مصر تعمل على تحسين بيئة الاستثمار في قطاع البترول

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال كلمته في مؤتمر «موك» المنعقد بمدينة الإسكندرية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال كلمته في مؤتمر «موك» المنعقد بمدينة الإسكندرية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تعمل على تحسين بيئة الاستثمار في قطاع البترول

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال كلمته في مؤتمر «موك» المنعقد بمدينة الإسكندرية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال كلمته في مؤتمر «موك» المنعقد بمدينة الإسكندرية (وزارة البترول المصرية)

قال كريم بدوي وزير البترول المصري، إن بلاده تعمل على إيجاد بيئة استثمارية جاذبة للكشف عن الموارد غير المكتشفة في البحر المتوسط.

وأوضح بدوي، خلال كلمته في مؤتمر حوض البحر المتوسط (موك 2024) المنعقد في مدينة الإسكندرية، الأحد، إن مصر لديها «بنية تحتية لا ينقصها سوى توفير البيئة المناسبة للجميع، للعمل معاً على الإسراع بإطلاق مزيد من إمكانات الطاقة في المنطقة، التي تلعب دوراً رئيسياً في تلبية احتياجات الطاقة ليس فقط لمصر بل لكل دول الإقليم أيضاً».

وأكد الوزير أهمية العمل على «إطلاق الإمكانات الواعدة في منطقة المتوسط... نعمل في هذا الصدد على محورين: محورنا الإقليمي في شرق المتوسط، وصناعتنا المحلية التي نعمل على زيادة إنتاجها وتطوير قطاعاتها وتحقيق القيمة المضافة».

وأشار إلى أعمال تسريع البحث والاستكشاف وتحقيق الاستدامة لأجيال المستقبل، «ونحن ملتزمون بدعم التعاون مع الشركاء كافة، حيث إن التعاون الإيجابي بين دول المنطقة ليس فقط مهماً للمنطقة بل للعالم أجمع».

وبخصوص أنشطة إزالة الكربون، أكد بدوي أهميتها سواء «الاقتصادية والبيئية للصناعة، وأن مصر تعمل علي بلوغ مزيج طاقة متنوع ومستدام يهدف لتحقيق رؤية 2030...».

من جانبه، قال وزير الطاقة القبرصي جورج باباناستاسيو، خلال المؤتمر، إن قبرص تعمل على تخصيص جانب مهم من مواردها لتسريع تنمية حقولها الغازية وربطها بالبنية التحتية للغاز في مصر (مصنع إدكو ودمياط لإسالة وتصدير الغاز). وثمَّن الوزير «دور مصر بوصفها شريكاً ودولة جوار مهمة لقبرص تدعم جهودها لاستغلال ثرواتها بما يحقق المنفعة المتبادلة، كما ندعم معاً جهود تحقيق الاستغلال الأمثل والقيمة المضافة للثروات الطبيعية ومن تلك الأوجه تحويل الغاز إلى طاقة كهربائية يمكن تصديرها لأسواق أخرى»، مضيفاً أن «خططنا مع مصر لاستثمار موارد الغاز الطبيعي ستسرع من التحول الطاقي، وأن مصر لديها كل مقومات الاستثمار في قطاع الطاقة مثل الموقع والمساحة والموارد، التي يمكن نقلها إلى أوروبا، وهذا من محاور نقاشاتنا مع مصر واليونان وإيطاليا».

وخلال كلمته، أوضح توم ماهر، رئيس شركة «أبكس» العالمية، أن مؤتمر «موك» الذى انطلق منذ عام 2000، هو مؤتمر فني يهتم بالتطور المستمر لمستقبل الصناعة البترولية والتقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات والشراكات الاستراتيجية، وجذب الاستثمارات، ودعم جهود زيادة الإنتاج، ومواجهة التحديات، وتحسين التعاون الإقليمي من خلال رؤى قادة الصناعة والخبراء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.


شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي، بهدف توسيع نشر منصتها المؤسسية في المنطقة.

وحسب بيان للشركة، الثلاثاء: «تهدف هذه الشراكة إلى تسريع تنفيذ الحلول الرقمية الجاهزة في الصناعات كثيفة الأصول، من خلال الجمع بين منصة صناعية ناضجة وقابلة للتوسع وقدرات تكامل إقليمية قوية. وقد بدأ تفعيل الشراكة بالفعل عبر أول مشروع نشر؛ حيث تقوم (أرامكو الرقمية) بتطبيق منصة (كومولوسيتي) كنظام أساسي لبرنامج متقدم لإدارة الأساطيل، لدعم عمليات (أرامكو) داخل المملكة».

وأوضح البيان أن هذا المشروع يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي الصناعي في المنطقة، من خلال توفير رؤية فورية وقابلة للتوسع، وإدارة ذكية للمركبات والأصول الصناعية المتصلة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والموثوقية والأداء القائم على البيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو الرقمية»، نبيل النعيم: «تعزز هذه الاتفاقية تركيز الشركة على تقديم منصات رقمية قابلة للتوسع تدعم التحول الصناعي في المملكة والمنطقة. ومن خلال الجمع بين منصة مثبَّتة للذكاء الصناعي للأشياء وقدرات تنفيذ إقليمية قوية، نمكِّن المؤسسات من ربط أصولها الحيوية، وتحسين رؤيتها التشغيلية، وتحويل البيانات إلى نتائج أعمال ملموسة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«كومولوسيتي»، بيرند غروس: «تُعد خبرة (أرامكو الرقمية) الإقليمية وقدرتها المثبتة على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي الصناعي المعقدة عاملاً أساسياً، لجعلها شريكاً مثالياً لتوسيع حلول إنترنت الأشياء المتقدمة في المنطقة. وتُستخدم تقنيات (كومولوسيتي) على نطاق واسع في بيئات صناعية كبيرة حول العالم، ومعاً نمكِّن من تنفيذ حلول على مستوى المؤسسات بسرعة وموثوقية أعلى في دول الخليج».

يُذكَر أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد توجهاً متسارعاً نحو تحديث الأصول المتصلة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التحتية. وتتطلب هذه التحولات تقنيات آمنة وقابلة للتوسع، مدعومة بخبرات تشغيلية محلية.


صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني. فقد حذَّرت شركة «كانتاس» من قفزة كبيرة في التكاليف التشغيلية، في حين أشارت «لوفتهانزا» إلى احتمال اضطرارها لتجميد بعض الطائرات، في حين نبهت «فيرجن أتلانتيك» إلى أزمة وشيكة في الإمدادات؛ نتيجة اضطراب أسواق الوقود المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.

وأدى الصراع إلى تعطيل مسارات الطيران بين آسيا وأوروبا، التي كانت تعتمد بشكل أساسي على مراكز العبور في الخليج، بينما أدى تضاعف أسعار وقود الطائرات وتراجع الإمدادات إلى ضغوط كبيرة على شركات الطيران العالمية. ومنذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لجأت شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على الوقود وتقليص عدد الرحلات، وفق «رويترز».

وفي محاولة للحفاظ على السيولة، أرجأت «كانتاس» برنامج إعادة شراء الأسهم، مشيرة إلى تقلبات حادة وارتفاع في أسعار الوقود، لتكون من أوائل شركات الطيران الكبرى التي تؤجل عوائد المساهمين. وفي السياق ذاته، حذّر الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا»، كارستن سبور، من استمرار شحِّ إمدادات الكيروسين، ما سيبقي الأسعار مرتفعة طوال الفترة المقبلة.

وقال سبور لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»: «سيظل الكيروسين نادراً، وبالتالي ستبقى أسعاره مرتفعةً حتى نهاية العام».

وأضاف أن الشركة لم تُجبَر بعد على وقف تشغيل طائراتها، إلا أنَّ هذا الاحتمال لا يُستبعَد، خصوصاً مع ازدياد الضغوط في بعض المطارات، خصوصاً في آسيا. وفي كوريا الجنوبية، أفاد تقرير محلي بأنَّ شركة الطيران منخفضة التكلفة «تي واي إير» تعتزم خفض عدد من وظائف أطقم الضيافة مؤقتاً خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، في خطوة تعكس بداية انعكاس الأزمة على سوق العمل في القطاع.

ورغم إعلان وقف إطلاق نار استمر أسبوعين، فإن تداعيات الأزمة لم تتراجع، إذ لا يزال مضيق هرمز خارج الخدمة؛ ما أدى إلى سحب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من السوق، بينما تحتاج المصافي إلى وقت لإعادة تشغيل قدراتها الإنتاجية.

وقال جارود كاسل، المحلل في بنك «يو بي إس»، في مذكرة حديثة، إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن إمدادات وقود الطائرات وارتفاع أسعاره، مشيراً إلى أن العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) لا تزال أعلى بأكثر من 50 في المائة على أساس سنوي.

ويُعد الوقود - الذي يُشكِّل عادة ثاني أكبر بند في تكاليف شركات الطيران بعد الأجور - يُمثِّل نحو 27 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، وقد تضاعفت أسعاره أكثر من مرتين منذ اندلاع الأزمة، متجاوزةً بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام الذي بلغ نحو 50 في المائة خلال الفترة نفسها.

ويرى محللون ومسؤولون تنفيذيون أنَّ هذه الاضطرابات قد تعزِّز موجة اندماجات في القطاع، مع سعي الشركات القوية للاستحواذ على حصص أكبر من المنافسين الأضعف. كما أفادت تقارير بأنَّ رئيس «يونايتد إيرلاينز»، سكوت كيربي، طرح فكرة اندماج محتمل مع «أميركان إيرلاينز» قبل أيام من الضربات الأخيرة.

وفي أوروبا، دعت شركات الطيران المفوضية الأوروبية إلى التدخل عبر إجراءات طارئة، تشمل شراء الكيروسين على مستوى الاتحاد الأوروبي، وتعليق مؤقت لنظام تسعير الكربون في قطاع الطيران، وإلغاء بعض الضرائب، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة. وحذَّر مجلس المطارات الدولي في أوروبا من احتمال مواجهة نقص حاد في الوقود خلال أسابيع قليلة.

وتبقى شركات عدة، بينها «ساس» الإسكندنافية، مكشوفة بالكامل أمام تقلبات أسعار الوقود، بينما توقَّعت «دلتا إيرلاينز» ارتفاع فاتورة الوقود بنحو مليارَي دولار هذا الرُّبع مقارنة بالعام الماضي.

ورغم جهود التحوُّط، فإنَّ «كانتاس» لا تزال معرضةً لتقلبات هوامش وقود الطائرات، ما دفعها إلى رفع أسعار التذاكر وتحويل جزء من طاقتها التشغيلية إلى خطوط أكثر ربحية، خصوصاً نحو أوروبا، مع تقليص السعة الداخلية.

وفي المقابل، أكد سبور أنَّ الإيرادات القوية على الخطوط الآسيوية ساعدت على تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الوقود، إلا أنَّ الشركة وضعت خطط طوارئ تشمل خفض السعة بنسبة تتراوح بين 2.5 في المائة و5 في المائة، وإيقاف تشغيل ما بين 20 و40 طائرة قديمة أقل كفاءة تمهيداً لتقاعدها المبكر.