ضعف الطلب يواصل ضغط الصناعة اليابانية

الحذر يغلب على الأسواق قبل الانتخابات ونتائج الأعمال

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

ضعف الطلب يواصل ضغط الصناعة اليابانية

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، الخميس، انكماش نشاط المصانع في اليابان للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب ضعف الطلب.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن «بنك أو جيبون» إلى 49.0 نقطة في أكتوبر، من 49.7 نقطة في سبتمبر (أيلول). وظل المؤشر أقل من عتبة 50.0 التي تفصل النمو عن الانكماش للشهر الرابع على التوالي.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «انخفضت الطلبات الجديدة في قطاعي التصنيع والخدمات. ولم تقتصر ظروف الطلب السيئة على الاقتصاد المحلي فقط، حيث انخفضت الطلبات الجديدة من الخارج بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2023».

وانكمش المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة لقطاع التصنيع بشكل أكبر في أكتوبر، بعد أن ظل أقل من عتبة 50.0 منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي. وانكمش الناتج للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر.

وأظهرت بيانات حكومية الأسبوع الماضي أن صادرات اليابان انخفضت لأول مرة في 10 أشهر في سبتمبر بسبب ضعف الطلب في الصين وتباطؤ النمو في الولايات المتحدة.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 49.3 نقطة في أكتوبر، وهو أول انكماش في أربعة أشهر، وأدنى مستوى منذ فبراير 2022، بينما كان يبلغ 53.1 نقطة في سبتمبر.

وأظهر المسح أن الشركات في قطاع الخدمات قالت إن الضعف الاقتصادي في اليابان والخارج دفع العملاء إلى التراجع عن الطلبات الجديدة.

وأظهر مؤشر مركب لكل من قطاعي التصنيع والخدمات أن ثقة الأعمال بشكل عام للأشهر الـ12 المقبلة تراجعت في أكتوبر إلى أضعف مستوى منذ أغسطس (آب) 2020، بسبب ضعف الاقتصاد وارتفاع التكاليف بشكل مستمر.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 49.4 نقطة في أكتوبر، وهو أول انكماش في أربعة أشهر. وأظهر مسح أجرته «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن مزاج أعمال الشركات المصنعة اليابانية تحسن في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، على الرغم من أن الشركات ظلت قلقة بشأن اقتصاد الصين.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.3 بالمائة هذا العام من 1.7 بالمائة في عام 2023.

وفي الأسواق، اشترى المستثمرون الأجانب الأسهم اليابانية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 19 أكتوبر، مدفوعين بضعف الين، على الرغم من أن الحذر قبل انتخابات مجلس النواب الوشيكة ونتائج الشركات القادمة خفف من تدفقات المستثمرين.

ووفقاً لبيانات وزارة المالية، ضخ الأجانب صافي 580.4 مليار ين (3.81 مليار دولار) في الأسهم اليابانية خلال الأسبوع، وهو أقل مبلغ في أربعة أسابيع.

وعزز الانخفاض الأخير في قيمة الين القدرة الشرائية للأجانب في الأسواق المحلية وساعد في رفع توقعات المستثمرين للمصدرين المحليين. وبلغ الين أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر تقريباً عند 153.18 مقابل الدولار يوم الأربعاء.

وأظهرت بيانات البورصة أن الأجانب باعوا صافي 365.85 مليار ين من عقود المشتقات المالية، مسجلين رابع مبيعات صافية أسبوعية لهم في خمسة أسابيع.

وانخفض متوسط ​​أسهم نيكي بنسبة 1.58 في المائة الأسبوع الماضي، على الرغم من بلوغه أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 40257.34 نقطة، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح قبل انتخابات مجلس النواب المقرر عقدها في 27 أكتوبر.

وعلى الرغم من عمليات الشراء الأسبوعية، فإن الأجانب باعوا ما قيمته 4.05 تريليون ين صافي من الأسهم اليابانية في النصف الثاني من العام، بعد تراكمات صافية بلغت نحو 6.16 تريليون ين في الأشهر الستة الأولى.

وأنهى الأجانب سلسلة شرائهم التي استمرت ثلاثة أسابيع للسندات اليابانية طويلة الأجل، وسحبوا صافي 487.5 مليار ين. ومع ذلك، فقد قاموا بخطوة كبيرة نحو السندات قصيرة الأجل مع صافي شراء أسبوعي بلغ 2.46 تريليون ين، وهو أكبر مبلغ في ستة أسابيع.

في غضون ذلك، تخلص المستثمرون اليابانيون من السندات الأجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية 613 مليار ين، وهي أكبر مبيعات صافية أسبوعية منذ 27 يوليو (تموز). ومع ذلك، فقد اشتروا أوراق مالية قصيرة الأجل بقيمة 68.5 مليار ين. وباع المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية للأسبوع الثاني على التوالي على أساس صافٍ، بما يعادل 384.4 مليار ين.

وأغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع طفيف يوم الخميس لينهي بذلك بالكاد سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات وسط قلق المستثمرين بشأن الاستقرار السياسي في البلاد. وارتفع نيكي عند الإغلاق 0.1 في المائة فقط مسجلاً 38143.29 نقطة، بعد أن فتح على تراجع 0.79 في المائة تحول بعدها للارتفاع بما يصل إلى 0.6 في المائة خلال الجلسة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحزب الديمقراطي الحر الحاكم وكوميتو شريكه في الائتلاف الحكومي قد يخسران الأغلبية في الانتخابات العامة، وهو اقتراع يجرى بعد أن حل رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا مجلس النواب في التاسع من أكتوبر.

وقال تاكاماسا إكيدا، مدير المحافظ في «جي سي آي أسيت مانجمنت» لإدارة الأصول، إن السوق قلقة بشأن استقرار الحكومة. وأضاف: «سيواجه الحزب الديمقراطي الحر وقتاً عصيباً في تمرير التشريعات إذا خسر الائتلاف الحاكم الأغلبية».

وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.05 في المائة مسجلاً 2635.57 نقطة، مع نزول سهم تويوتا موتور 0.69 في المائة.

لكن سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق ارتفع 2.31 في المائة مما قدم أكبر دعم للمؤشر نيكي. كما زاد سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 1.12 في المائة.

أما سهم فاست ريتيلينغ المالكة للعلامة التجارية يونيكلو، فهبط 0.73 في المائة، ليشكل بذلك أكبر ضغط على المؤشر نيكي. كما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة 1.97 في المائة.


مقالات ذات صلة

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

بدأت الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد رحلة العودة الاضطرارية نحو الخام الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.