توقعات رفع الفائدة في اليابان تزداد رغم ضعف إنفاق المستهلكين

«نيكي» يتراجع وسط جني أرباح وترقب لبيانات أميركية

يابانية تتحدث في الجوال بينما تسير في يوم خريفي مشمس بإحدى الحدائق وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
يابانية تتحدث في الجوال بينما تسير في يوم خريفي مشمس بإحدى الحدائق وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توقعات رفع الفائدة في اليابان تزداد رغم ضعف إنفاق المستهلكين

يابانية تتحدث في الجوال بينما تسير في يوم خريفي مشمس بإحدى الحدائق وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
يابانية تتحدث في الجوال بينما تسير في يوم خريفي مشمس بإحدى الحدائق وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض إنفاق الأسر اليابانية بوتيرة أبطأ من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن في حين تظل اتجاهات الاستهلاك الأوسع ضعيفة، فمن المتوقع أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مرة أخرى لتطبيع الأوضاع النقدية بعد عقد من السياسة المتساهلة.

ويقول بعض المحللين إن التعافي في الأجور من شأنه في نهاية المطاف أن يحفِّز المستهلكين على تخفيف قيودهم على الإنفاق، ويشجِّع «بنك اليابان» على الاستمرار في دفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع.

وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين في معهد «دايتشي لايف» للأبحاث: «حتى في هذا الموقف سيقول بنك اليابان إن الاستهلاك قوي... وبنك اليابان لن يغير تقييمه للاستهلاك استناداً إلى بيانات يوم الجمعة وحدها»، مضيفاً أنه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع السياسة هذا الشهر.

وأظهرت بيانات من وزارة الشؤون الداخلية، يوم الجمعة، أن إنفاق المستهلك انخفض بنسبة 1.3 في المائة في أكتوبر مقارنة بالعام السابق، وهو أفضل من متوسط ​​توقعات السوق بانخفاض بنسبة 2.6 في المائة، ومقارنة بانخفاض بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر (أيلول). وعلى أساس شهري معدل موسمياً، ازداد الإنفاق بنسبة 2.9 في المائة، مقابل ارتفاع متوقع بنسبة 0.4 في المائة.

وعزا خبراء الاقتصاد الضعف الأساسي في الاستهلاك إلى ارتفاع الأسعار والطقس الدافئ، مما منع المستهلكين من شراء الملابس الموسمية. وفي الأيام الأخيرة، ألقى عدد من خبراء الاقتصاد شكوكاً حول جدوى زيادة تكلفة الاقتراض؛ حيث لم يُظهر الاقتصاد بعد علامات على التعافي المؤكد.

ومع ذلك، يتوقَّع بعض خبراء الاقتصاد أن يظل «بنك اليابان» قادراً على تعديل أسعار الفائدة، مستشهدين باجتماع مارس (آذار) الماضي، عندما تخلَّى عن أسعار الفائدة السلبية على الرغم من بيانات الاستهلاك البطيئة، ثم رفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في يوليو (تموز).

ويمكن لصُنَّاع السياسات أن يطمئنوا إلى قيام الشركات اليابانية بتقديم زيادة في الأجور بنسبة 5.1 في المائة في المتوسط ​​​​هذا العام، وهي أكبر زيادة في 3 عقود. وفي الواقع، أظهرت بيانات منفصلة للأجور، صدرت يوم الجمعة أيضاً، أن الراتب الأساسي في اليابان نما بأسرع وتيرة في 32 عاماً في أكتوبر؛ مما أدى إلى تعزيز الأجور الحقيقية بعد شهرين من الانخفاض.

وقال كويا مياماي، كبير الاقتصاديين في «نيكو سيكيوريتيز»: «حتى لو انخفضت الأسعار والاستهلاك مؤقتاً، ما دامت الأجور ترتفع، فمن السهل بالنسبة لبنك اليابان أن يقول إن الاقتصاد على المسار الصحيح». ويتوقع أكثر من نصف الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مرة أخرى في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وفي الأسواق، هبط المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الجمعة، وسط جني أرباح بعد 4 أيام من المكاسب، في حين ترقب المستثمرون التقرير المهم عن الوظائف في الولايات المتحدة.

وجاءت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية ضمن أكبر الخاسرين، مقتفية أثر نظيراتها في وول ستريت التي انخفضت في ختام جلسة الخميس. وتراجع المؤشر «نيكي» 0.77 في المائة ليغلق عند 39091.17 نقطة، بعد أن هبط لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 39 ألف نقطة المهم نفسياً. ومع ذلك سجَّل المؤشر زيادة أسبوعية بنحو 2.3 في المائة.

وانخفض سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق، وهي من موردي «إنفيديا»، 3.25 في المائة ليسجل أكبر الخسائر بالنقاط على المؤشر «نيكي». كما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات تصنيع الرقائق 2.58 في المائة. وهبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، الأقل اعتماداً على أسهم التكنولوجيا، 0.55 في المائة.

وقال كازو كاميتاني محلل الأسهم في «نومورا»: «بعد 4 أيام متتالية من المكاسب، يزداد الحذر في السوق... يحجم عدد متزايد من المستثمرين في انتظار تقرير الوظائف في الولايات المتحدة».

وترقب المستثمرون البيانات الشهرية للوظائف غير الزراعية؛ للحصول على دلالات جديدة على مسار أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مع توقع السوق حالياً بنسبة 73 في المائة خفض الفائدة رُبع نقطة مئوية في اجتماع البنك المركزي في 18 ديسمبر.

ومن ناحية أخرى، قدَّم استقرار سعر صرف الين عند نحو 150 للدولار دعماً لأسهم شركات صناعة السيارات، التي انخفض بعضها إلى أدنى مستوياته في سنوات عدة؛ بسبب الصعود السريع للعملة إلى أعلى مستوى في شهرين تقريباً، في وقت سابق من هذا الأسبوع. وصعد سهم «نيسان» 2.65 في المائة، و«مازدا» 1.54 في المائة. بينما انخفض سهم «تويوتا» 0.11 في المائة.

وسجَّل قطاع شركات الطيران أفضل أداء بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، إذ ارتفع 0.73 في المائة مع انخفاض أسعار النفط الخام وسط تركيز على ضعف الطلب.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، وفقًا لبيانات الشحن والتجار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

أظهر استطلاع رأي ربع سنوي نُشر يوم الاثنين، أن معظم الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)

حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج بنسبة 6 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه، وفق «المعهد الدولي للألمنيوم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.