التضخم الأميركي يرتفع كما هو متوقع في أكتوبر

يبقي «الفيدرالي» على المسار الصحيح لخفض الفائدة في ديسمبر

المستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
المستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يرتفع كما هو متوقع في أكتوبر

المستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
المستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار المستهلك في الولايات المتحدة كما كان متوقعاً في أكتوبر (تشرين الأول)، وتباطأ التقدم نحو التضخم المنخفض منذ منتصف العام، وهو ما قد يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي العام المقبل.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، الأربعاء، إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.2 في المائة للشهر الرابع على التوالي.

وفي الأشهر الاثني عشر حتى أكتوبر، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.6 في المائة بعد ارتفاعه بنسبة 2.4 في المائة في سبتمبر (أيلول). وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة، وزيادة بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي.

ويعكس الارتفاع في التضخم السنوي أيضاً انخفاض قراءة العام الماضي.

وساعد الإحباط بشأن التضخم في دفع الجمهوري دونالد ترمب إلى الفوز في الانتخابات الرئاسية، الأسبوع الماضي، وهزيمة مرشحة الحزب الديمقراطي ونائبة الرئيس، كامالا هاريس. ومع ذلك، يتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع التضخم، العام المقبل، إذا مضى ترمب قدماً في سياساته الاقتصادية، بما في ذلك التخفيضات الضريبية وزيادة التعريفات الجمركية على السلع المستوردة. كما تعهد بترحيل جماعي للمهاجرين غير المسجلين، وهو ما يقول خبراء الاقتصاد إنه سيؤدي إلى تقليص المعروض من العمالة، مما يرفع التكاليف على الشركات التي تنتقل بعد ذلك إلى المستهلكين. ورغم أنه من المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، يرى خبراء الاقتصاد أن نطاق المزيد من التخفيضات العام المقبل محدود.

وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية، حيث يتوقع المستثمرون أن تستمر سياسات الرئيس المنتخب دون عوائق، مع سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ الأميركي، وعلى وشك الفوز بمجلس النواب.

وخفض البنك المركزي، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.50 في المائة - 4.75 في المائة. وأطلق بنك الاحتياطي الفيدرالي دورة تخفيف السياسة بخفض غير عادي لسعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في سبتمبر، وهو أول خفض لتكاليف الاقتراض منذ عام 2020. كما رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس في عامي 2022 و2023 لترويض التضخم.

باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3 في المائة في أكتوبر، مرتفعاً بنفس الهامش للشهر الثالث على التوالي. وفي الأشهر الاثني عشر حتى أكتوبر، ارتفع ما يسمى بمؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 3.3 في المائة. وقد أعقب ذلك تقدماً مماثلاً في سبتمبر.

وفي وقت مبكر من يوم الأربعاء، شهدت الأسواق المالية احتمالاً بنسبة 58.7 في المائة تقريباً لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في 17 - 18 ديسمبر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كانت احتمالات بقاء الأسعار دون تغيير نحو 41.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد خضراوات تُعرض في متجر داخل سوق ريدينغ تيرمينال في فيلادلفيا ببنسلفانيا (رويترز)

الحرب ترفع التضخم الأميركي إلى أعلى وتيرة في 4 سنوات خلال مارس

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها منذ نحو 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.