طرقات الرياض على موعد لفض الاختناقات المرورية مع انطلاق «المترو»

القطارات مع الحافلات ستنتشر في أنحاء العاصمة السعودية

صورة افتراضية لقطار تابع للمسار الأزرق (مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام)
صورة افتراضية لقطار تابع للمسار الأزرق (مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام)
TT

طرقات الرياض على موعد لفض الاختناقات المرورية مع انطلاق «المترو»

صورة افتراضية لقطار تابع للمسار الأزرق (مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام)
صورة افتراضية لقطار تابع للمسار الأزرق (مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام)

تستعد السعودية لإطلاق مشروع «مترو الرياض»، الذي يُعتبر أحد أضخم مشاريع النقل العام في المنطقة، ويَعد بتحسين جودة الحياة للسكان من خلال تخفيف الازدحام المروري والحد من تلوث الهواء، وسط ترقب من الجميع على أن يساهم هذا المشروع للحد من الاختناقات المرورية.

وأعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، منذ أيام، قرب انطلاق «مترو الرياض» خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو في المراحل النهائية في مشروع استثنائي وتاريخي، وأنه شارف على الافتتاح قريباً.

وكانت الحكومة منحت في 2013 عقوداً بقيمة 22.5 مليار دولار، لثلاثة ائتلافات تقودها شركات أجنبية من أكبر مصنعي ومنفذي شبكات القطارات في العالم لتصميم وإقامة أول شبكة «مترو» في الرياض.

ويأتي مشروع «مترو الرياض» ضمن خطة اعتمدتها الحكومة لإيجاد حلول جذرية وشاملة للاختناقات المرورية، تعرف بـ«مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام»، وتتضمن القطارات والحافلات.

واكتملت الشبكة الرئيسية لـ«حافلات الرياض» في سبتمبر (أيلول) 2023، لتكون رافداً أساسياً لشبكة «مترو الرياض»، وذلك من خلال 54 مساراً و2145 محطة ونقطة توقف تتوزع في أنحاء العاصمة.

أما «مترو الرياض» فيضم شبكة مكونة من ستة خطوط رئيسية تمتد عبر المدينة، وتهدف إلى ربط المناطق الحيوية لتسهيل حركة التنقل اليومية لسكان المدينة الذين يبلغ عددهم 7.5 مليون نسمة، وتسعى الرياض لزيادة عدد سكانها إلى الضعف بحلول عام 2030.

وخصصت الحكومة مؤخراً 6 مليارات ريال، ما يعادل 1.6 مليار دولار، لتحسين البنية التحتية للعاصمة. وهذه الاستثمارات تعتبر أعلى بأربعة أضعاف عن العقود السابقة، حسب ما أفادت «أمانة منطقة الرياض»، ما يهيئ الطرقات لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة.

إنفوغراف

شبكة المسارات

هناك 6 محاور رئيسية لمشروع «مترو الرياض» بطول إجمالي يبلغ 176 كيلومتراً وبمحطات عددها 84 محطة، تغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، وترتبط بمطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبد الله المالي والجامعات الكبرى ووسط المدينة ومركز النقل العام، وفقاً لـ«الهيئة الملكية لتطوير الرياض».

وتتوزع مسارات شبكة قطار الرياض الستة كالآتي:

1- المسار الأول (الخط الأزرق) محور العليا – البطحاء – الحاير بطول 38 كيلومتراً.

2- المسار الثاني (الخط الأحمر) طريق الملك عبد الله بطول 25.3 كيلومتر.

3- المسار الثالث (الخط البرتقالي) محور طريق المدينة المنورة – طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن الأول بطول 40.7 كيلومتر.

4- المسار الرابع (الخط الأصفر) محور طريق مطار الملك خالد الدولي بطول 29.6 كيلومتر.

5- المسار الخامس (الخط الأخضر) محور طريق الملك عبد العزيز بطول 12.9 كيلومتر.

6- المسار السادس (الخط البنفسجي) محور طريق عبد الرحمن بن عوف – طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي بطول 30 كيلومتراً.

ألوان القطارات تتطابق مع المسارات (مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام)

أسعار التذاكر

تبلغ تكلفة تذكرة الرحلة على متن «حافلات الرياض» الرافد الرئيسي لـ«مترو الرياض» 4 ريالات (1.07 دولار) صالحة لمدة ساعتين، تبدأ من أول تسجيل دخول على أحد الحافلات أو من خلال تفعيل التذكرة عبر التطبيق، ويمكن الانتقال إلى حافلة أخرى بالتذكرة نفسها خلال هذه المدة.

ويمكن شراء التذاكر من خلال عدة خيارات منها: «بطاقة درب» الخاصة بالخدمة، أو من خلال التطبيق، أو أجهزة البيع في المحطات الخاصة بالحافلات، أو عبر دفع قيمة التذاكر على متن الحافلة باستخدام البطاقات البنكية والأجهزة الذكية.

ومما يجدر ذكره أن الأطفال إلى عمر ست سنوات تكون رحلتهم مجانية، في حين لم تحدد حتى الآن أسعار تذاكر «مترو الرياض».

البنية التحتية

وفيما يخص تأهيل البنية التحتية، وفّر «مشروع النقل العام» 21 موقفاً عاماً للسيارات يتسع كل منها لما بين 200 إلى 600 سيارة، وذلك لتيسير استخدام شبكة القطارات، وتم توزيع هذه المواقع بشكل يسهّل عملية الانتقال.

وكذلك، وقّعت «أمانة الرياض» في سبتمبر الماضي 5 عقود قيمتها 6 مليارات ريال، لتأهيل ورفع جودة الطرق، وتحقيقاً لمستهدفات تحسين جودة البنى التحتية، وتمثّل هذه القيمة 4 أضعاف العقود السابقة، وفق البيان.

بالإضافة إلى تخصيص 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار)، لتحسين شبكة الطرق في الرياض، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر في مؤتمر المدن الذكية الذي استضافته المملكة في مايو (أيار).

خطوط المترو المؤدية إلى محطة مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

مشروع صديق للبيئة

ومن الجانب البيئي، تستخدم حافلات الرياض الوقود منخفض الكبريت، مما يجعلها من أفضل المركبات الصديقة للبيئة، ويمكنها من المساهمة بقوة في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، بحسب «الهيئة الملكية لمدينة الرياض».

وأضافت الهيئة أن شبكة «مترو الرياض» تساهم بشكلٍ فعّال في خفض غازات الاحتباس الحراري الضارة والتخفيف بشكلٍ ملموس من ارتفاع درجات الحرارة في المدينة من خلال تقديم خيارات نقل مستدامة تعزز المساعي الرامية لتحسين جودة الحياة لسكان المدينة وزوارها وتهيئة بيئة صحية للجميع.

علاوة على ذلك، لم يقتصر المشروع على إعطاء الأولوية للمواد الخضراء منخفضة الانبعاثات فحسب، بل ركز بشكل رئيسي على استغلال مصادر الطاقة المتجددة، مثل الخلايا الكهروضوئية، وذلك بهدف توفير إمدادات طاقة نظيفة ومستدامة تلبي احتياجات المشروع وتقلل من تأثيره البيئي. فعلى سبيل المثال، تم تركيب 5448 متراً مربعاً من ألواح الطاقة الشمسية في مركز الصيانة الغربي على المسار الثالث (المسار البرتقالي) تعمل على توفير 33 في المائة من احتياجات هذه المنشأة من الكهرباء، مما يعكس التوجه القوي للمشروع تجاه الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.


مقالات ذات صلة

جاهزية آلة حفر الأنفاق العملاقة لمشروع امتداد «قطار الرياض»

يوميات الشرق يبلغ قطر رأس الحفر في الآلة 11.16 متر ويصل طولها الإجمالي إلى 105 أمتار (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

جاهزية آلة حفر الأنفاق العملاقة لمشروع امتداد «قطار الرياض»

اكتمل تصنيع آلة حفر الأنفاق العميقة المخصصة لمشروع امتداد المسار الأحمر لـ«قطار الرياض»، واجتيازها الاختبارات المصنعية، تمهيداً لنقلها إلى العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«جيه إل إل»: نمو متسارع في الرياض بمشاريع بيانات 6 غيغاواط وإنشاءات بـ100 مليار دولار

تشهد العاصمة السعودية الرياض نمواً متسارعاً مدفوعاً باستثمارات كبرى تشمل مخططات لإنشاء مركز بيانات بقدرة تصل إلى 6 غيغاواط، وسوق إنشاءات بـ100 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «قطار الرياض» التابع للمسار الأصفر (الشرق الأوسط)

«قطار الرياض» يحقق رقماً قياسياً عالمياً بوصفه أطول شبكة مترو ذاتية القيادة بالكامل

سجل قطار الرياض إنجازاً عالمياً جديداً بعد اعتماده في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية» بوصفه أطول شبكة قطار ذاتية القيادة بالكامل في العالم، بطول 176 كيلومتراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة لمشروع «سكس فلاقز» في مدينة القدية (صفحة المشروع)

خاص السعودية ترفع مستوى جودة الحياة بمشاريع عمرانية مترابطة

تنفذ السعودية مشاريع حضرية متكاملة تشمل النقل، والمرافق العامة، والمساحات الخضراء، لتعزيز التنقل، وتعمل على ربط مشاريعها الكبرى عبر شبكة القطار.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة التُقطت خلال أولى رحلات «مترو الرياض»... (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تسجيل الشركات للمنافسة على مشروع «قطار القدية السريع»

بدأت السعودية تسجيل الشركات لتنفيذ مشروع «قطار القدية السريع»، الذي يربط «مطار الملك سلمان» و«مركز الملك عبد الله المالي» بمدينة القدية خلال 30 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.