مخاوف التوسع المالي تضرب عوائد السندات اليابانية

«مترو طوكيو» تخالف التوجه العام وترتفع 44 % في أول أيام تداول أسهمها

رئيس شركة «مترو طوكيو» يدق الجرس في بورصة اليابان قبل بدء تداول أسهم شركته الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس شركة «مترو طوكيو» يدق الجرس في بورصة اليابان قبل بدء تداول أسهم شركته الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مخاوف التوسع المالي تضرب عوائد السندات اليابانية

رئيس شركة «مترو طوكيو» يدق الجرس في بورصة اليابان قبل بدء تداول أسهم شركته الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس شركة «مترو طوكيو» يدق الجرس في بورصة اليابان قبل بدء تداول أسهم شركته الأربعاء (إ.ب.أ)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، الأربعاء، مخاوف بشأن التوسع المالي للبلاد وعدم اليقين السياسي قبل الانتخابات البرلمانية.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 1.785 في المائة، وعائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 2.215 في المائة.

وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في خطاب حملته الانتخابية إن الحكومة ستستهدف حزمة إنفاق ممولة بميزانية تكميلية تتجاوز 13 تريليون ين (87 مليار دولار) في العام الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «هذا يعني أن الحكومة قد لا تتمكن من تحقيق فائض في الميزان الأولي في السنة المالية المقبلة. وإذا خسر الائتلاف الحالي أغلبيته في الانتخابات المقبلة، فقد يضطر إلى دعوة آخرين، مثل الحزب الوطني الديمقراطي، الذي يدعم التخفيضات الضريبية، لتشكيل الأغلبية».

وأفادت وسائل الإعلام المحلية في اليابان بأن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وشريكه في الائتلاف «كوميتو» قد يخسران أغلبيتهما في مجلس النواب في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول).

من جانبها، ارتفعت العائدات على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار نقطة أساس إلى 2.525 في المائة، وارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.98 في المائة. ولم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين وظل العائد دون تغيير عند 0.45 في المائة، بينما استقر العائد لأجل خمس سنوات عند 0.595 في المائة.

وفي أسواق الأسهم، خالفت أسهم «مترو طوكيو» التوجه العام للسوق، وارتفعت بنسبة 44 في المائة في أول ظهور لها في السوق، الأربعاء، بعد أن حقق لها أكبر طرح عام أولي في اليابان في ست سنوات 2.3 مليار دولار مع إغراء أرباح كبيرة.

وأغلقت أسهم «مترو طوكيو» عند 1739 يناً (11.43 دولار)؛ مما أعطى «طوكيو مترو»، أحد مشغلي مترو الأنفاق الرئيسيين في العاصمة، تقييماً بنحو تريليون ين.

وأظهرت بيانات «ديلوجيك» أن أداء «طوكيو مترو» في اليوم الأول هو الأفضل بعد طرح عام أولي كبير في اليابان منذ مشغل تطبيق سوق السلع المستعملة «ميركاري»، الذي قفز بنسبة 77 في المائة في أول ظهور له في عام 2018. وجمعت شركة تشغيل مترو الأنفاق 348.6 مليار ين في طرح عام أولي تجاوزت فيه الاكتتابات 15 مرة، وسعّرت سهمها عند أعلى نطاق إرشادي عند 1200 ين للسهم.

وقال ترافيس لوندي، المحلل في «سمارت كارما»: «إنها شركة معروفة ومحترمة ومستقرة، وقدمت عائداً مرتفعاً بشكل لائق للأرباح في الطرح العام الأولي، والإثارة حول ذلك تنعكس في اليوم الأول من التداول».

وتتوقع شركة «مترو طوكيو» توزيع أرباح بقيمة 40 يناً للسهم للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2025، وتقدم أيضاً امتيازات للمساهمين. وقال توموشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، إن هناك زيادة كبيرة في فتح حسابات الوساطة التي تستهدف الطرح العام الأولي.

وعلى نطاق أوسع، تراجع المؤشر نيكي الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، وسط توخي المستثمرين الحذر ترقباً لما ستسفر عنه انتخابات مجلس النواب المرتقبة؛ مما كبح أي تأثير إيجابي لهبوط الين.

وهبط المؤشر نيكي 0.8 في المائة عند 38104.86 نقطة عند الإغلاق، وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.55 في المائة إلى 2636.96 نقطة. وجاء التراجع في وقت شهد فيه الين، الأربعاء، انخفاضاً متخطياً مستوى 152 مقابل للدولار للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر. ويساعد هبوط الين على تعزيز أسهم الشركات التي تصدر منتجاتها؛ لأنه يرفع من قيمة الأرباح في الخارج بالين عندما تستعديها الشركات في اليابان.

وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي سوق الأسهم في «توكاي طوكيو إنتيليجينس لابراتوري»: «مع ضعف الين، قد يصبح المستثمرون أكثر إقبالاً على الأسهم المحلية... لكنهم تجنبوا اتخاذ أي مخاطرات في انتظار نتائج الانتخابات العامة، وهذا بدوره حدّ من مكاسب الأربعاء. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال الأسبوع الحالي».

وبدأت الأسهم اليابانية التعاملات بارتفاع طفيف، لكن فقدت الزخم خلال الجلسة وتحولت للتراجع. وبالنسبة للأسهم المدرجة على المؤشر توبكس، ارتفع سهم «تويوتا موتور» نحو ثلاثة في المائة ليصبح الأقوى أداءً، في حين صعد سهم «هوندا موتور» 2.2 في المائة. وقفزت أسهم شركات تصنيع السيارات 2.13 في المائة لتحقق الأداء الأفضل بين أسهم القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو.

ومن بين الشركات ذات الوزن الثقيل على المؤشر نيكي، هبطت وكالة «ريكروت هولدنغز» للتوظيف 4.93 في المائة، وهوى سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية للملابس «يونيكلو» 1.67 في المائة.

وتراجع سهم «نيتوري القابضة» لديكورات المنازل الداخلية، التي تتأثر أسعار أسهمها بضعف الين؛ لأنها تستورد معظم المواد اللازمة لمنتجاتها من الخارج، 2.81 في المائة.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.