أسواق المال في حالة ترقب قبيل الانتخابات الأميركية

تقلبات غير مسبوقة بالعملات والسندات

متداول في «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (رويترز)
متداول في «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (رويترز)
TT

أسواق المال في حالة ترقب قبيل الانتخابات الأميركية

متداول في «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (رويترز)
متداول في «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (رويترز)

استقرت الأسهم يوم الثلاثاء، لكن التقلبات الضمنية زادت داخل أسواق العملات، في إشارة مبكرة إلى تحركات غير اعتيادية بالأسواق خلال الأيام المقبلة، حيث ينتظر العالم نتائج الانتخابات الأميركية الحاسمة.

وارتفعت خيارات التقلب الضمني لليورو/ الدولار خلال الليل إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، كما ارتفعت أيضاً خيارات زوج الدولار/ البيزو المكسيكي، حيث يتوقع البعض أن يتأثر البيزو بشدة من السياسات الحمائية في حال فوز الجمهوري دونالد ترمب على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وفق «رويترز».

على صعيد المؤشرات، انخفض مؤشر «ستوكس» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، بينما سجل مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة. ورغم ذلك، فإن الأسواق بقيت في حالة ترقب شديد قبيل فتح الأسواق الأميركية يوم الأربعاء.

وبينما كانت العملات تُتداول على مدار الساعة، فقد شهدت مزيداً من التقلبات، وإن كانت الإشارات ما زالت متفرقة ومتناقضة بشأن تفضيلات المستثمرين تجاه المرشحين. فقد شهد الدولار، الذي تراجع بعد إجراء المتداولين تعديلات على مراكزهم، ارتفاعاً إلى 152.46 يناً، فيما استقر عند 1.0879 دولار لليورو.

وقال إيمري سبيزر، الاستراتيجي في بنك «ويستباك» الأسترالي: «لقد حددوا السعر الذي يعتقدون أنه قابل للتسعير، وهذا كل شيء»، مضيفاً أن فوز ترمب الواضح سيعزز الدولار، بينما قد يدفع فوز هاريس الدولار للانخفاض بشكل طفيف.

وتشعر الأسواق بالقلق حيال تأثير السياسات التجارية الحمائية لترمب على التضخم، وكذلك على صادرات أكبر سوق استهلاكية في العالم، في حين يتوقع المتداولون تحركات حادة في السندات والدولار استناداً إلى نتيجة الانتخابات.

في هذا السياق، أشار محللو «جيه بي مورغان» في مذكرة إلى أن الانتخابات الأميركية تركز في النهاية على خيارين: «إما أن يصوت الناخبون من أجل استمرار السياسة الاقتصادية والاستقرار المؤسسي والديمقراطية الليبرالية (هاريس)، وإما سيختارون سياسة تجارية جذرية، وتراجعاً آخر للعولمة وديمقراطية الرجل القوي (ترمب)». باختصار، هو تصويت من أجل الاستقرار أو التغيير.

على الجبهة الصينية، تترقب الأسواق تقلبات إضافية بشأن التعريفات الجمركية وأثرها على اليوان، الذي استقر عند 7.1083 مقابل الدولار. في الوقت نفسه، سجلت أسواق الأسهم الصينية ارتفاعاً بنسبة 2.5 في المائة على مؤشر «سي إس آي 300»، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة.

أما الدولار الأسترالي، فلم يتفاعل بشكل كبير بعد أن أبقى «البنك المركزي» على أسعار الفائدة كما كان متوقعاً، مع تركيز الأنظار على الانتخابات الأميركية، حيث استقر الدولار الأسترالي عند 0.6614 دولار.

وقال أحد خبراء استراتيجيات العملات في «سيتي بنك»: «ببساطة، إذا فازت هاريس، فإننا نفضل بيع الدولار/ الين وشراء الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي. أما إذا فاز ترمب، فإننا نفضل شراء الدولار الأميركي مقابل اليورو والكرونة السويدية والكرونة النرويجية».

وفي أسواق الخزانة، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات الأوروبية المبكرة، حيث كانت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.32 في المائة. كما ارتفعت عوائد السندات في منطقة اليورو، حيث سجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات زيادة بنحو نقطتَي أساس إلى 2.41 في المائة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.