الصين تعتزم زيادة الدعم المالي للاستهلاك

مع خطط لإصدار سندات خزانة خاصة قياسية لعام 2025

سيدة تعمل في مصنع نسيج بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تعمل في مصنع نسيج بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعتزم زيادة الدعم المالي للاستهلاك

سيدة تعمل في مصنع نسيج بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تعمل في مصنع نسيج بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)

قالت وزارة المالية الصينية، يوم الثلاثاء، إن بكين ستعزز الدعم المالي للاستهلاك العام المقبل، من خلال زيادة معاشات التقاعد، ودعم التأمين الطبي، وتوسيع نطاق عمليات مبادلة السلع الاستهلاكية مقابل أخرى جديدة.

وأضافت الوزارة في ختام مؤتمر عن العمل المالي استمر يومين، أن الصين ستدعم المعاش الأساسي للمتقاعدين وساكني المناطق الحضرية والريفية، وسترفع معايير الدعم المالي فيما يتعلق بالتأمين الطبي لهؤلاء السكان، للمساعدة في تعزيز الاستهلاك «بقوة».

وذكرت الوزارة أن الصين ستزيد أيضاً دعمها لعمليات مبادلة السلع الاستهلاكية للحصول على أخرى جديدة، وستتوسع في الاستثمار الفعال، وستواصل دعم البعد الاجتماعي عبر الاستثمار الحكومي.

وحسب البيان، سوف تسهم هذه الإجراءات في تحسين سبل معيشة السكان، ونظام السياسات لدعم النمو السكاني، وتعزيز شبكة الضمان الاجتماعي ومنظومة الرعاية الصحية. وأضافت الوزارة أن الإنفاق المالي سيعزز قدرات الابتكار التكنولوجي ويدعم بشكل كامل البحث والتطوير للتكنولوجيات الأساسية الرئيسية، ويعزز التحديث الصناعي.

وتعهد قادة صينيون خلال اجتماع لهم هذا الشهر بزيادة العجز في الميزانية، وإصدار مزيد من أدوات الخزانة، وتيسير السياسة النقدية للحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي، مع استعداد البلاد لمزيد من التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، مع عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.

ونقلت «رويترز» يوم الثلاثاء عن مصدرين قولهما إن السلطات الصينية وافقت على إصدار سندات خزانة خاصة بقيمة 3 تريليونات يوان (411.04 مليار دولار) العام المقبل. وسيكون هذا أعلى مستوى للإصدارات المثيلة على الإطلاق، مع تكثيف بكين للتحفيز المالي لإحياء الاقتصاد المتعثر. وستمثل خطة إصدار الديون السيادية لعام 2025 زيادة حادة من تريليون يوان هذا العام.

ورفضت المصادر التي لديها علم بالمناقشات الكشف عن هويتها بسبب حساسية الأمر. ولم يستجب مكتب معلومات مجلس الدولة الذي يتعامل مع استفسارات وسائل الإعلام نيابة عن الحكومة ووزارة المالية ولجنة التنمية والإصلاح الوطنية، على الفور، لطلب «رويترز» للتعليق.

ولا تدرج الصين عموماً سندات خاصة طويلة الأجل في خطط ميزانيتها السنوية؛ حيث ترى في هذه الأداة إجراءً استثنائياً لجمع العائدات لمشاريع محددة أو أهداف سياسية حسب الحاجة.

وفي إطار خطة العام المقبل، سيتم جمع نحو 1.3 تريليون يوان من خلال سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل، لتمويل «برنامجين رئيسيين»، و«برنامجين جديدين»، حسبما ذكرت المصادر المطلعة على الأمر.

وتشير البرامج «الرئيسية» إلى المشاريع التي تنفذ استراتيجيات وطنية، مثل بناء السكك الحديدية، والمطارات، والأراضي الزراعية، وبناء القدرة الأمنية في المناطق الرئيسية، وفقاً لوثائق رسمية.

وقالت هيئة التخطيط الوطنية الصينية في 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إن بكين خصصت بالكامل جميع العائدات من تريليون يوان هذا العام في سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل؛ حيث يمول نحو 70 في المائة من العائدات المشروعين «الرئيسيين»، والباقي يذهب نحو المخططين «الجديدين».

وقالت المصادر إن جزءاً كبيراً آخر من العائدات المخطط لها للعام المقبل سيكون للاستثمار في «القوى الإنتاجية الجديدة»، وهو المصطلح الذي تستخدمه بكين للإشارة إلى التصنيع المتقدم، مثل المركبات الكهربائية والروبوتات وأشباه الموصلات والطاقة الخضراء. وقال أحد المصادر إن المبلغ المخصص لهذه المبادرة سيتجاوز تريليون يوان.

وقالت المصادر إن العائدات المتبقية ستستخدم لإعادة تمويل البنوك الحكومية الكبرى، في حين تكافح البنوك الكبرى مع تقلص الهوامش وتعثر الأرباح وارتفاع القروض المتعثرة.

وسيعادل إصدار ديون الخزانة الخاصة الجديدة العام المقبل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2023. وكانت بكين قد جمعت 1.55 تريليون يوان من خلال مثل هذه السندات في عام 2007، أو 5.7 في المائة من الناتج الاقتصادي للبلاد في ذلك الوقت.

واجتمع الرئيس شي جينبينغ وكبار المسؤولين الآخرين في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي، يومي 11 و12 ديسمبر، لرسم المسار الاقتصادي لعام 2025. وقال ملخص إعلامي رسمي لهذا الاجتماع إنه «من الضروري الحفاظ على النمو الاقتصادي المطرد» ورفع نسبة العجز المالي، وإصدار مزيد من الديون الحكومية العام المقبل؛ لكنه لم يذكر أرقاماً محددة.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن القادة الصينيين وافقوا على رفع عجز الميزانية إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، مع الحفاظ على هدف النمو الاقتصادي عند نحو 5 في المائة.

وفي مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، تحدد بكين أهدافاً للنمو الاقتصادي وعجز الميزانية وإصدار الديون، وأهدافاً أخرى للعام المقبل. ولن يتم الإعلان رسمياً عن هذه الأهداف التي يتفق عليها عادة كبار المسؤولين في الاجتماع، حتى اجتماع البرلمان السنوي في مارس (آذار) المقبل، ويمكن أن تتغير قبل ذلك الحين.

وعانى اقتصاد الصين هذا العام بسبب أزمة عقارية حادة، وديون حكومية محلية مرتفعة، وضعف الطلب الاستهلاكي. وقد تواجه الصادرات -وهي واحدة من النقاط المضيئة القليلة- قريباً تعريفات جمركية أميركية تتجاوز 60 في المائة، إذا نفذ ترمب تعهداته الانتخابية.

وفي حين أن المخاطر التي تهدد الصادرات تعني أن الصين سوف تحتاج إلى الاعتماد على مصادر محلية للنمو، فإن المستهلكين يشعرون بأنهم أقل ثراءً بسبب انخفاض أسعار العقارات والرفاهة الاجتماعية الضئيلة. كما يشكل ضعف الطلب من الأسر خطراً رئيسياً. وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤولون الصينيون إن بكين تخطط لتوسيع برامج تجارة السلع الاستهلاكية والمعدات الصناعية، لتشمل مزيداً من السلع والخدمات.


مقالات ذات صلة

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً) عجزاً سنوياً بقطاع الكهرباء.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

وجّه محافظ المصرف المركزي الليبي، ناجي عيسى، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.


اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية، وتفاقم حالة عدم اليقين قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيسين الصيني والأميركي في مارس (آذار).

وانتعشت أسهم هونغ كونغ بعد 3 أيام متتالية من الانخفاض، في انتظار نتائج شركتي «تينسنت» و«علي بابا» العملاقتين خلال أسبوع حافل بإعلانات الأرباح.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.7 في المائة.

وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة. ولا يزال المستثمرون متوترين لعدم وجود أي مؤشر على نهاية سريعة للصراع في الشرق الأوسط الذي هز الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

ويوم الأحد، توقع مسؤولون أميركيون أن تنتهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في غضون أسابيع، ولكن إيران أكدت أنها ما زالت «مستقرة وقوية» ومستعدة للدفاع عن نفسها.

وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتصاعد الصراع الإيراني، سيساعد الصين في مكافحة الانكماش، فإنه يعني أيضاً ارتفاع تكاليف الإنتاج لقطاعها الصناعي وضعف الطلب العالمي.

وكتب المحللان توماس غاتلي ووي هي من شركة «جافيكال دراغونوميكس»: «لا يُفيد التضخم الناتج عن ارتفاع التكاليف في ظل ضعف الطلب الصيني كثيراً». وأضافا أن ارتفاع أسعار الطاقة «سيضغط على النمو الحقيقي».

كما يُعقِّد الوضع في إيران نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت «مورغان ستانلي» في مذكرة لعملائها: «أضافت التطورات الأخيرة، وخصوصاً في الشرق الأوسط، تعقيداً إلى توقعات الاجتماع... إذا أُلغيت القمة أو أُجّلت، نعتقد أن ذلك سيزيد من مخاوف السوق بشأن ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي».

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذهب في الصين مع انخفاض التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، مما أدى إلى تراجع جاذبية المعدن الأصفر. كما تكبّدت أسهم المعادن والتكنولوجيا خسائر فادحة مع إقبال المستثمرين على الاستثمارات الدفاعية، مثل أسهم قطاعَي المستهلكين والبنوك. وفي هونغ كونغ، انتعشت أسهم التكنولوجيا بعد عمليات بيع مكثفة شهدتها مؤخراً.

صمود اليوان

ومن جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، رغم تصاعد الحرب الإيرانية؛ حيث درس المتداولون بيانات اقتصادية جديدة، وتابعوا المحادثات التجارية الصينية الأميركية الجارية.

واستقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في مؤشر على الصمود؛ حيث ارتفع الدولار مؤخراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة، ولكن المحللين يؤكدون أن اليوان مدعومٌ بأسس الاقتصاد الصيني، ومحصنٌ ضد صدمات الطاقة.

وأشار بنك «أو سي بي سي» في مذكرة لعملائه، إلى أن الأسواق المالية الصينية أظهرت مرونة ملحوظة؛ حيث إن «الصين أقل عرضة لصدمات أسعار النفط اليوم» مقارنة بدورات السلع الأساسية السابقة.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية نحو 6.9 يوان للدولار عند منتصف النهار، وهو تغيير طفيف عن إغلاق يوم الجمعة. وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة في التداولات الآسيوية، بعد ارتفاعه بنسبة 1.7 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ سبتمبر (أيلول) 2024.

وقالت شركة «هواتاي فيوتشرز» في تقرير لها: «قبل انحسار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سوق النفط، لا يزال الدولار يحظى بدعم مؤقت، على الرغم من أن أساسيات الاقتصاد الأميركي لا تضمن قوة مستدامة». وأضافت الشركة: «أما من الجانب الصيني، فيستمر اليوان في تلقي الدعم بفضل مرونة الصادرات، وميل المصدرين لبيع الدولار، وقدرته على مواجهة صدمات الطاقة»، مشيرة إلى أن المحادثات التجارية الصينية الأميركية قد تؤثر على المزاج العام على المدى القريب.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة: «استعاد الدولار زخمه الصعودي بفضل ازدياد المخاطر الجيوسياسية». وأضافت: «على الرغم من أنه من غير المرجح أن يستأنف اليوان ارتفاعه في أي وقت قريب، فإن اتجاهه على المدى الطويل يتحدد بالعوامل الاقتصادية المحلية الأساسية».

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن نمو الإنتاج الصناعي في الصين تسارع في شهرَي يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بينما انتعشت مبيعات التجزئة في بداية مستقرة للعام.


«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي؛ حيث أثارت أزمة الشرق الأوسط مخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية طويلة الأجل الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 53.751.15 نقطة، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 1.3 في المائة.

وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.610.73 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي» بنحو 9 في المائة منذ بدء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوعين، مع امتداد الصراع إلى الدول المجاورة وشلّ حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

وشهدت الأسهم ارتفاعاً طفيفاً بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يحثّ الدول الأخرى على المساعدة في تأمين خطوط الملاحة. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إن اليابان لا تخطط حالياً لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات حاسمة في الأسواق المالية، مع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.

ويبدو أن السوق تزداد قلقاً بشأن الركود التضخمي؛ حيث تعاني الاقتصادات من ارتفاعات متزامنة في التضخم وانخفاض في النمو، حسبما ذكرت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية. وأضافت ساودا: «يتم أخذ المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي الناتج عن ارتفاع أسعار النفط في الحسبان. وبدلاً من عمليات بيع واسعة النطاق اليوم، نشهد اتجاهاً إيجابياً؛ حيث تحقق قطاعات الطلب المحلي أداءً قوياً، مما يدعم سوق الأسهم اليابانية».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 65 شركة مقابل انخفاض في أسهم 154 شركة. وكانت شركة «إيبيدن» أكبر الرابحين في المؤشر؛ حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 3.8 في المائة، تلتها شركة «سكرين هولدينغز» بنسبة 3.7 في المائة. أما أكبر الخاسرين فكانت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية التي انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، تلتها شركة «إيسوزو موتورز» بنسبة 4.4 في المائة.

قفزة العوائد

ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية إلى أعلى مستوى لها في شهر يوم الاثنين؛ حيث غذّت الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط التوقعات بارتفاع التضخم واحتمال تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 2.270 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.145 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد عوائد السندات العالمية ارتفاعاً مع استمرار الحرب في إيران التي دخلت أسبوعها الثالث، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد، ويزيد الضغط على البنوك المركزية لمكافحة مخاوف التضخم.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً في اجتماعه المقرر عقده يوم الخميس. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وضعف الين يُعززان من احتمالية تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وقال محللو «باركليز»، بقيادة شينيتشيرو كادوتا، في مذكرة: «في ظل الزخم المتزايد لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، من المرجح أن ترتفع عوائد السندات قصيرة ومتوسطة الأجل، مدفوعة بسعر الفائدة المحايد للمخاطر». وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.550 في المائة.

كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.785 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.275 في المائة.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.685 في المائة.


الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي، إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة إلى 4966.39 دولار للأونصة، بعدما كان تراجع بنسبة 0.7 في المائة إلى 4983.17 دولار بحلول الساعة 09:44 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال برنارد دحداح، المحلل في «ناتيكس»: «حوّل سوق الذهب تركيزه من دراسة تداعيات إغلاق منجم هرمز التجاري، إلى تداعيات التضخم على المدى الطويل».

وأضاف: «ارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع التضخم، وهذا بدوره يؤثر على الاحتياطي الفيدرالي. فقد يتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، مما يضغط على أسعار الذهب نحو الانخفاض».

استقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، مرتفعاً بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022، بعد أن دفعت الضربات الأمبركية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الشحنات عبر مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.6 في المائة إلى 78.46 دولار للأونصة. واستقر سعر البلاتين الفوري عند 2024.85 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1542.92 دولار.