عبد العزيز بن سلمان: في السعودية لا نعرف كلمة «مستحيل»

أبدى استعداد المملكة لتصدير الهيدروجين الأخضر وعزمها على ضخ استثمارات إضافية في قطاع البتروكيماويات

TT

عبد العزيز بن سلمان: في السعودية لا نعرف كلمة «مستحيل»

وزير الطاقة السعودي متحدثاً في المؤتمر السنوي الثامن لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً في المؤتمر السنوي الثامن لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ربما تكون الدولة الوحيدة التي ستجني مالاً من انتقال الطاقة (التحول نحو الطاقة المتجددة)، وقال: «نحن في المملكة لا نعرف كلمة (مستحيل)».

وأضاف في جلسة خاصة حول «اقتصادات الطاقة الجديدة»، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار»، في نسخته الثامنة المنعقدة في الرياض: «نقوم ببناء نحو 4 آلاف كيلومتر من أنابيب الغاز؛ لتزويد المدن بالغاز بأسعار معقولة ضمن خطط تعزيز التحول الطاقي... وهنا إنتاج الكيماويات قد يتضاعف 3 مرات، وسيعطينا سوائل وغاز الميثان»؛ مما سيعود على المملكة بمكاسب كبيرة.

تساؤلات مطروحة

«كم دولة في العالم تقوم بما نقوم به نحن من حيث التحول في الطاقة والتسريع في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030)؟»، سأل وزير الطاقة ليجيب سريعاً: «هذه الدولة لا تعرف كلمة (مستحيل). لقد أنجزنا كثيراً في السنوات الست الأخيرة. وننتقل بغاية وهدف. نحاول استخدام اقتصادنا الدائري المعتمد على الكربون بوصفه نهجاً يرشدنا إلى الوجهة التي ننوي أن نصل إليها. كما أننا نتجه نحو التصنيع والتصدير بهدف تعزيز عملية تنويع اقتصادنا، وخلق القيمة، وتحقيق مرونة سلسلة التوريد، وخلق فرص العمل، وهو أمر محوري في خطط السعودية».

وأضاف: «في تقديري، وآمل ألا أكون مخطئاً، وأترك ذلك للتاريخ ليأتي بحكمه على ما سأقوله لكن أروني أي دولة مرت بهذا القدر من التحول في هذه المدة الوجيزة من الزمن... أنتظر أي أحد ليخبرني عن دولة قامت بما نقوم به».

السعودية تصدر أنواع الطاقة

وتابع عبد العزيز بن سلمان: «نعمل على تصدير جميع أنواع الطاقة، واستخدام اقتصاد الكربون الدائري، ونقفز إلى التصنيع وتصدير المنتجات المصنعة والهندسية؛ لأننا نريد تعزيز تنوعنا الاقتصادي، وخلق القيمة، ومرونة سلسلة التوريد، وخلق فرص العمل».

ولفت إلى «أننا نواصل تحقيق أرقام قياسية في أسعار توليد الطاقة المتجددة»، موضحاً أنه «سيتم توفير 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة سنوياً في السعودية... ونعمل بشكل مسبق على تحديد المواقع الصالحة لتوليد الطاقة المتجددة»، مع تشديده على الاستمرار في التحول نحو الغاز.

وأضاف: «أنتجنا 44 غيغاواط من الطاقة المتجددة منذ 2020، بما يمثّل نحو نصف الطاقة الإجمالية المركبة في بريطانيا، و90 في المائة في السويد». ونوه بأن «السعودية ستكون الوحيدة المستفيدة مادياً من وراء تحول الطاقة».

واستطرد قائلاً: «نحن في الواقع أكبر منتج للهيدروجين... وجاهزون لتصدير الهيدروجين الأخضر والنظيف عالمياً، مع ضمان توفره محلياً».

وزير الطاقة السعودي متحدثاً في المؤتمر السنوي الثامن لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

وشرح أن المملكة تربط جميع المناطق بمصدرَين على الأقل للكهرباء، وقال: «نوسّع كمية كبيرة من خطوط الأنابيب في جميع أنحاء البلاد؛ لضمان تزويد المدن الصناعية بالغاز».

وأشار إلى توقيع اتفاقات وعقود لتحقيق هذه المستهدفات، حتى تصل مراكز التحكم الكهربائي في المملكة إلى 9 مراكز في 2030، من مركزَين حالياً.

وقال: «وقّعنا بالفعل على 26 غيغاواط من البطاريات لتخزين الكهرباء. وبحلول 2030 سنصل إلى 48 غيغاواط. هناك دول في مجموعة العشرين ليست لديها هذه الأرقام».

نتائج متميزة في تحول الطاقة

وأوضح أن «السعودية حقّقت في سنوات قليلة نتائج متميزة في مسار تحول الطاقة تضاهي ما حققته دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 50 سنة»، مضيفاً: «لا توجد دولة في العالم مرت بهذا التحول في فترة وجيزة».

ولفت إلى «أننا نواصل العمل مع (صندوق الاستثمارات العامة) لإطلاق سوق الكربون بالشكل الأمثل»، كما «نعمل مع (معادن) لتأمين احتياجاتنا من المعادن سواء محلياً أو عالمياً».

وأشار إلى مبادرة «السعودية الخضراء»، و مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» اللتين أطلقتهما السعودية، قائلاً: «لا توجد مبادرة مماثلة في كل دول العالم».

وقال إن المملكة تركز حالياً على زيادة استخدام النفط لإنتاج البتروكيماويات. وأضاف: «سنستمر في ذلك محلياً وخارجياً؛ فلهذا السبب تستثمر شركة (أرامكو السعودية) كثيراً من الأموال في الصين، وسنستثمر كثيراً أيضاً في أماكن أخرى لتعظيم الاستفادة من الهيدروكربونات لدينا».

إنتاج النفط

وأعرب وزير الطاقة السعودي عن التزام بلاده بالحفاظ على طاقة إنتاجية للنفط الخام عند 12.3 مليون برميل يومياً على الأقل. وقال: «نحن ملتزمون أيضاً بالحفاظ على طاقة إنتاج الخام عند 12.3 مليون (برميل يومياً) ونحن فخورون بذلك».


مقالات ذات صلة

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)

رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

تواجه الدول الآسيوية أزمة طاقة حادة مع الحرب الإيرانية، وسط تراجع كبير بشحنات النفط الخام وندرة البدائل، وفق ما أفادت به شركة «كبلر» لتتبع حركة السفن عالمياً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

تعتزم أستراليا (إحدى كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم) إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز مع ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.