«آلات» تركز على بناء مركز صناعات عالمي فائق التقنية في السعودية

رئيسها التنفيذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الوقت مواتٍ جداً للشركات للاستثمار في المملكة

أميت ميدا يتوسط الفريق في الجناح الخاص لشركة «آلات» في المعرض المصاحب لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
أميت ميدا يتوسط الفريق في الجناح الخاص لشركة «آلات» في المعرض المصاحب لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

«آلات» تركز على بناء مركز صناعات عالمي فائق التقنية في السعودية

أميت ميدا يتوسط الفريق في الجناح الخاص لشركة «آلات» في المعرض المصاحب لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
أميت ميدا يتوسط الفريق في الجناح الخاص لشركة «آلات» في المعرض المصاحب لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

تركز «آلات»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، على تحقيق هدفها المتمثل في إنشاء مركز صناعات عالمي فائق التقنية في السعودية يعتمد على مصادر الطاقة النظيفة، وتعمل على ذلك من خلال الشراكة مع شركات تقنية عالمية رائدة مثل «لينوفو»، وفق ما أكد رئيسها التنفيذي أميت ميدا لـ«الشرق الأوسط».

وقال ميدا على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، إن الشركة تبذل جهوداً كبيرة لضمان استفادة الكفاءات السعودية من العمل في قطاع التقنية المستقبلي.

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أطلق «آلات» في فبراير (شباط) من العام الحالي، لتكون رائداً وطنياً جديداً يسهم في جعل المملكة مركزاً عالمياً للصناعات المستدامة التي تركز على التقنية المتقدمة والإلكترونيات. وتختص «آلات» بتصنيع منتجات تخدم الأسواق المحلية والعالمية، ضمن سبع وحدات أعمال استراتيجية هي الصناعات المتقدمة، وأشباه الموصلات، والأجهزة المنزلية الذكية، والصحة الذكية، والأجهزة الإلكترونية الذكية، والمباني الذكية، والجيل الجديد من البنية التحتية.

ووقّعت «آلات» مؤخراً مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتعزيز تطوير الكفاءات الوطنية. كما نظمت برنامجاً تدريبياً في الذكاء الاصطناعي لطلاب الهندسة والعلوم السعوديين بالشراكة مع «كاوست» في يونيو (حزيران) من هذا العام.

ويُعدّ خلق 39 ألف فرصة عمل داخل المملكة جزءاً أساسياً من مهمة «آلات»، لذا يُعتبر تطوير المواهب المحلية ذا أهمية قصوى.

الصناعات المتقدمة

وقال ميدا إن «مبادرة مستقبل الاستثمار» تمثل منصة عالمية تجمع قادة ومبتكرين من جميع أنحاء العالم لاستكشاف مستقبل الاستثمار العالمي، ويتمحور موضوعها الرئيسي حول «الاستثمار اليوم لصناعة الغد»، وهو ما يتماشى تماماً مع أهداف «آلات»، حيث تعمل الشركة على تحويل قطاعي الإلكترونيات والصناعات المتقدمة عالمياً عبر التصنيع الذي يعتمد على الطاقة النظيفة لبناء مستقبل أفضل.

وبحسب ميدا، تُعتبر المؤتمرات مثل «مبادرة مستقبل الاستثمار» مثالية للقاء الشركاء المحتملين، حيث تتقاطع الموضوعات والمجالات التي يجري تناولها مع اهتمامات الشركات العالمية.

تقليل الانبعاثات الكربونية

ويُعد الحدث أيضاً فرصة مميزة لعرض الفرص الفريدة التي تقدمها «آلات» للشركات العالمية، حيث تُمكن الشركات من تقليل انبعاثاتها الكربونية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد عبر الانتقال إلى السعودية، والاستفادة من وفرة الطاقة النظيفة، وموقعها الجغرافي، وبيئة الأعمال والاستثمارات المزدهرة، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في الطلب نتيجة لمبادرات «رؤية 2030»، طبقاً لما قاله ميدا.

الرئيس التنفيذي لـ«آلات» خلال مشاركته في إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وأضاف «لم يكن هناك وقت أفضل للشركات العالمية من الآن للاستثمار في المملكة، التي تُقدّم مزيجاً فريداً من المزايا الجاذبة للشركات العالمية، وما زالت مزوداً موثوقاً ومستمراً للطاقة، واليوم تملك طاقة نظيفة وفيرة، بفضل إمكاناتها الهائلة من أشعة الشمس وطاقة الرياح، واستثماراتها في مجال الهيدروجين. إلى جانب ذلك، يشهد قطاع البنية التحتية في البلاد استثمارات غير مسبوقة ضمن رؤية 2030، مثل الاستثمار الحكومي بقيمة 147 مليار دولار في النقل والخدمات اللوجستية بحلول عام 2030».

وتطرق أيضاً إلى موقع المملكة عند ملتقى طرق أوروبا وآسيا وأفريقيا، ما يجعلها محوراً لوجستياً أساسياً لطرق التجارة العالمية وتوسعات الأعمال.

علاوة على ذلك، تبرز السعودية كوجهة رائدة لجذب المواهب العالمية، ما يجعلها موقعاً مثالياً للشركات العالمية.

وأشار ميدا إلى أن العديد من الشركات العالمية مثل «بوينغ» و«أمازون» و«بيريللي» و«جنرال إلكتريك» وغيرها، بدأت تأسيس عمليات لها في المملكة مع تقدم مسيرة التحول الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

الاقتصاد وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص توجيهات ولي العهد تخفض عقارات الرياض 3 %

شهدت العاصمة السعودية انخفاضاً في أسعار العقارات بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن رحلة التحول التي تقودها السعودية عبر «رؤية 2030» ليست مجرد مسار ينتهي بحلول ذلك التاريخ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.