«يوم العزاب» يتحدى التوقعات المتشائمة والركود الصيني

«علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» تؤكدان ارتفاع أعداد المتسوقين

عمال في مقر شركة «جيه دي دوت كوم» بالعاصمة الصينية بكين ينسقون طلبات العملاء خلال مناسبة «يوم العزاب» (أ.ف.ب)
عمال في مقر شركة «جيه دي دوت كوم» بالعاصمة الصينية بكين ينسقون طلبات العملاء خلال مناسبة «يوم العزاب» (أ.ف.ب)
TT

«يوم العزاب» يتحدى التوقعات المتشائمة والركود الصيني

عمال في مقر شركة «جيه دي دوت كوم» بالعاصمة الصينية بكين ينسقون طلبات العملاء خلال مناسبة «يوم العزاب» (أ.ف.ب)
عمال في مقر شركة «جيه دي دوت كوم» بالعاصمة الصينية بكين ينسقون طلبات العملاء خلال مناسبة «يوم العزاب» (أ.ف.ب)

قالت مجموعة «علي بابا»، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين، إنها سجلت «نمواً قوياً» في المبيعات و«عدداً قياسياً» من المتسوقين خلال فترة مبيعات يوم العُزَّاب هذا العام، وهو حدث استمر أسابيع وانتهى عند منتصف الليل يوم الاثنين.

ولم تفصح الشركة عن إجمالي إيرادات المبيعات للفترة، لكنها قالت إن 45 علامة تجارية -بما في ذلك «أبل» و«هاير» و«ميديا» و«تشاومي»- تجاوزت مبيعات كل منها مليار يوان (138.62 مليون دولار) في القيمة الإجمالية للتسويق (GMV)، وهو مقياس شائع الاستخدام للمبيعات عبر الإنترنت.

ولم تكشف «جيه دي دوت كوم»، ثاني أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين، عن معلومات حول المبيعات، لكنها أبلغت عن زيادة في عدد المتسوقين بنسبة تزيد على 20 في المائة على أساس سنوي خلال الحدث.

وقدَّر مزود البيانات «سينتيرن» أن المبيعات عبر منصات التجارة الإلكترونية الرئيسية ارتفعت بنسبة 26.6 في المائة إلى 1.44 تريليون يوان خلال حدث يوم العُزَّاب، الذي كان أطول بعشرة أيام من العام الماضي.

وفي الأصل، كان «يوم العُزَّاب» حدثًا للتسوق عبر الإنترنت لمدة 24 ساعة يُعقد في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام في الصين، وقد توسع مهرجان يوم العُزَّاب -إشارةً إلى الأرقام في التاريخ- إلى أسابيع من العروض الترويجية عبر منصات التجارة الإلكترونية الرئيسية في البلاد وفي المتاجر التقليدية. وانطلق مهرجان هذا العام في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أطول مهرجان حتى الآن.

كانت توقعات نمو المبيعات للمهرجان، الذي يُنظر إليه على أنه مقياس لثقة المستهلك، ضعيفة هذا العام حيث تظل الثقة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم منخفضة في أعقاب أزمة العقارات المطوَّلة والتباطؤ الاقتصادي الكلي.

وأصبحت الخصومات الكبيرة سمة منتظمة للتسوق عبر الإنترنت في الصين منذ جائحة كوفيد-19، حيث استحوذت منصات متزايدة تركز على الخصم مثل «بيندودو» و«دويين» على حصة سوقية.

وتدعم منصات مثل «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» كوبونات خصم إضافية خلال يوم العُزَّاب -على سبيل المثال، 50 يواناً مقابل مشتريات بقيمة 300 يوان- والتي قال بعض المحللين إنها ساهمت في ارتفاع معدلات الإرجاع، مع شراء المستهلكين المزيد من أجل الحصول على الخصومات الإضافية، ثم إلغاء أجزاء من الطلب على الفور بعد الشراء.

وقال يالينغ جيانغ، مؤسس شركة «إبيرتشر تشاينا» للاستشارات البحثية والاستراتيجية: «نحن في ذروة تراجع الاستهلاك. الناس غارقون في عقلية الخصم ويشعرون بالحاجة إلى توفير كل يوان يمكنهم توفيره».

ولم تكن إعلانات التحفيز الرئيسية من الحكومة المركزية الصينية التي عززت أسواق الأسهم الصينية في الفترة التي سبقت يوم العُزَّاب عاملاً رئيسياً في إنفاق المستهلكين خلال تلك الفترة، وفقاً لجاكوب كوك، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات التجارية الإلكترونية «وبيك ماركتينغ آند تكنولوجيز».

وقال كوك: «بالتأكيد لم يكن الأمر ضاراً. ولكن هل كان مساهماً رئيسياً في هذا الأمر؟ ربما ليس بقدر ما سنتحدث عنه في مهرجان مبيعات منتصف العام في العام المقبل».

وكانت منصات التجارة الإلكترونية الصينية الكبرى، أقل نشاطاً في السنوات الأخيرة ولم تُصدر أرقام إجمالي قيمة السلع منذ عام 2022.

وهذا العام، كان أداء الأجهزة المنزلية الأكبر حجماً أفضل من العام الماضي، مستفيدةً من مخطط دعم المقايضة الوطني بقيمة 150 مليار يوان الذي أُعلن عنه في يوليو (تموز) للمساعدة في تعزيز الاستهلاك.

ووفقاً لـ«جيه دي دوت كوم»، تضمنت فئات الأجهزة المنزلية سريعة النمو مكيفات الهواء الموفرة للطاقة والمكانس الكهربائية الآلية والمراحيض الذكية.

وكان قطاع المستهلكين الآخر الذي شهد نمواً غير متوقع هو الألعاب والهوايات، وهي الفئة التي تشمل الرسوم المتحركة والقصص المصورة والسلع المتعلقة بالألعاب التي تحظى بشعبية بين الشباب في الصين. ووفقاً لأرقام من «علي بابا»، تجاوزت العلامات التجارية للمصممين والألعاب مليون يوان في قيمة السلع.

وفي قطاع آخر، ورغم أنه من الواضح أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، لا يحب الواردات من الصين، فقد استفاد قطاع واحد على الأقل من الاقتصاد الصيني من فوزه في الانتخابات، وهو منتجو السلع المرتبطة بترمب، حسبما أفادت صحيفة في هونغ كونغ، يوم الثلاثاء.

ونقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، عن ريكي لوه الذي يعمل بالتجارة الإلكترونية، قوله: «في الليلة التي جرى فيها إعلان نتائج الانتخابات الأميركية، ارتفعت مبيعاتي إلى أكثر من 3000 طلب في ليلة واحدة»، مضيفاً أن الطلبات اليومية كانت تصل في السابق إلى «حفنة من السلع المتعلقة بترمب».

وأوضح لوه أن هامش الربح الذي يحققه ضخم للغاية، حيث إنه يشتري قبعات ترمب مقابل 56 سنتاً للواحدة من الشركات المصنِّعة لها في الصين، ويبيعها مقابل 9 دولارات في أميركا. ويتم عرض هذه السلع على سبيل المثال عبر المنصة الصينية «تيمو» أو «أمازون».

وقال التقرير إن الكثير من السلع المتعلقة بترمب تأتي من مدينة «إيوو» بشرق الصين. وتعد هذه المنطقة من أكبر مراكز التجارة والإنتاج للسلع الصغيرة في العالم.

وقال رجل أعمال متخصص في مساعدة الشركات الصينية على البيع في الأسواق الخارجية، للصحيفة، إنه منذ فوز ترمب، تلقَّى 10 أضعاف الاستفسارات من تجار «إيوو»، مقارنةً بما كان الأمر عليه قبل الانتخابات.

ويشار إلى أنه سيكون هناك تهديد بمزيد من التصعيد في النزاع التجاري بين بكين وواشنطن في عهد ترمب. وكان ترمب قد فرض خلال فترة ولايته رسوماً جمركية عقابية كبيرة على كثير من السلع الصينية. وخلال حملته الانتخابية الأخيرة، تحدث ترمب عن فرض رسوم استيراد بنسبة 60 في المائة على الواردات من الصين.


مقالات ذات صلة

«الزيادة المرتقبة للرواتب» لا تبدد مخاوف المصريين من أعباء متصاعدة

شمال افريقيا الحكومة تشدد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار (وزارة التموين)

«الزيادة المرتقبة للرواتب» لا تبدد مخاوف المصريين من أعباء متصاعدة

يترقب المصريون زيادة جديدة بالرواتب يتوقع أن تعلنها الحكومة قريباً وسط تصاعد المخاوف من ازدياد الأعباء المعيشية في ظل الغلاء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

اتجهت الأسواق العالمية نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أنَّ الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ 3 سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)

إسبانيا تطلق حزمة طوارئ جريئة لمواجهة صدمة الطاقة والحد من التضخم

في مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت إسبانيا عن حزمة دعم واسعة بقيمة 5 مليارات يورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.