«فاو»: شح التمويل والنزاعات يهددان الأمن الغذائي في الشرق الأوسط

المنظمة قدَّرت احتياج المشروعات الزراعية بـ500 مليون دولار سنوياً

TT

«فاو»: شح التمويل والنزاعات يهددان الأمن الغذائي في الشرق الأوسط

وضعت السعودية كثيراً من المبادرات لمكافحة التصحر (برنامج الأمم المتحدة للبيئة)
وضعت السعودية كثيراً من المبادرات لمكافحة التصحر (برنامج الأمم المتحدة للبيئة)

تعاني منطقة الشرق الأوسط من نقص في تمويل المشروعات الزراعية، وتضم ثماني من بين أكثر عشر دول جفافاً في العالم. وهذا يأتي بالتزامن مع النزاعات والحروب التي تؤثر في حركة الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، والبحر الأسود، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الغذاء في العالم والمنطقة.

وقدّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) التمويل المطلوب لمشروعات الزراعة في المنطقة بـ500 مليون دولار سنوياً لإرساء المنظومة الأساسية لاستمرار عجلة إنتاج الغذاء في 22 دولة في الإقليم، وفق ما ذكره المدير العام المساعد للمنظمة عبد الحكيم الواعر، خلال حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر الأطراف (كوب 16) المقام في الرياض.

وقال الواعر إن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) تنفّذ الكثير من المشاريع في كل دول المنطقة، ولكن على مستوى «تجريبي ومحدود»، وإن توسع في هذه المشاريع يحتاج إلى تمويلات مالية مباشرة وأخرى لصغار المزارعين لضمان الاستمرار في الإنتاج الزراعي.

المدير العام المساعد لـ«فاو» عبد الحكيم الواعر يتحدث إلى «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

ارتفاع أسعار الغذاء

وتضر النزاعات والحروب التي تشهدها مناطق متفرقة أسعار الغذاء في العالم أجمع، إذ تؤثر الحرب الروسية - الأوكرانية على حركة الملاحة في البحر الأسود، وكذلك تلك التي في منطقة الشرق الأوسط تؤثر في الحركة الملاحية في البحر الأحمر وقناة السويس وخليج عدن، مما أثر في قدرة الدول على الحفاظ على الأمن الغذائي، وفق المدير العام المساعد للمنظمة.

ويرى الواعر أن هذه النزاعات «تُلقي بظلالها على كل المنطقة» وليس فقط الأماكن التي تؤثر فيها الحروب بشكل مباشر، وأن «هناك آثاراً سلبية مباشرة على كل الدول، خصوصاً في المنطقة العربية، وذلك من حيث توفير الإمدادات الغذائية الضرورية وارتفاع أسعار التأمين».

شح المياه

وإلى جانب النزاعات والحروب، تشكِّل التغيرات المناخية تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. سواء كانت هذه التغيرات على المدى القصير أم البعيد، فإن لها دوراً «كبيراً جداً» في القدرة على إنتاج الغذاء بشكل آمن ومستمر، وفقاً للواعر.

وأضاف: «لا ننسى أن ثماني دول من بين أكثر عشر دول جفافاً في العالم، والأكثر ندرة في المياه، تقع في المنطقة العربية». وأوضح أن حصة الفرد من المياه في هذه المنطقة تبلغ عُشر حصة الفرد عالمياً. وأن بعض الدول، مثل الأردن، لديها حصة فردية أقل بكثير من هذا المستوى.

وقال الواعر إن دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، تعاني من ندرة الموارد المائية وتسعى لإيجاد حلول ابتكارية بديلة مثل الاعتماد على تحلية مياه البحر. بالإضافة إلى ذلك، تعاني دول شمال أفريقيا مثل ليبيا وتونس من ارتفاع مستويات ندرة المياه بشكل كبير. في حين تقع الجزائر في حوض ندرة المياه في المنطقة العربية.

وشرح المدير العام المساعد لمنظمة «فاو» أن صناعة الغذاء تعتمد على المواسم المطرية في المناطق غير المرويّة من موارد الأنهار وغيرها. و«حتى تلك التي تعتمد على موارد المياه السطحية من الأنهار، فمنابع تلك الأنهار تتأثر سلبياً بقلّة هطول الأمطار نتيجة التغيرات المناخية».

تعاني منطقة الشرق الأوسط من نقص في تمويل المشروعات الزراعية (فاو)

تحديات طبيعية وبشرية

وذكر الواعر أن القطاع الزراعي في المنطقة يواجه تحديات طبيعية وأخرى من صنع الإنسان. فبينما يتعلق بالتحديات الطبيعية، فإن التغيرات المناخية وندرة المياه والتوسع العمراني وزيادة عدد السكان جميعها تشكل قضايا جوهرية تؤثر سلباً في القدرة الزراعية في الإنتاج.

وتابع أن التغيرات المناخية تحديداً تترك أثراً سلبياً على الأمن الغذائي. وأن إحدى الظواهر المؤثرة مؤخراً ارتفاع مستويات سطح البحر، الذي يؤدي إلى تآكل الأراضي الزراعية الساحلية نتيجة زحف المياه المالحة على الأراضي الخصبة، مما يُضعف من قدرة هذه الأراضي على الإنتاج الزراعي الفعال.

أما تلك المتعلقة بالإنسان، فإن هناك تحديات اقتصادية تتمثل في ضعف وشح الموارد المالية المتاحة للقطاع الزراعي.

الآفات الزراعية

وأخيراً، لفت الواعر إلى جملة من التحديات التي تهدد الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ والآفات الزراعية. وقال: «آفات مثل الجراد تتأثر بشكل واضح بموجات الجفاف والحر، إلى جانب آفات أخرى مثل دودة الحشد الخريفي».

علاوة على ذلك، ذكر أن العواصف الرملية والصحراوية تلعب دوراً كبيراً في التأثير سلباً في الإنتاج الحيواني من خلال تقليل قدرة المراعي على توفير الغذاء اللازم للثروة الحيوانية، كما تؤثر في المحاصيل الزراعية. لذا، تظل التغيرات المناخية، سواء كانت قصيرة الأمد أم طويلة الأمد، تشكل تحدياً بارزاً لقدرتنا على الاستمرار في إنتاج الغذاء بشكل آمن ومستدام، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

الاقتصاد مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)

خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

مع دخول النزاع الأميركي الإسرائيلي الإيراني أسبوعه الثالث، يواجه العالم أزمة أسمدة غير مسبوقة تضع الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية، على حافة الهاوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)

بسبب «حرب إيران»... ترمب يعلّق قانون «جونز» لتأمين تدفق الوقود والأسمدة

أعلنت إدارة ترمب، الأربعاء، تعليق قانون الملاحة المعروف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً بشكل استثنائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء)

تخوف بين مزارعي مصر من تأثر قطاعهم برفع أسعار الوقود

أثار رفع أسعار الوقود في مصر مخاوف بشأن قطاع الزراعة، رغم حديث الحكومة عن خطة لتوفير الأسمدة، ومستلزمات الإنتاج.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

حث المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب على انتهاج مسار مختلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.