منتدى الطاقة الدولي يشيد ببريطانيا لإعلانها عن مشروعين لالتقاط الكربون

محطة طاقة تعمل بالفحم في نوتنغهامشاير شرق وسط بريطانيا (رويترز)
محطة طاقة تعمل بالفحم في نوتنغهامشاير شرق وسط بريطانيا (رويترز)
TT

منتدى الطاقة الدولي يشيد ببريطانيا لإعلانها عن مشروعين لالتقاط الكربون

محطة طاقة تعمل بالفحم في نوتنغهامشاير شرق وسط بريطانيا (رويترز)
محطة طاقة تعمل بالفحم في نوتنغهامشاير شرق وسط بريطانيا (رويترز)

أشاد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جوزيف ماكمونيجل، الاثنين، بالحكومة البريطانية، لتوفير 21.7 مليار جنيه إسترليني (28.4 مليار دولار)، لتمويل مشروعين لالتقاط الكربون، وهو ما يعدّ تأييداً كبيراً لتكنولوجيا الطاقة النظيفة.

وتزيل تكنولوجيا التقاط الكربون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الهواء، قبل أن تصل إلى الغلاف الجوي، وتخزنها بأمان تحت قاع البحر.

ومن المتوقع أن يزيل المشروعان في المملكة المتحدة أكثر من 8.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً - وهو ما يعادل إزالة انبعاثات نحو 4 ملايين سيارة.

وسيمكن التمويل الذي تم الإعلان عنه يوم الجمعة، قطاع الصناعة في شمال بريطانيا، من إزالة الكربون ودعم تطوير حلول أخرى جديدة للطاقة النظيفة؛ مثل الهيدروجين منخفض الكربون.

وقال ماكمونيجل: «نرحب بقيادة المملكة المتحدة في دعم ثورة الطاقة النظيفة من خلال التقاط الكربون على نطاق واسع لإزالة الانبعاثات من قاعدتها الصناعية».

يأتي هذا الإعلان في أعقاب إطلاق تحدي إدارة الكربون العام الماضي، والذي يجمع 20 دولة لتسريع توسيع نطاق احتجاز الكربون وتحديد هدف تخزين يبلغ 1 غيغا/طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030.

ودعا منتدى الطاقة الدولي، ومقره الرياض، لتوسيع نطاق تقنيات احتجاز الكربون، ونشر تقريراً في عام 2021 يدعو فيه البلدان إلى رفع طموحاتها واحتجاز 5.6 غيغا/طن بحلول عام 2050، لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة.

وتتمتع بريطانيا بسعة كافية لتخزين انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يجعل احتجاز الكربون طريقة مبتكرة في معالجة ظاهرة الانحباس الحراري العالمي ومساعدة الصناعة على إزالة الكربون.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

الاقتصاد جرارات تجمع الفحم في محطة طاقة إندونيسية بسوراليا (رويترز)

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

أعادت إندونيسيا فتح سوق أرصدة الكربون الخاص بها أمام المشترين الأجانب، لتنهي بذلك سنوات من الغموض الذي عرقل تطوير القطاع.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي يتوسط فريق العمل خلال تدشين أول وحدة تجريبية لالتقاط الكربون من الهواء (كابسارك)

السعودية تطلق أول وحدة لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة

أطلق الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، تشغيل أول وحدة اختبار لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير النفط حيان عبد الغني خلال تصريحه لوكالة الأنباء العراقية (واع)

العراق يفتتح أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية نهاية العام

أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الأحد، عن افتتاح أول محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة 250 ميغاواط باستخدام الطاقة الشمسية، وذلك مع نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مهندس يتابع العمل في أحد مواقع شركة «شل» التي تراجعت عن أهدافها الصفرية (الموقع الإلكتروني لشركة شل)

تعليق العمل بمعيار انبعاثات النفط والغاز بعد انسحاب شركات كبرى

تخلت «شل» وشركات أخرى عن محاولة استمرت ست سنوات لوضع استراتيجية للانبعاثات الصفرية، بعد أن أُبلغت بأن هذا المعيار سيتطلب التوقف عن تطوير حقول نفط وغاز جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في «أرامكو» أثناء مزاولة أعمالهم (الشركة)

«أرامكو السعودية» ضمن أدنى شركات الطاقة من حيث الانبعاثات الكربونية

أعلنت «أرامكو السعودية» عن إنجازات تتعلق بالاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، في تأكيد على مكانتها كإحدى شركات الطاقة الأقل في الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء، إن على بريطانيا الحفاظ على انضباطها المالي، ومعالجة ارتفاع الإنفاق على المعاشات التقاعدية، والتصدي لارتفاع أسعار الطاقة، من أجل تسريع وتيرة نمو اقتصادها، في وقت يستعد فيه أندي بيرنهام لتولي منصب رئيس الوزراء الأسبوع المقبل.

وأوضحت المنظمة أن الاقتصاد البريطاني استقر بعد سلسلة من الصدمات، من بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ولكنها أشارت إلى استمرار ضعف النشاط الاقتصادي، في ظل اختبار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط لقدرة الاقتصاد على الصمود.

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، في تقريرها: «لا يزال النشاط الاقتصادي ضعيفاً، كما أن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط يختبر مرونة الاقتصاد».

وأضافت أن «ارتفاع أسعار الطاقة وتقلباتها، والضغوط المالية المتزايدة، وضعف نمو الإنتاجية، والتفاوتات الإقليمية الكبيرة، لا تزال تؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي ومستويات المعيشة».

وكان بيرنهام، عمدة مانشستر السابق، والمقرر أن يخلف كير ستارمر في منصب رئيس الوزراء، قد تعهد بالالتزام بالقواعد المالية للحكومة؛ إلا أن بعض المستثمرين يبدون مخاوف من احتمال زيادة الإنفاق العام نتيجة الضغوط الداخلية من حزب العمال، المنتمي إلى تيار يسار الوسط، وفق «رويترز».

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «لا يزال الانضباط المالي ضرورياً، استناداً إلى التحسينات الأخيرة التي أُدخلت على الإطار المالي. فارتفاع الدين العام، وزيادة مدفوعات الفائدة، وتصاعد ضغوط الإنفاق، ولا سيما في قطاعَي الصحة والرعاية الاجتماعية، تحد من الحيز المالي المتاح».

وتتوقع المنظمة أن يحقق الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 0.9 في المائة هذا العام، و1.1 في المائة في عام 2027، وهي تقديرات أقل قليلاً من توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي، والتي رجَّحت نمواً بنسبة 1 في المائة هذا العام و1.3 في المائة العام المقبل.

وفي تعليقها على تقرير المنظمة، قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، إن بريطانيا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أسرع معدل نمو بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى والمتقدمة، مدفوعة بتطورات الذكاء الاصطناعي، وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن على بريطانيا زيادة الاستثمار في تحويل اقتصادها إلى الاعتماد على الطاقة الكهربائية (الكهربة)، للحد من اعتمادها على واردات الغاز التي شهدت أسعارها ارتفاعاً حاداً هذا العام جراء الحرب الإيرانية.

وقالت المنظمة: «لا تزال المخاطر تميل إلى الجانب السلبي؛ خصوصاً إذا أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة أو إلى مزيد من تجزئة التجارة العالمية».

وأضافت أن أي زيادة في الإنفاق العام ينبغي أن تركز على الاستثمارات القادرة على رفع الإنتاجية، مشددة على أهمية إصلاحات كفاءة النظام الضريبي لإعادة بناء هامش المناورة المالية للحكومة، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

كما دعت إلى مراجعة ما يُعرف بـ«الضمان الثلاثي» لزيادة المعاشات التقاعدية الحكومية، وتعزيز الحوافز للعمل والادخار ضمن أنظمة المعاشات التقاعدية الخاصة.

وشددت المنظمة على أن تقليص فجوات الإنتاجية بين المناطق يمثل عاملاً أساسياً لتعزيز النمو، وهي توصية قد تلقى ترحيباً من بيرنهام الذي تعهد بمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع.

وأكدت أن الحد من التفاوتات الإقليمية في السياسات الاقتصادية سيساعد على «إطلاق العنان للإمكانات الإنتاجية الكاملة لجميع المناطق».


ماليزيا: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الإنفاق على الدعم

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الإنفاق على الدعم

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

قالت ماليزيا، الأربعاء، إن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يعزز إيراداتها النفطية بما يكفي لتغطية جزء من تكاليف دعم الوقود المتزايدة، مما يخفف الضغط على المالية العامة.

وأعلنت الحكومة أنها قد تنفق ما يصل إلى 40 مليار رينغيت (9.83 مليار دولار) على دعم الوقود هذا العام، وهو مبلغ يتجاوز بكثير الـ15 مليار رينغيت التي رُصدت مبدئياً في ميزانية 2026، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح نائب وزير المالية، ليو تشين تونغ، أمام البرلمان أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط الخام تقدر بنحو 300 مليون رينغيت في إيرادات النفط الفيدرالية، باستثناء الأرباح الموزعة على الحكومة من شركة بتروناس الحكومية للطاقة.

وقال ليو: «يمكن أن تساعد هذه الزيادة في الإيرادات على تخفيف بعض الضغوط الإضافية على الإنفاق على دعم الوقود. كما تراقب الحكومة بانتظام تحصيل الإيرادات لضمان قدرتها على تلبية احتياجات الإنفاق التشغيلي الفيدرالي».

وأضاف أنه في حال لزم الأمر، سيتم الإعلان عن أي مراجعة للأهداف المالية لعام 2026 في الميزانية الفيدرالية للعام المقبل، والمقرر عرضها على البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول).


النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

تعرضت أسعار النحاس لضغوط يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين تطورات الاقتصاد الكلي في الصين، أكبر مستهلك للمعادن في العالم، إلى جانب تأثير بيانات التضخم الأميركية على توقعات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي.

وتراجع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.49 في المائة إلى 13576.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عن مكاسبه السابقة، ليسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.12 في المائة عند 104220 يواناً (15392.11 دولار) للطن. وأظهرت بيانات رسمية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين، أكبر مستهلك للمعادن وثاني أكبر اقتصاد في العالم، تباطأ إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات ونصف السنة، متجاوزاً التوقعات، بفعل ضعف الطلب المحلي.

وحافظت علاوة نحاس يانغشان، التي تعكس مستوى الطلب من المشترين الصينيين، على قوتها؛ إذ بلغت 90 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2025.

وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفعت عقود النحاس بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال يونيو (حزيران)، مما خفّف المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من النشاط الاقتصادي والطلب على المعادن.

وقال كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، دانيال هاينز، في مذكرة: «إن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة عزز المعنويات في قطاع المعادن الأساسية».

وفي غضون ذلك، هدد «الحرس الثوري» الإيراني بإغلاق «جميع ممرات التصدير الأخرى التي تفيد الولايات المتحدة وحلفاءها»، وفق وسائل إعلام إيرانية، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وإعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وواصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء وسط تصاعد التوترات.

وفي سوق المعادن الأخرى، تراجعت مكاسب الألمنيوم السابقة في بورصة لندن للمعادن، ليسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05 في المائة، في حين انخفض في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.13 في المائة.

وأسهم اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يمثّل نحو 9 في المائة من الطاقة العالمية لصهر الألمنيوم، إلى جانب انخفاض المخزونات، في دعم الأسعار خلال الفترة الأخيرة. كما لجأ المستهلكون إلى مصادر إمداد بديلة، وزادوا مشترياتهم من الصين، التي سجلت صادرات قياسية من الألمنيوم الخام ومنتجاته خلال يونيو.

أما المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن فقد استقر الزنك مرتفعاً بنسبة 0.03 في المائة، في حين تراجع الرصاص بنسبة 0.48 في المائة، والنيكل بنسبة 0.48 في المائة، والقصدير بنسبة 1.43 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الزنك بنسبة 0.2 في المائة، فيما انخفض الرصاص بنسبة 1.86 في المائة، والنيكل بنسبة 1.01 في المائة، في حين صعد القصدير بنسبة 0.16 في المائة.