الدولار يسجل أعلى مستوى في أكثر من 6 أسابيع مقابل الين

بدعم من سوق العمل الأميركية القوية وتوترات الشرق الأوسط

أوراق الدولار الأميركي أمام رسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي أمام رسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

الدولار يسجل أعلى مستوى في أكثر من 6 أسابيع مقابل الين

أوراق الدولار الأميركي أمام رسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي أمام رسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سجل الدولار أعلى مستوى في أكثر من 6 أسابيع مقابل الين، يوم الخميس، مع تعزيز سوق العمل القوية في الولايات المتحدة الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة.

وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بعد أن قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي لصحيفة «الغارديان» إن المصرف المركزي قد يصبح «أكثر نشاطاً قليلاً» في خفض أسعار الفائدة إذا كان هناك مزيد من الأخبار الجيدة بشأن التضخم، وفق «رويترز».

وهبط اليورو إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع بعد أن تحدثت صانعة السياسات في المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل بلهجة متشائمة بشأن التضخم، ما عزّز الرهانات على خفض أسعار الفائدة هذا الشهر.

وتعرض الين لضغوط بيع منذ أن قال رئيس الوزراء الياباني الجديد، يوم الأربعاء، بعد اجتماع مع محافظ المصرف المركزي، إن البلاد ليست مستعدة لمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وشهد الدولار الأميركي، الذي يعتبر ملاذاً آمناً، طلباً إضافياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في أعقاب الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني على إسرائيل، وهو ما دفع إلى التعهد بالرد.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة مقابل اليورو والين و4 عملات رئيسية أخرى، 0.22 في المائة إلى 101.88 بحلول الساعة 05:40 (بتوقيت غرينتش)، وهو أعلى مستوى له في 3 أسابيع.

وأظهر تقرير التوظيف الخاص الصادر عن «إيه دي بي»، يوم الأربعاء، ارتفاع الوظائف في الولايات المتحدة بنحو 143 ألف وظيفة في الشهر الماضي، وهو ما يفوق التوقعات، ما يزيد التوقعات بقراءة قوية للوظائف غير الزراعية يوم الجمعة التي قد تكون حاسمة في تحديد وتيرة التيسير النقدي في بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ويضع المتداولون حالياً احتمالات بنسبة 37.1 في المائة لخفض آخر في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة، بعد أن بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير بخفض كبير في الشهر الماضي.

وقال رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن هذا المعدل أقل من 49.3 قبل أسبوع، لكنه لا يزال يبدو مرتفعاً للغاية.

ورغم أن تقرير «إي دي بي» غالباً ما يكون مؤشراً ضعيفاً على رواتب القطاع غير الزراعي، فإن بيانات يوم الأربعاء «تقلل من احتمال حدوث انخفاض كبير في الوظائف»، حسبما قال أتريل.

وأضاف: «أعتقد أنه إذا لم يكن تقرير الوظائف سيئاً بشكل عام يوم الجمعة، فسوف نشهد تسعيراً (لخفض بمقدار 50 نقطة أساس) يأتي بشكل كبير».

وارتفع الدولار 0.14 في المائة إلى 146.66 ين بعد أن بلغ في وقت سابق 147.25 ين للمرة الأولى منذ 20 أغسطس (آب).

وقالت صانعة السياسات في بنك اليابان أساهي نوغوتشي، التي عارضت رفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، إن «المركزي» يجب أن يتحلى بالصبر في تطبيع السياسة في كلمة ألقتها في ناغازاكي.

ويوم الأربعاء، استكمل رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا تحوله من التشدد إلى الحمائم، قائلاً: «لا أعتقد أننا في بيئة تتطلب منا رفع أسعار الفائدة أكثر».

وبعد توليه منصبه يوم الثلاثاء، دعا إيشيبا على الفور إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، أي قبل 4 أيام من القرار السياسي المقبل لبنك اليابان.

كما تراجع رئيس الوزراء الجديد عن دعمه السابق لفرض ضرائب أعلى على الشركات ومكاسب رأس المال.

وقال الاستراتيجي في «ميزوهو» للأوراق المالية، شوكي أوموري، إن تعليقات إيشيبا الصريحة بشأن السياسة النقدية كانت «لحظة مفاجئة للغاية»، وأدت إلى موجة من المكالمات الهاتفية من العملاء امتدت طوال الليل في طوكيو حتى الصباح.

وقال أوموري، ملخصاً آراء المستثمرين الذين تحدث إليهم، التي تهدف إلى تعزيز سوق الأسهم قبل التصويت: «التفسير الأبسط هو أنها استراتيجية انتخابية».

انخفض الجنيه الإسترليني بشكل حاد يوم الخميس بعد أن قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي إن المصرف المركزي قد يصبح «أكثر نشاطاً قليلاً» فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، بينما استمرت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دعم الدولار.

وكان الجنيه الإسترليني قد انخفض بنسبة 0.75 في المائة إلى 1.3169 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 19 سبتمبر (أيلول) عند 1.3156 دولار؛ حيث تراجعت عوائد السندات البريطانية وزاد المتداولون من توقعاتهم بأن بنك إنجلترا سيقوم بخفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام.

وانخفض اليورو 0.16 في المائة إلى 1.1027 دولار، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 1.1025 دولار للمرة الأولى منذ 12 سبتمبر. وقالت رئيسة المركزي الأوروبي شنابل إن التضخم في منطقة اليورو من المرجح بشكل متزايد أن يتراجع إلى هدف «المركزي» البالغ 2 في المائة، متخلية عن تحذيرها المستمر منذ فترة طويلة من صعوبة ترويض الأسعار.

وبحسب بيانات بورصة لندن، يتوقع المتداولون الآن احتمالات بنسبة 93.4 في المائة لخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس في 17 أكتوبر، مع احتمالات ضئيلة لخفضها بمقدار 50 نقطة أساس.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.35 في المائة إلى 0.6862 دولار، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.44 في المائة إلى 0.6235 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

الاقتصاد أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.