيراعي أن احتياجات السوق السعودية تختلف عن مثيلتها في السوق الألمانية بالنسبة لمجال الرعاية وأولوياتها، موضحة أن التركيز في البداية سيكون على أسواق: السعودية والإمارات وكندا وألمانيا وأميركا.

وأوضحت سارة القلا أن قطاع الرعاية يوفر 381 مليون وظيفة على مستوى العالم، بحصة تمثل 11.5 في المائة من التوظيف العالمي، ويحقق نحو 11.5 تريليون دولار، «ولا توجد أرقام رسمية لمصر أو المنطقة في هذا الإطار».

وشهد حفل الإطلاق توقيع 13 مذكرة تفاهم مع مؤسسات تعليمية عالمية، ومقدمي تدريب مهني، ووكالات تنمية، ومنظمات للموارد البشرية، بما في ذلك كلية موهوك، اتحاد تكساس الدولي للتعليم (TIEC)، جامعة طومسون ريفرز، كلية بو فالي، أمديست، مركز الإمارات للبحوث والدراسات، SIS – الشرق الأوسط لخدمات التدريب، نقابة التمريض المصرية، أبسكيل، جامعة بدر في القاهرة (BUC)، جامعة بدر في أسيوط (BUA)، جامعة ساكسوني مصر (SEU)، وشركة إينوڤيت للتعليم.

جانب من الحضور في مؤتمر الإعلان عن مبادرة «سيرا كير» (الشرق الأوسط)

وقد تأسست شركة «سيرا للتعليم» عام 1992، وهي أكبر شركة قطاع خاص تقدم خدمات تعليمية في مصر. وتقوم بتشغيل 30 مدرسة، و3 جامعات، و9 مراكز ما قبل المدرسة، وتوجد في 12 محافظة مختلفة.

وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت شركة «سوشيال إمباكت كابيتال»، المساهم الرئيسي في شركة «سيرا للتعليم» المقيدة في البورصة المصرية، عن توقيع اتفاقية مشروطة، تكتتب من خلالها الشركة السعودية المصرية للاستثمار (SEIC)، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، في أسهم جديدة تصدرها شركة «سوشيال إمباكت كابيتال».

وذكرت الشركة في بيان، حينها، أن الاتفاقية تتضمن تمويل عملية الاستحواذ ليصل إجمالي نسبة مساهمة شركة «سوشيال إمباكت كابيتال» ما بين 75 و100 في المائة من أسهم شركة «سيرا للتعليم»، بسعر 14 جنيهاً للسهم الواحد، بهدف تحويل الشركة إلى شركة إقليمية رئيسية رائدة في قطاع التعليم.

ووافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على عرض الشراء المعدل المقدم من شركة «سوشيال إمباكت كابيتال» على أسهم «سيرا للتعليم».

وقالت الرقابة المالية، الأحد، إنه على مقدم العرض الالتزام بكل التعهدات الواردة بإعلان عرض الشراء الإجباري مع تحمل المسؤولية القانونية في حال مخالفتها، وإخطار الشركة المستهدفة. وأوضحت أنه يجوز لمالكي الأوراق المالية محل العرض الأصلي في حالة عدم موافقتهم على التعديل سحب أوامر البيع قبل انتهاء فترة سريان عرض الشراء.

وتضمن عرض الشراء الجديد تعديل سعر العرض ليصبح 15.5 جنيه للسهم بدلاً من 15 جنيهاً. كما تضمن إلغاء البند الثالث من تعهدات مقدم العرض، مع عدم السير في إجراءات الشطب الاختياري لقيد أسهم الشركة المستهدفة بالعرض خلال السنتين التاليتين لتنفيذ عرض الشراء.

وتضمن أيضاً تعديل نسبة الأسهم المستهدفة لتصبح نسبة 38.78 في المائة من أسهم رأسمال الشركة بدلاً من 48.78 في المائة بحيث تصبح نسبة مقدم العرض حتى 90 في المائة بدلاً من 100 في المائة مع إلغاء شروط الحد الأدنى لنسبة الاستجابة البالغ 75 في المائة.

يشار إلى أن «سيرا للتعليم» اعتمدت تقرير القيمة العادلة لسهم الشركة المقدم من شركة «BDO كيز للاستشارات المالية»، الذي حدد السهم بقيمة 17.95 جنيه.

وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة «سيرا للتعليم»، محمد القلا، حسم عرض الاستحواذ، نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

فرص استثمارية

وقال القلا: «نعدّ (سيرا كير) أكثر من مجرد مبادرة أو مشروع؛ إنها رؤية متكاملة مبنية على فهم عميق لاحتياجات سوق الرعاية المتزايدة سواء في مصر أو في المنطقة بأكملها. ومع تزايد الطلب على خدمات الرعاية عالمياً، نعمل على أن نكون مستعدين بحلول شاملة ومبتكرة، تركز على معالجة الركائز الأساسية للاقتصاد الرعائي، وتضع مصر في موقع ريادي بوصفها مُصدراً رئيسياً للكوادر الماهرة».

وكشف القلا، في مؤتمر صحافي، عن أن شركته تدرس عدداً من الفرص الاستثمارية في سوقين إقليميّتين، دون ذكر مزيد من التفاصيل، لكنه أشار إلى أنه يدرس عدة فرص بقطاعي التعليم الجامعي وقبل الجامعي، على أن تكون بالشراكة مع صندوق مصر السيادي.

وتمتلك «سيرا للتعليم» 3 جامعات في مصر، وأكثر من 30 مدرسة، فضلاً عن تنفيذ جامعة في دمياط باستثمارات 3.5 مليار جنيه خلال 7 سنوات، وتنفيذ مدرستين بالتعاون مع الصندوق السيادي المصري.

الرعاية والاستثمار

يرى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد الركيزة الأساسية لأي تنمية اقتصادية واجتماعية ناجحة، مشيراً إلى أن الإنسان هو المحور الرئيسي لعملية التنمية، وهو القادر على تحويل التحديات إلى فرص، والموارد إلى ثروات.

وأضاف الخطيب، في كلمته بالمؤتمر الصحافي، أن «مصر بفضل ثروتها البشرية الهائلة تمتلك كل المقومات لتحقيق قفزات تنموية غير مسبوقة حيث يبلغ عدد القوى العاملة الماهرة نحو 31 مليون مصري، وهي قوة عاملة شابة، متعلمة وطموحة».

وأشار هنا إلى أن «الأجور في مصر تعد تنافسية جداً مقارنة بعدد من الدول الأخرى، مما يجعل من مصر سوقاً مثالية للمستثمرين الباحثين عن إنتاجية عالية بتكلفة معقولة، ويجعل الكوادر المصرية الخيار الأول للعديد من الأسواق العالمية».

ولفت الوزير إلى أن ملف العاملين بالخارج يأتي في صلب اهتمامات الدولة، حيث يمثل تصدير العمالة المصرية الماهرة إلى الخارج مصدراً للدخل ووسيلة لتعزيز مكانة مصر على الخريطة العالمية، مشيراً إلى أن المصريين العاملين في الخارج يتجاوز عددهم 5 ملايين، موزعين في مختلف دول العالم، خصوصاً في منطقة الخليج العربي.


مقالات ذات صلة

وفد فرنسي في الجزائر لترميم العلاقات واستعادة الثقة

شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وفد فرنسي في الجزائر لترميم العلاقات واستعادة الثقة

يزور وفد من منظمة أرباب العمل الفرنسية، الجزائر، الخميس، بقيادة رئيسها باتريك مارتن، وبمشاركة نحو 40 من كبار رؤساء الشركات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.