الصين تعتزم تشديد الرقابة على الديون الحكومية

بشائر بتحسن في سوق المساكن الجديدة في أكتوبر

مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة هويزو الصينية (رويترز)
مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة هويزو الصينية (رويترز)
TT

الصين تعتزم تشديد الرقابة على الديون الحكومية

مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة هويزو الصينية (رويترز)
مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة هويزو الصينية (رويترز)

قال المتحدث باسم لجنة الشؤون التشريعية في المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني يوم الجمعة إن الصين تهدف إلى تعزيز الرقابة على ديون الحكومة وتخطط لمراجعة القانون للقيام بذلك.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هوانغ هاي هوا للصحافيين إن التغييرات التي اقترحتها اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ستتطلب تقارير تقدم سنوية عن عمل إدارة الديون من مجلس الوزراء والحكومات المحلية.

وأوضح هوانغ أن اللجنة «يتعين عليها الإشراف على ديون الحكومة وإنشاء نظام إبلاغ سليم لإدارة ديون الحكومة». وأضاف أن مسودة التعديلات من المقرر مناقشتها عندما تجتمع اللجنة الدائمة من الرابع إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) بهدف توسيع سلطتها الرقابية على إدارة ديون الحكومة، فضلاً عن العمل المالي والاقتصادي.

وفي الشهر الماضي، قال وزير المالية لان فوان إن الصين ستزيد «بشكل كبير» الدين الحكومي وتدعم المستهلكين وقطاع العقارات، لكنه لم يذكر تفاصيل عن حجم أو توقيت التدابير المالية. وذكرت «رويترز» أن الصين تدرس الموافقة الأسبوع المقبل على إصدار ديون جديدة تتجاوز قيمتها عشرة تريليونات يوان (1.4 تريليون دولار) لمعالجة الديون المحلية المخفية، وتمويل إعادة شراء الأراضي غير المستغلة وتقليص المخزون الضخم من الشقق غير المباعة، ومن المتوقع اتخاذ القرارات بحلول نهاية اجتماع الأسبوع المقبل.

وأضاف هوانغ أن اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، أو البرلمان الصيني، ستشرف أيضا على العمل المالي والاقتصادي لمجلس الوزراء والحكومات المحلية وتراجع التقارير الخاصة بإصلاح المشاكل التي تم تحديدها في عمليات التدقيق.

ومن جهة أخرى، أظهرت دراسة خاصة يوم الجمعة أن أسعار المساكن الجديدة في الصين ارتفعت بوتيرة أسرع في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو موسم الذروة تقليدياً للبحث عن المساكن، مما يشير إلى أن تدابير الدعم الأخيرة قد يكون لها بعض التأثيرات المبكرة في سوق تضررت بالأزمة.

وارتفع متوسط ​​السعر في 100 مدينة بنسبة 0.29 في المائة، مقارنة بنسبة 0.14 في المائة في الشهر السابق، وفقاً للبيانات الصادرة عن أكاديمية مؤشر الصين للأبحاث العقارية. وعلى أساس سنوي، ارتفع متوسط ​​السعر بنسبة 2.08 في المائة، مقابل نمو بنسبة 1.85 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وتعاني سوق العقارات، التي كانت تمثل في السابق ربع النشاط الاقتصادي تقريباً، من تباطؤ طويل الأمد منذ عام 2021 وتظل تشكل عبئاً كبيراً على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأطلقت السلطات مجموعة من تدابير تخفيف الأعباء على العقارات في نهاية سبتمبر، بما في ذلك خفض نسبة الدفعة الأولى الدنيا إلى 15 في المائة لجميع فئات الإسكان وتخفيف القيود المفروضة على شراء المساكن.

ويبدو أن تدابير التحفيز أعطت دفعة للصناعة في بعض المدن الكبرى. وأظهر المسح أن مدينة شنغهاي الكبرى سجلت أكبر زيادة في أسعار المساكن على أساس شهري بنسبة 1.09 في المائة.

ومع ذلك، لا تزال المدن الصغيرة تعاني، ما يؤكد على معنويات المشترين الحذرة التي أدت إلى تجميد سوق العقارات في السنوات الأخيرة.

وأظهرت بيانات أكاديمية مؤشر الصين أن متوسط ​​أسعار المساكن الجديدة انخفض بنسبة 0.02 في المائة عن الشهر السابق في المدن الصغيرة الشهر الماضي. فيما انخفضت قيمة المساكن الجديدة المباعة بنسبة 34.7 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر، على الرغم من أنها ارتفعت بنسبة 10.53 في المائة في أكتوبر وحده، وفقاً لمسح منفصل أصدرته الأكاديمية قبل يوم واحد.

كما أظهرت بيانات وزارة الإسكان الصادرة يوم الجمعة أن إجمالي المنازل المباعة على مستوى البلاد من حيث الحجم في كل من السوق الأولية والثانوية ارتفع بنسبة 3.9 في المائة في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، وهو أول ارتفاع منذ فبراير (شباط)، حسبما ذكرت وكالة أنباء شينخوا المملوكة للدولة.

وزاد حجم المبيعات في سوق المنازل الجديدة والمستعملة بنسبة 0.9 و8.9 في المائة على أساس سنوي، على التوالي، مع تسجيل المدن الكبرى زيادات أكبر.

وقال خبراء الاقتصاد في «نومورا» في مذكرة بحثية في وقت سابق من هذا الأسبوع: «قد يكون الارتفاع في المدن من الدرجة الأولى مجرد نتيجة للطلب المكبوت استجابة لتلك التدابير المخففة. من غير المرجح أن يكون هذا الطلب مستداماً، كما يتضح من حالات التعافي قصيرة الأجل على مدى العامين الماضيين».

وقال بنك «نومورا» إن «ضمان تسليم المنازل المباعة مسبقاً هو المفتاح لعكس اتجاه ركود العقارات، وخاصة في المدن ذات المستوى المنخفض... سيكون الدعم التمويلي المباشر من بكين أكثر فعالية».

وفي الأسواق، أنهت أسهم البر الرئيسي الصيني تعاملات الجمعة على انخفاض بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب، حيث طغت المخاوف بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية وتأثيرها على العلاقات الصينية الأميركية على علامات التعافي الاقتصادي.

كما دفع عدم اليقين بشأن الانتخابات والتهديدات الوشيكة بفرض رسوم جمركية أعلى على الصادرات الصينية العديد من تجار العملات إلى التحوط ضد ارتفاع الاضطرابات في اليوان الصيني في الأسبوع المقبل.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.24 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.03 في المائة. كما أغلق مؤشر شنتشن الأصغر منخفضاً بنسبة 2.31 في المائة، ومؤشر «تشينيكت» المركب للشركات الناشئة بنسبة 1.881 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ 0.93 في المائة، ومؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية بنسبة 1.08 في المائة.


مقالات ذات صلة

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يصعد بقوة بعد إعلان ترمب التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران

سجَّل مؤشر «نيكي» الياباني أعلى ارتفاع له في أسبوع يوم الأربعاء مدعوماً بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية محتملة للأزمة في الشرق الأوسط بعد التقلبات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

طمأن قادة الصين المديرين التنفيذيين للشركات العالمية بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».