إحباط في الصين بعد غياب «التحفيز» عن أجندة حاسمة

عدم اليقين يربك تحركات الأسواق

لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على طريق رئيسية قرب ناطحات السحاب في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على طريق رئيسية قرب ناطحات السحاب في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

إحباط في الصين بعد غياب «التحفيز» عن أجندة حاسمة

لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على طريق رئيسية قرب ناطحات السحاب في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على طريق رئيسية قرب ناطحات السحاب في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الجمعة إن الهيئة التشريعية العليا في الصين ستجتمع في الفترة من الرابع إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، دون ذكر الديون المتوقعة بشدة وغيرها من التدابير المالية للتحفيز على جدول الأعمال.

وقالت «شينخوا» إن مشاريع القوانين والتعديلات التي ستناقش في اجتماع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب ستغطي الموارد المعدنية والطاقة وتدابير مكافحة غسل الأموال والقضايا البحرية ومجالات أخرى... ولكن لم يرد ذكر للتدابير التي أشار إليها وزير المالية لان فوان في وقت سابق من هذا الشهر، عندما قال إن الصين ستزيد «بشكل كبير» الدين الحكومي وتدعم المستهلكين وقطاع العقارات.

وشعر المستثمرون بخيبة أمل بسبب عدم وجود تفاصيل حول حجم وتوقيت أي حافز مالي جديد من هذا القبيل.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت وسيلة الإعلام المحلية «كايكسين غلوبال» أن الصين قد تجمع 6 تريليونات يوان (842.32 مليار دولار) من سندات الخزانة الخاصة على مدى ثلاث سنوات لتحفيز الاقتصاد المتدهور؛ ولكن فشل هذا الرقم في إحياء المشاعر في سوق الأسهم. وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن الصين تخطط لإصدار سندات سيادية خاصة بقيمة حوالي تريليوني يوان (284.43 مليار دولار) هذا العام كجزء من التحفيز الجديد.

وقالت وكالة أنباء شينخوا إن الاجتماع سيبحث أيضا تقرير العمل المالي لمجلس الدولة وإدارة الأصول المملوكة للدولة وتقرير خاص عن التعهدات الإدارية للأصول المملوكة للدولة العام الماضي. وأضافت أن كبار المسؤولين التشريعيين سيتداولون أيضا بشأن المسائل المتعلقة بتعيين وإقالة المسؤولين.

وفي الأسواق، ارتفعت أسهم الصين يوم الجمعة، لتسجل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، رغم إحجام المستثمرين عن وضع رهانات كبيرة في انتظار تفاصيل التحفيز المالي في بكين والانتخابات الرئاسية الأميركية الشهر المقبل. كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، لكنها سجلت خسارة أسبوعية ثالثة على التوالي، مع تبدد النشوة التي سادت أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركب بنحو 1 في المائة لكل منهما خلال تعاملات الجمعة، وارتفعا بنسبة 0.1 و0.6 في المائة على التوالي، خلال الأسبوع. وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، لكنه انخفض بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع.

وارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ الشهر الماضي بعد أن أطلقت بكين أكبر تحفيز لها منذ الوباء، لكن التدفقات الخارجة الكثيفة هذا الشهر يبدو أنها أوقفت هذا الارتفاع الجارف.

وتشير تقديرات فريق السماسرة الرئيسيين في «غولدمان ساكس» إلى أن صناديق التحوط العالمية استردت ما يقرب من 80 في المائة من ذروة الشراء التراكمي في الأسهم الصينية اعتباراً من 23 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال لوه شوهونغ، كبير المستثمرين في «فاوندر سيكيوريتيز»، في مذكرة للعملاء، إن حجم تداول سوق الأسهم الصينية، الذي بلغ مستويات قياسية في 8 أكتوبر، كان يتقلص منذ ذلك الحين، مما يشير إلى الحذر المتزايد من جانب المستثمرين الباحثين عن الاتجاه.

وقال لوه: «السوق تشعر بالقلق بشأن التحفيز المالي الذي لم يتم الإعلان عن تفاصيله بعد، كما أن انتخابات الولايات المتحدة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) تبقي المستثمرين على حافة الهاوية».

ومن المتوقع أن يؤدي فوز الجمهوري دونالد ترمب، خاصة إذا كان مصحوباً باكتساح الجمهوريين للكونغرس، إلى الضغط على اليوان والأسهم في قطاع التصدير. ومن المرجح أن يؤدي فوز الديمقراطية كامالا هاريس إلى صفقات معاكسة.

وقالت شركة «هايتونغ» للأوراق المالية في تقرير: «إذا فاز ترمب، فمن المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية جديدة على السلع الصينية».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.