معدل البطالة يتراجع في اليابان... وسوق العمل تتسع

«نيكي» يرتفع مع تحول الأنظار بعيداً عن التوتر السياسي

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية بوسط العاصمة طوكيو تظهر تحركات الأسهم في بورصة اليابان (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية بوسط العاصمة طوكيو تظهر تحركات الأسهم في بورصة اليابان (أ.ف.ب)
TT

معدل البطالة يتراجع في اليابان... وسوق العمل تتسع

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية بوسط العاصمة طوكيو تظهر تحركات الأسهم في بورصة اليابان (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية بوسط العاصمة طوكيو تظهر تحركات الأسهم في بورصة اليابان (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية، الثلاثاء، أن معدل البطالة في اليابان انخفض في سبتمبر (أيلول) إلى 2.4 في المائة، من 2.5 في المائة في أغسطس (آب).

ويقارن معدل البطالة المعدل موسمياً بمتوسط ​​توقعات خبراء الاقتصاد البالغ 2.5 في المائة. وأظهرت بيانات منفصلة لوزارة العمل ارتفاع معدل توافر الوظائف إلى 1.24 وظيفة لكل باحث عن عمل خلال الشهر الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون استقراره عند مستواه في الشهر السابق، وكان 1.23 وظيفة لكل باحث عن عمل.

وفي المقابل تراجع معدل المساهمة في قوة العمل باليابان إلى 63.5 في المائة خلال سبتمبر، مقابل 63.6 في المائة خلال أغسطس، في حين كان المحللون يتوقعون استقراره دون تغيير.

وفي سياق منفصل، كان من المقرر أن يتم استئناف عمل مفاعل نووي يوم الثلاثاء لأول مرة في شمال شرقي اليابان، وهي المنطقة التي تضررت من زلزال وموجات المد العاتية «تسونامي»، وكارثة نووية خلال عام 2011.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن الاستئناف المقرر للوحدة رقم 2 بمحطة الطاقة النووية أوناغاوا، في مقاطعة مياجاي، يعد أول مرة يعود خلالها للعمل مفاعل من نوع مفاعلات محطة فوكوشيما نفسها التي تعرضت لانصهار خلال الأزمة النووية، منذ كارثة 2011.

ويذكر أنه خلال مارس (آذار) 2011 تم إغلاق جميع المفاعلات الثلاثة بمحطة أوناغاوا، التي تمتد ما بين بلدة أوناغاوا ومدينة إيشينوماكي، بصورة آلية.

وفي سوق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني لليوم الثاني على التوالي يوم الثلاثاء نتيجة إعادة المستثمرين شراء أسهم، بعد مخاوف أثارتها الانتخابات المحلية تسببت في موجة بيع الأسبوع الماضي.

وخسر ائتلاف رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أغلبيته البرلمانية في انتخابات جرت يوم الأحد، وهو ما يقول محللون إنه قد يؤثر سلباً على الأسواق بسبب الغموض الذي يكتنف السياسة والاقتصاد.

وتحول تركيز السوق بعيداً عن التوتر السياسي المحلي بسبب التراجع الكبير في قيمة الأسهم الأسبوع الماضي، مع تقدير المستثمرين المخاطر المترتبة على الانتخابات.

وارتفع «نيكي» 0.8 في المائة، محققاً أعلى مستوى إغلاق أسبوعي عند 38903.68 نقطة بعد صعوده بنحو 2 في المائة في الجلسة السابقة، فيما زاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9 في المائة إلى 2682.02 نقطة.

وقال كينجي آبي، كبير محللي السوق في «دياوا للأوراق المالية»: «شهدت أسعار الأسهم تراجعاً كبيراً بما يكفي... والآن تترقب الأسواق أحداثاً ضخمة، مثل تقرير الوظائف، والانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة».

وارتفعت الأسهم المالية مقتفية أثر الأسواق الأميركية، وسط استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأسباب، منها تكهنات بأن الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب قد يفوز بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفعت أسهم البنوك وشركات الأمن 2.5 في المائة.

وأغلقت الأسهم في «وول ستريت» على ارتفاع، الاثنين، قبل أسبوع حافل ببيانات أرباح الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة، ومن المقرر أن تصدر شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، تقريرها في وقت لاحق، الثلاثاء.

وصعدت بعض أسهم قطاع التكنولوجيا في اليابان بفعل ارتفاع «سوفت بنك غروب» المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي 2.9 في المائة، و«أدفانتست» الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 1.6 في المائة.

ومن المقرر أن تكشف شركات كبيرة في اليابان، منها «أدفانتست» عن أرباحها هذا الأسبوع قبل صدور تقرير الوظائف في الولايات المتحدة يوم الجمعة.

وارتفعت شركة «نيتو دينكو» للكيماويات المتخصصة 3 في المائة مسجلة أعلى نسبة أرباح على مؤشر «نيكي»، وذلك بعد إعلان أرباحها بعد إغلاق السوق يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).