بعد فوز ترمب... مطالب عربية بميزات تنافسية بسبب توترات المنطقة

تقليل الجمارك وفائدة أعلى لأذون الخزانة والضغط على صندوق النقد الدولي

ترمب يتحدث على شاشة بقاعة تداول بورصة «دويتشه» في فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)
ترمب يتحدث على شاشة بقاعة تداول بورصة «دويتشه» في فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)
TT

بعد فوز ترمب... مطالب عربية بميزات تنافسية بسبب توترات المنطقة

ترمب يتحدث على شاشة بقاعة تداول بورصة «دويتشه» في فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)
ترمب يتحدث على شاشة بقاعة تداول بورصة «دويتشه» في فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

عرف الاقتصاد العالمي بوصلته الاقتصادية خلال الفترة المقبلة (أربع سنوات على الأقل)، بفوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية، وهو الذي يدعم تقليص الضرائب على الشركات، وزيادة حجم الاستثمارات والسياسة النقدية التوسعية.

لكنَّ ترمب يدعم أيضاً الإنتاج المحلي لزيادة معدلات التشغيل والوظائف، وهو ما يحيله إلى «رسوم جمركية كبيرة» كان قد تعهد بها على الشركاء التجاريين خصوصاً من آسيا، مما قد يستلزم رد فعل من هذه الدول قد يسفر عن حرب تجارية تنعكس على التضخم الأميركي والعالمي بالتبعية.

والاقتصاد الأميركي يعاني بالفعل من ارتفاع في الأسعار، حيث أنها لا تزال أعلى مما كانت عليه خلال عامَي 2020 و2021 رغم تراجع معدل التضخم إلى مستوى قريب من مستهدف «الاحتياطي الفيدرالي»، وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة، فضلاً عن بلوغ مستوى الدين حالياً 99 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسط توقعات بزيادته بناءً على توقعات مكتب الموازنة في الكونغرس؛ وهو ما يفسر أهمية الملف الاقتصادي في حسم هذه الانتخابات.

لكن الشأن الداخلي الأميركي لن يكون الشغل الشاغل لساكن البيت الأبيض الجديد فقط، إذ إن هناك حروباً وتوترات جيوسياسية في أماكن متعددة من شأنها أن تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي، وستنعكس على الاقتصاد الأميركي بالتبعية، وأبرزها أحداث الشرق الأوسط التي فرضت نفسها على أجندات العالم مؤخراً.

دونالد ترمب يخاطب أنصاره في مركز مؤتمرات «ويست بالم بيتش» بفلوريدا الأربعاء (إ.ب.أ)

«الشرق الأوسط» استطلعت آراء خبراء اقتصاديين من عدة دول عربية حول رؤيتهم لأهم الإجراءات التي تجب مراعاتها من رئيس الولايات المتحدة للمنطقة العربية، أو بالأحرى مطالب عربية من الرئيس الأميركي الجديد خلال الفترة المقبلة.

استقرار المنطقة أولوية

يرى الدكتور محمد يوسف، الخبير الاقتصادي من مصر، أن جميع الدول تتفق على أن الاستقرار في المنطقة سينعكس بالضرورة على الأوضاع الاقتصادية، وسيمهد لحل المشكلات العالقة مثل سد النهضة بالنسبة لمصر، وهو ما يلقي الضوء على الدور الأميركي في المنطقة والتهدئة المرجوَّة.

كما يرى ضرغام محمد علي، وهو خبير اقتصادي من العراق، أن هناك تفاوتاً في نسب العلاقات التي تربط المنطقة بالولايات المتحدة، «فبينما يظل لبنان واليمن خارج المعادلة في الوقت الحالي وستظل علاقتهما متوترة بالولايات المتحدة، فإن السودان والصومال بحاجة إلى مِنح دولية لإعمار البنية التحتية وإعادة البناء».

ميزة تنافسية للدول العربية

يقول أحمد معطي، خبير أسواق المال العالمية من مصر، إن تقليل الرسوم الجمركية سيفيد الدول العربية بشكل كبير لأنه سيزيد من تنافسية الإنتاجية بالنسبة إلى دول المنطقة، لكنه أشار إلى زيادة الدين الأميركي لمستويات كبيرة، والذي قد يكون السبب في زيادة الرسوم الجمركية من جانب أميركا لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأكد معطي أن «التوترات الجيوسياسية في المنطقة تستلزم بعض قرارات التحفيز من الجانب الأميركي لبعض الدول العربية، التي لا علاقة لها بما يحدث لكنها متأثرة بشكل كبير مثل مصر والأردن، وهذه مسؤولية تقع على الولايات المتحدة الأميركية، بصفتها أكبر دولة وأكبر اقتصاد في العالم».

حاويات شحن يجري تفريغها من السفن بميناء «لونغ بيتش» في لوس أنجليس (رويترز)

ويرى ضرغام محمد علي أن الرسوم الجمركية «أداة أميركية متغيرة حسب المصالح وليست حسب الرؤساء، فالتسهيلات الجمركية الأميركية انتقائية حسب المصالح خصوصاً مع السوق الآسيوية، التي تعتمد بشكل مهم على الاقتصاد السوقي الأميركي في تصريف منتجاتها... وغالبا ستكون متشددة تجاه الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا، بسبب انضمامها إلى تجمع (بريكس)، وأكثر انفتاحاً على اليابان وتايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية».

لكن ضرغام محمد علي لم يغفل ربط كل ذلك بـ«جيوسياسية المنطقة ونتائج الصراع الإسرائيلي مع لبنان وفلسطين وإيران..». وهو ما سيؤثر بدوره في القرارات الأميركية.

أما الدكتور محمد يوسف، مدير عام البحوث بإحدى الشركات الإماراتية، فيقول إن «تخفيف حدة التنافس الأميركي-الصيني المتوقع، سيصبّ في صالح دول المنطقة والاقتصاد العالمي ككل... لأن رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية سيخفض من نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الأمر الذي سيترتب عليه تراجع الطلب على السلع الأولية، وأبرزها النفط».

والأمر بسيط بالنسبة إلى الرئيس التنفيذي لشركة «قيمة كابيتال» السعودية، إبراهيم النويبت، الذي توقع تحرك أسعار النفط وأسعار الفائدة بشكل إيجابي يساعد على انتعاش قطاع البتروكيميائيات في السوق العالمية، وسط انتعاش قطاع التمويل التجاري، مع فوز الجمهوريين بالانتخابات.

الدولار وانعكاساته على المنطقة

وأشار معطي إلى ارتفاع مؤشر الدولار فوق 105 نقاط مقارنةً بسلة العملات الرئيسية الأخرى، «مما يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة وأغلبها في الشرق الأوسط ومعظم الدول العربية»، واقترح في هذا الصدد، «إعطاء ميزة نسبية لدول المنطقة، تعويضاً عن الأزمات الموجودة، وذلك بتخصيص أذون خزانة أميركية للدول العربية بفائدة مرتفعة أكثر من نسبة ارتفاع الدولار».

وأشار الخبير العراقي إلى أداء الدولار، الذي «يثير الرعب» بالنسبة إلى الدول التي لديها احتياجات قوية للعملة الأميركية وسط شح في السيولة بالأسواق العالمية، مشيراً هنا إلى أن الدولار حقق خلال فترة تولي ترمب الأولى استقراراً أعلى رغم ارتفاع الدين الأميركي في عهده.

وأوضح علي أن نسب النمو المتدنية في الاقتصاد الأميركي «تحتاج إلى خفض ولو كان قليلاً في سعر الفائدة مع المغامرة باحتمالية زيادة التضخم الأميركي، لكنَّ الاقتصاد بحاجة إلى تسهيل ائتماني مع جرعات تحفيزية للسوق العقارية الأميركية بخطط ورؤى جديدة».

إلى ذلك، يقول يوسف إنه رغم اختلاف أوضاع الدول العربية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي، فإن هناك بعض المطالب يشترك فيها معظم دول المنطقة، وأبرزها: «سعر الدولار وتقليل حدة الانحرافات والتشوهات في سوق رأس المال الدولي، وذلك بتوفير بيئة مواتية، مما يترتب عليه تسريع التيسير النقدي لخفض سعر الفائدة، وبالتالي تشجيع الاستثمارات المحلية في دول المنطقة، وزيادة الاحتياطي النقدي، مع تعزيز القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة».

تكتل «بريكس»

وتطرق الخبير العراقي إلى مستويات الدين الأميركي المرتفع، وقال: «بشكل عام فإن العالم بأسره ينظر بقلق إلى ازدياد الدين الأميركي، وتباطؤ مستويات النمو... والتوجس من علاقة (بريكس)، التي تأمل دول عربية الانضمام إليه، وهل ستكون هناك حرب اقتصادية باردة؟».

شاشة تعرض لقطات حية لخطاب ترمب بعد نجاحه في سيول بكوريا الجنوبية (أ.ب)

وأشار يوسف أيضاً إلى تكتل «بريكس» الذي سيكون له دور في استقطاب الرئيس الجديد لبعض الدول المنضمة إلى التكتل، وهو ما «قد يُبرز ميزات تنافسية جديدة لدول المنطقة، خصوصاً أن هناك دولاً مثل مصر والإمارات وإيران انضمت حديثاً إلى (بريكس)، في حين أن السعودية ما زالت تدرس ميزات الانضمام».

صندوق النقد الدولي

وخرج معطي عن المألوف وطالب الرئيس الجديد بالضغط على صندوق النقد الدولي وتعديل بعض سياساته بصفته لاعباً كبيراً وأساسياً في الصندوق، وذلك من خلال تقليل الرسوم والشروط على قروض الصندوق.

وقال الخبير الاقتصادي المصري إن «هناك دولاً لا تذهب للتعاون مع الصندوق بسبب الشروط المجحفة التي تهدد الاستقرار السلمي لها، لذا أطالب بفائدة صفر للأعضاء في صندوق النقد الدولي».


مقالات ذات صلة

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.