اقتصاد الصين المتباطئ يفقد «نقطة النور» في سبتمبر

شهد أدنى نمو للصادرات في 5 أشهر وسط مخاوف الحرب التجارية

عمال في مصنع للخلايا الكهروضوئية المعدة للتصدير في مقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للخلايا الكهروضوئية المعدة للتصدير في مقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد الصين المتباطئ يفقد «نقطة النور» في سبتمبر

عمال في مصنع للخلايا الكهروضوئية المعدة للتصدير في مقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للخلايا الكهروضوئية المعدة للتصدير في مقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)

تباطأ نمو الصادرات الصينية بشكل حاد في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تباطأت الواردات بشكل غير متوقع أيضا، ليخالف كلاهما التوقعات بهامش كبير، وهو ما يشير إلى أن المصنعين يخفضون الأسعار لتحريك المخزونات قبل الرسوم الجمركية من عدة شركاء تجاريين.

وخلال الأشهر الماضية، كان زخم التصدير نقطة مضيئة للاقتصاد الصيني الذي كافح لاكتساب الزخم بسبب ضعف الطلب المحلي وأزمة ديون سوق العقارات، ما أضاف إلى الحاجة الملحة لتحفيز أقوى.

وأظهرت بيانات الجمارك يوم الاثنين أن الشحنات الصادرة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم نمت 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي الشهر الماضي، وهي أبطأ وتيرة منذ أبريل (نيسان)، وهو ما يقل عن توقعات بزيادة 6.0 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين، ومقارنة بارتفاع 8.7 في المائة في أغسطس (آب).

كما ارتفعت الواردات 0.3 في المائة فقط، وهو ما يقل عن توقعات بارتفاع 0.9 في المائة، وأقل من نمو 0.5 في المائة في الشهر السابق.

ولا تبشر البيانات الضعيفة بالخير للصادرات في الأشهر المقبلة، حيث إن ما يقرب من ثلث مشتريات الصين عبارة عن أجزاء لإعادة التصدير، وخاصة في قطاع الإلكترونيات.

وقالت زيشون هوانغ، الخبيرة الاقتصادية الصينية في «كابيتال إيكونوميكس»: «تباطأ نمو الصادرات الشهر الماضي لكنه ظل صامداً، مع استمرار ارتفاع الأحجام بوتيرة مزدوجة الرقم... لكن في المستقبل، من المرجح أن تصبح الحواجز التجارية المتزايدة قيداً متزايداً».

وأضافت: «يجب أن يساعد التحول نحو التيسير النقدي أيضاً في دعم الطلب بين شركاء الصين التجاريين. لكن نجاح الصين في التصدير يدفع إلى زيادة القيود التجارية من دول أخرى، مما يهدد بإضعاف نمو الصادرات على المدى الأطول».

وشهدت المفوضية الأوروبية في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) تمرير اقتراحها بفرض رسوم إضافية على المركبات الكهربائية المصنعة في الصين بنسبة تصل إلى 45 في المائة في تصويت منقسم من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وانضمت إلى الولايات المتحدة وكندا في تشديد التدابير التجارية ضد الصين.

وانخفض الفائض التجاري الإجمالي للصين إلى 81.71 مليار دولار في سبتمبر، من 91.02 مليار دولار في أغسطس، وجاء أقل من توقعات ببلوغه 89.80 مليار دولار. كما أظهرت بيانات الجمارك أن فائض الصين التجاري مع الولايات المتحدة تقلص إلى 33.33 مليار دولار في سبتمبر، من 33.81 مليار دولار في أغسطس.

وانكمش نشاط التصنيع بشكل حاد في سبتمبر، وفقا لمسح حديث لثقة أصحاب المصانع، مع انخفاض أوامر التصدير الجديدة إلى أسوأ مستوياتها في سبعة أشهر. وعزا المحللون الأداء القوي للصادرات في الأشهر السابقة إلى قيام أصحاب المصانع بخفض الأسعار للعثور على مشترين.

وقال وانغ تشينغ، كبير المحللين الاقتصاديين في «أورينتال جينتشنغ»: «من المرجح أن يظل نمو الصادرات في الربع الرابع إيجابيا، ولكن في سياق تباطؤ الطلب الخارجي، فإن خطر هبوط الصادرات كبير»، مضيفا أن نشاط التصنيع كان أقل كثيرا من المتوسط ​​خلال السنوات العشر الماضية.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس هيئة التخطيط الحكومية في الصين إنه «واثق تماما» من تحقيق هدف النمو الحكومي للعام بأكمله بنحو 5 في المائة. ويوم السبت، أعلن المسؤولون الصينيون عن خطط لزيادة إصدار الديون لمساعدة الحكومات المحلية في إدارة مشاكل ديونها وتقديم دعم متزايد لأصحاب الدخول المنخفضة.

ولكن إغفال الرقم الدولاري للحزمة يطيل انتظار المستثمرين المتوترين لخريطة طريق سياسية أكثر وضوحا للتغلب على الضغوط الانكماشية ورفع ثقة المستهلك.

ويتوقع المحللون أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً لاستعادة ثقة المستهلكين والشركات ووضع الاقتصاد الذي يبلغ 19 تريليون دولار على أساس أكثر صلابة. وقد يكون تعافي سوق الإسكان، على وجه الخصوص، بعيداً.

ومع ذلك، ارتفعت واردات الصين من خام الحديد بنسبة 2.9 في المائة في الشهر الماضي على أساس سنوي، ويرجع ذلك جزئياً إلى الآمال في تحسن الطلب خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، وهما ذروة موسم البناء، في حين ارتفعت واردات البلاد من النحاس عن الشهر السابق أيضاً.

وأظهرت بيانات منفصلة أصدرها بنك الشعب الصيني أن الإقراض المصرفي الجديد في الصين جاء دون التوقعات في سبتمبر، على الرغم من ارتفاع قروض الأسر، بما في ذلك الرهن العقاري، إلى 500 مليار يوان في سبتمبر، من 190 مليار يوان في أغسطس، وفقاً لحسابات «رويترز».

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في «بينبوينت لإدارة الأصول»: «إن تغيير موقف السياسة المالية كما أشار إليه المؤتمر الصحافي خلال عطلة نهاية الأسبوع، أمر بالغ الأهمية كركيزة للنمو في العام المقبل». وتابع بأنه «بالنظر إلى المستقبل، سيكون من الصعب الحفاظ على نمو قوي للصادرات في العام المقبل، مع تصاعد التوترات التجارية».

كما أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك يوم الاثنين أن الصين، أكبر مصدر للمعادن النادرة في العالم، شحنت إلى الخارج 4180.9 طن متري من المعادن في سبتمبر، بزيادة 6.25 في المائة عن العام السابق.

وفي المقابل، وصلت واردات الصين من الفحم لأعلى مستوى شهري لها على الإطلاق في سبتمبر، مع انخفاض أسعار الفحم العالمية. وبلغت شحنات سبتمبر 47.59 مليون طن متري، بزيادة 13 في المائة عن العام السابق.


مقالات ذات صلة

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».