سوق الرهن العقاري بالسعودية... محرك رئيسي في النمو والتنويع المالي

متخصصون لـ«الشرق الأوسط»: فوائد كبيرة للتوريق على التمويل وزيادة سيولة المصارف

من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)
من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)
TT

سوق الرهن العقاري بالسعودية... محرك رئيسي في النمو والتنويع المالي

من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)
من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)

يأتي توجه السعودية نحو تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري - أي التوريق - من ضمن التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة التمويل العقاري في السعودية، وتماشياً مع «رؤية 2030» الهادفة إلى رفع نسبة ملكية المنازل إلى 70 في المائة بحلول عام 2030، وتحسين نسبة تكلفتها. فمن خلال تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، يمكن تحسين سيولة الشقق السكنية، ودعم المطورين العقاريين في الحصول على التمويلات اللازمة، مما يساهم في تحقيق أهداف المملكة في زيادة تملك المنازل للمواطنين، وتعزيز نمو القطاع العقاري بشكل مستدام.

ولأهمية هذه العملية، وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (SRC)، إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، منذ أيام مذكرة تفاهم مع شركة حصانة الاستثمارية (حصانة) لتطوير أسواق التوريق في المملكة، علماً بأنها كانت وقّعت في 24 أغسطس (آب) الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم لتطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري؛ لبحث تطوير برامج في سوق التمويل العقاري بالمملكة.

كما وقعّت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في نوفمبر (تشرين الثاني) مذكرة تفاهم مع شركة «كينغ ستريت»، المتخصصة في إدارة رأس المال؛ لتفعيل المبادرات التي تستهدف خلق منظومة فعالة ومستدامة لإعادة تمويل الرهن العقاري.

ما هو التوريق؟

والتوريق عملية مالية يتم من خلالها تحويل مجموعة من الأصول غير السائلة، مثل القروض أو الديون أو المستحقات، إلى أوراق مالية قابلة للتداول في الأسواق المالية، الأمر الذي يتيح للمؤسسات المالية أو الشركات جمع السيولة النقدية من خلال بيع هذه الأوراق المالية للمستثمرين. وفي هذه العملية، يتم تجميع الأصول في محفظة أو صندوق، ثم إصدار أوراق مالية مدعومة بتلك الأصول. وتُعرف هذه الأوراق المالية غالباً بـ«الأوراق المالية المدعومة بالأصول» (Asset - Backed Securities) أو «الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري» (Mortgage - Backed Securities) في حالة الرهون العقارية.

أما الغرض الأساسي من التوريق فهو تحسين السيولة وتوزيع المخاطر وتنويع مصادر التمويل وتحسين كفاءة السوق وتحفيز النمو الاقتصادي، حيث يقوم مالك الأصول الأصلية بتحويل المخاطر المرتبطة بتلك الأصول إلى حملة الأوراق المالية، بينما يحصل المستثمرون على عائد بناءً على التدفقات النقدية الناتجة عن الأصول الأساسية.

العاصمة السعودية الرياض (واس)

ما بين السندات التقليدية وسندات الرهن

يرى المختص بالأسواق المالية والاقتصاد عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور فهد الحويماني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إنشاء سوق ثانوية لتداول أوراق الرهن العقاري، يساهم في تنشيط عملية بيع وشراء أوراق الرهن العقاري من المستثمرين، ويعود بفوائد كبيرة على منظومة التمويل العقاري، لافتاً إلى أن مذكرات التفاهم التي وقعتها «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» جاءت لإيجاد منظومة متطورة لتداول أوراق وسندات الرهن العقاري التي تصدرها، وهي تختلف عن السندات والصكوك التقليدية، حيث ستعمل الشركة على إصدار هذه الأوراق بطرق فنية قياسية معينة ترفع من جاذبيتها لكافة فئات المستثمرين من الداخل والخارج.

وشرح أن سندات الرهن العقاري هي أوراق مالية صادرة من جهة متخصصة، كـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، عقب شراء مجموعة من محافظ التمويل العقاري من المصارف، ثم تصنيفها حسب درجات مخاطرها وبيعها على أنها سندات ذات خطورة عالية أو متوسطة أو متدنية، والتي يختلف العائد في كل منها. وقال إن ذلك نوع متقدم من سندات الرهن العقاري، ويختلف عن تلك العادية التي تكتفي بتمرير التدفقات النقدية إلى المستثمرين، دون أخذ أي من المخاطر في الحسبان؛ كمخاطر تعثر العملاء أو مخاطر السداد المبكر، وغيرها.

مخاطرة أقل على المصارف

وأضاف الحويماني أن بيع المصارف عقود التمويل العقاري يمنحها سيولة كبيرة تمكّنها من تقديم قروض عقارية جديدة، وهو ما يخلق فائدة مشتركة لجميع الأطراف، حيث تحصل المصارف من جهتها على سيولة جديدة، فيما يجد المستثمرون وسيلة استثمارية تتميز بعوائد جذابة، كما تستفيد شركة إعادة التمويل من فروقات العوائد بين ما تدفعه لشراء المحافظ وما تحصل عليه من المستثمرين.

وأشار الحويماني إلى أنه يُمكن لأي مستثمر في السوق الثانوية لسندات الرهن العقاري، شراء السندات من المؤسسات المالية، وأنه قد يتم طرحها من خلال منصة «تداول» كالسندات الحكومية، إلا أن سندات الرهن العقاري تتميز بتوزيع الأرباح بشكل شهري، كما تشمل الفائدة وجزءاً من رأس المال، مما يعني أن توزيعاتها الشهرية قد تكون كبيرة نسبياً، ويمكن للعائد أن يكون أكبر بكثير منه في السندات التقليدية، بحسب جودة القروض ودرجة المخاطرة بها.

وأضاف الحويماني أن توافر سيولة دائمة للمصارف نتيجة وجود جهة مستعدة لشراء محافظها العقارية، سيؤدي إلى خفض المخاطرة على المصارف، ويجعلها قادرة على منح قروض جديدة. كما أن نشاط سوق الرهن العقاري ودخول المستثمرين الأجانب، سيرفعان من درجة المنافسة بين المصارف، وتوجيهها نحو جذب العملاء بشكل مستمر، علاوة على التأثير الإيجابي للسعر المرجعي الذي تنشره شركة إعادة التمويل في تكلفة القروض التي تمنحها المصارف.

«رؤية 2030» تهدف إلى رفع نسبة ملكية المنازل إلى 70 % بحلول عام 2030 (واس)

آفاق جديدة للنمو

من جهته، وصف المستشار الاقتصادي مؤسس مركز «جواثا» الاستشاري، الدكتور إحسان بوحليقة، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، هذه الخطوة بأنها ستساهم في تنشيط سوق ثانوية للرهن العقاري، وجعل السوق العقارية السعودية أعلى كفاءةً من منظور المقترضين، كما ستتواكب مع جهود خفض أسعار الفائدة، حيث إن مصدر الأموال ليس الودائع لدى المصارف، بل السوق المالية، كما أنها ستنقل أهداف السوق من التحوط من المخاطر إلى خطةٍ مرتكزها فتح آفاق جديدة للنمو، وتعزيز السيولة في قطاع التمويل العقاري.

وأشار بوحليقة إلى أهمية الحفاظ على استقرار السوق العقارية وتحصينها، عبر إيجاد موازنة دقيقة بين العرض والطلب على العقارات، وذلك من خلال الحد من تضخم أسعار العقارات المدفوع بالسيولة الفائضة من جهة، وتوفير عدد من الحوافز لزيادة المعروض من الوحدات العقارية، وخصوصاً العقارات السكنية، من جهة أخرى.

ورأى أن ذلك يتطلب العمل على تطوير نشاط التطوير العقاري وتعزيزه بعدد من المبادرات التنفيذية المؤثرة، والتركيز على تلك المرتبطة بالتنظيم الحضري، والمصادقة على المخططات العقارية، وتوفير البنية التحتية لتلك المخططات بتكاليف منافسة. وفي المحور التنظيمي، وضع ضوابط للتأكد من قدرة المقترضين على شراء عقارات، ومن السداد دون تعثر، وكذلك من قدرة المشترين للرهون العقارية، بأنهم اشتروا بالقيمة العادلة الخالية من الجهالة.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.