الأسواق الصينية تترقب مزيداً من التحفيز

«تشاينا ريسورسيز» للمشروبات تنعش آمال بورصة هونغ كونغ فور طرحها

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الصينية تترقب مزيداً من التحفيز

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ بشكل متواضع يوم الأربعاء، بدعم من الوعد الحكومي لدعم الاقتصاد، على الرغم من أن نطاق وتوقيت تدابير التحفيز ما زالا غير مؤكدين.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.4 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

ورغم أن الارتفاعات كانت أقل كثيراً من الذروات الأخيرة، فإنها تعبر عن تغير حاد لاتجاه هبوطي استمر لسنوات، بينما كان الاقتصاد يعاني من أزمة عقارية وضعف ثقة المستهلك. كما دعم الحديث عن صندوق استقرار السوق بقيمة 2 تريليون يوان (280 مليار دولار) - وهي الفكرة التي طرحتها مؤسسة بحثية وذكرتها الصحافة - المزاج العام.

وقال وونغ كوك هونغ، رئيس تداول مبيعات الأسهم في «ماي بنك»: «الحديث عن صندوق الاستقرار يساعد بالتأكيد في تعزيز المشاعر»، في حين يبدو أن الأسواق تستقر في نطاق جديد أعلى بعد رحلة مليئة بالتقلبات في الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف: «إذا قمت بقياس التحرك في مؤشر (هانغ سنغ) من 11 سبتمبر (أيلول) إلى ذروة 7 أكتوبر (تشرين الأول)، فإنه يمكنك أن ترى أن السوق وجدت بعض الدعم عند علامة تصحيح بنحو 50 في المائة»، مع استفادة بعض الصناديق الطويلة من الهدوء لبناء مراكزها.

وارتفع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية في البر الرئيسي بنسبة 1.4 في المائة، في حين ارتفعت أسهم الشركات المصنعة الخضراء بنحو 2 في المائة، وارتفع مؤشر المركبات الكهربائية بنسبة 1 في المائة.

وكان حجم التداول مرتفعاً لأسابيع، حيث أطلقت وعود التحفيز موجة صعود مبهجة، تلاها أسبوعان مضطربان من الانتظار للحصول على مزيد من التفاصيل. وتم تداول نحو 65 مليار سهم في شنغهاي، وهو ما يزيد على المتوسط ​​المتحرك لمدة 30 يوماً. وتباطأت أحجام التداول في هونغ كونغ قليلاً، لكنها حطمت الأرقام القياسية في الأسابيع الأخيرة، مما ساعد مشغل البورصة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة على تسجيل أكبر ربح لها على الإطلاق في الربع الثالث.

وكانت شركة «شينيي سولار» أكبر الرابحين في هونغ كونغ، حيث ارتفعت بنسبة 12.4 في المائة على خلفية أنباء عن خفض محتمل للرسوم الجمركية الأميركية على الواردات. وقفزت شركة المجوهرات «تشاو تاي فوك» بنسبة 7.8 في المائة، حيث أعلنت أن تباطؤ المبيعات كان معتدلاً. وحققت شركتا صناعة السيارات «جيلي»، و«لي أوتو» مكاسب تجاوزت 6 في المائة.

وفي سياق موازٍ، أغلقت أسهم شركة «تشاينا ريسورسيز بيفيردج» لصناعة المشروبات مرتفعة 15 في المائة في أول أيام تداولاتها بعد طرح عام أولي في هونغ كونغ يوم الأربعاء، مما أعطى صانعي الصفقات الأمل في إمكانية طرح مزيد من الاكتتابات العامة الأولية الضخمة.

وباعت الشركة 347.8 مليون سهم في الطرح العام الأولي بسعر 14.50 دولار هونغ كونغ للسهم لجمع 650 مليون دولار. وتم تداول الأسهم عند 16.78 دولار هونغ كونغ، قبل أن تغلق عند 16.68 دولار هونغ كونغ في اليوم الأول من التداول، مع تداول 160.1 مليون سهم بقيمة 2.59 مليار دولار هونغ كونغ (333.35 مليون دولار). وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

ويعد طرح الشركة للاكتتاب العام هو ثاني أكبر طرح عام أولي في هونغ كونغ هذا العام، بعد صفقة «هورايزون روبوتيك» لجمع 696 مليون دولار، التي تم الانتهاء منها يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن تبدأ هذه الأسهم في التداول يوم الخميس.

ووفرت الصفقتان اللتان جمعتا 1.3 مليار دولار تفاؤلاً لصانعي الصفقات، وأشارتا إلى علامات محتملة على التعافي في سوق الاكتتاب العام الأولي في هونغ كونغ، بعد توقف دام ما يقرب من عامين في مبيعات الأسهم الجديدة.

وتصنع شركة «تشاينا ريسورسيز بيفيردج» علامة تجارية شهيرة للمياه، ومجموعة من مشروبات الحليب والشاي التي تباع في جميع أنحاء الصين. وستحتفظ الشركة الأم «تشاينا ريسورسيز هولدينغز»، المملوكة للدولة، بحصة 51.1 في المائة بعد الإدراج.

وتمت تغطية شريحة التجزئة للشركة من الاكتتاب العام الأولي بنحو 234.5 مرة، بينما تمت تغطية الجزء المؤسسي من الصفقة 25.5 مرة، وفقاً للإيداعات التنظيمية للشركة. ويعني المعدل المرتفع للطلبات من المساهمين الأفراد بيع 40 في المائة من الأسهم المعروضة للمستثمرين الصغار.

وكانت هذه النتائج من بين أقوى معدلات الاشتراك في الاكتتابات العامة الأولية الأكبر حجماً هذا العام، لكنها أقل بكثير من ذروة سوق هونغ كونغ في عام 2021 عندما كانت الصفقات غالباً ما يتم الاكتتاب فيها بآلاف المرات من الطلبات.

وقال ديكي وونغ، المدير التنفيذي للأبحاث في «كينغستون سيكيوريتيز»: «حققت شركة (تشاينا ريسورسيز بيفيردج) أداءً جيداً نسبياً، لأن الطرح العام تلقى استجابة قوية مع زيادة كبيرة في الاكتتاب الأجنبي، وهو أمر بالغ الأهمية لأدائها».

وتجنب بعض المستثمرين الأجانب، خصوصاً في الولايات المتحدة، الاستثمار في الصين خلال العامين الماضيين، حيث ظلت التوترات الجيوسياسية مرتفعة، بينما كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتعافى بعد عمليات الإغلاق المرتبطة بالجائحة.

وأعلنت بورصة هونغ كونغ وهيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة الأسبوع الماضي أنهما ستعملان على تقليل الوقت المستغرق للموافقة على الإدراجات، في محاولة للمساعدة في إحياء سوق الاكتتاب العام الأولي في المدينة.


مقالات ذات صلة

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

الاقتصاد عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

قال مسؤول أميركي كبير إن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لشركة «ديب سيك» الصينية قد تم تدريبه على شريحة «بلاكويل» في خطوة قد تُمثل انتهاكاً لضوابط التصدير الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن-بكين)
الاقتصاد بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

قال مسؤول صيني إن بكين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.